Contents
Download PDF
pdf Download XML
1313 Views
51 Downloads
Share this article
Research Article | Volume 6 Issue 1 (January-June, 2025) | Pages 1 - 10
The Effect of a Strategy Based on Cognitive Empowerment on the Achievement of Second-Year Middle School Students in Biology and the Development of Their Cognitive Consistency
 ,
1
University of Mosul, College of Basic Education, Iraq
2
Ministry of Higher Education and Scientific Research, Iraq
Under a Creative Commons license
Open Access
Received
Feb. 19, 2025
Revised
April 22, 2025
Accepted
May 27, 2025
Published
June 20, 2025
Abstract

The current research aims to identify the effect of a strategy based on cognitive empowerment on the achievement of second-year middle school students in biology and the development of their cognitive consistency. To verify the research objective, the researcher set two null hypotheses. He also used the experimental design with two equivalent groups: an experimental group that studies according to the cognitive empowerment strategy and a control group that studies according to the traditional method. The sample consisted of the research included (64) students from the second intermediate grade, and after excluding the failed students from the sample, its size reached (60) students, with (30) students for each group. After statistically analyzing the data using appropriate statistical methods, the results demonstrated that the experimental group that employed the cognitive empowerment strategy had a superior performance compared to the control group that employed the typical method in the test of knowledge and consistency of thought.

Keywords
INTRODUCTION

 

تحاول الدراسة الحالية التعرف على آثار استراتيجية قائمة على التمكين المعرفي على أداء طلاب

الصف الثاني المتوسط ​​في مادة الأحياء وتعزيز ثباتهم المعرفي. وللتحقق من هدف البحث، وضع الباحث فرضيتي عدم الثبات. كما استخدم التصميم التجريبي بمجموعتين متطابقتين: مجموعة تجريبية اتبعت استراتيجية التمكين المعرفي، ومجموعة ضابطة اتبعت الطريقة التقليدية. شملت عينة البحث (64) طالبًا من طلاب الصف الثاني المتوسط. وبعد استبعاد الطلاب الراسبين في الاختبار من العينة، زاد حجم العينة إلى (60) طالبًا، بواقع (30) طالبًا لكل مجموعة. وبعد تحليل البيانات بالأساليب الإحصائية المناسبة، أظهرت النتائج تفوق المجموعة التجريبية التي اتبعت استراتيجية التمكين المعرفي على المجموعة الضابطة التي اتبعت الطريقة التقليدية في اختبار المعرفة وثبات الفكر.

الكلمات المفتاحية : استراتيجية – التمكين المعرفي – التحصيل – طلاب – الاتساق المعرفي.

اولاً: اهمية البحث والحاجة اليه:

مما تتسم به الحياة أنها تنطوي على توظيف مستمر للإمكانات والقدرات العقلية  وإحداث نوع من التكيف بين تلك الإمكانات التي يمتلكها الإنسان وما تزخر به البيئة من عوامل علمية واجتماعية ، لذلك فأن الإنسان يستمر في التفاعل بينه وبين هذه البيئة معالجاً ومفكراً ومطوراً ومحسناً ومبدعاً .

يُعدُّ العصر الحالي هو عصر العلم والتكنولوجيا والتغيرات السريعة، وأَبرز سمات هذا العصر التطور الهائل والتسارع العلمي للمعارف وتجددها بصورة مستمرة، إِذ ازدادت المعرفة زيادة هائلة وصارت العلوم المختلفة وتطبيقاتها من ضروريات العصر، وصار تدريس العلوم الطبيعية هو حاجة ملحة في ظل التطور العلمي والتكنولوجي.

و المعلوم إن وظيفة المؤسسات التعليمية هي بناء أفكار الفرد على نحو يعينه  في مواجهة مشكلات البيئة التي يعيش فيها من خلال تنمية إمكاناته وقدراته ، إن النهج الذي تتبعه هذه المؤسسات هو المسؤول عن تحقيق هذه الوظيفة، لكننا نكتشف أنها تعتمد على مبدأ الحفظ والتلقين، وتزويد الطلاب بالمعلومة دون إعطائها معناها الحقيقي في البيئة المحيطة. ونتيجة لذلك، يجهلها تمامًا ولا يستوعبها، ولذلك يلجأ الطالب عادةً إلى مناهج تقليدية تفتقر إلى الإبداع.

(ابو عواد ، 2015: 13)            


 

وتهدف التربية الحديثة إِلى تربية الطالب تربية متكافئة جسميًا وعقليًا من خلال التعرف على الأساليب التعليمية وطرائق التدريس التي تؤكد ذاتية الطالب في الحصول على الخبرات والمعارف التي يهيئها له الموقف التعليمي الذي ينقل محور الاهتمام من المدرس إِلى الطالب لتحقيق الأَهداف المطلوبة من خلال الاهتمام بالابتعاد عن أَساليب التلقين التي يتحدد فيها الطالب باستقبال المعلومات من غير تفاعل معها. (عبد الرحمن، 2008: 157)

ويتم الاعتراف بقيمة وأهمية التعليم في التنمية والتقدم الاجتماعي والاقتصادي للناس، حيث ساهم في زيادة قدرة الناس على مواجهة التحديات الصعبة في المستقبل، كما أنه مسعى تعليمي مستمر يهدف إلى زيادة جودة التعليم وتحسين نتائجه. (الطيطي وآخرون، 2011: 22-23)

لذا، يسعى التعليم إلى تعديل أساليبه واتجاهاته بما يتناسب مع تطور الحياة وتعقد قضاياها. فبعد أن كانت الأسرة وحدها قادرة على تربية الأبناء وإعدادهم لمتطلبات الحياة بعد أن كانت بسيطة، لم يكن ذلك يستدعي إنفاقًا إضافيًا على إعادة إنتاج شخصية الأب والأم، أما الآن، فلا تستطيع تربية الأبناء إلا بمساعدة المؤسسات التعليمية المتخصصة في تربية الأبناء، فهذه المؤسسات لا تدرك الركود والاستقرار، بل تدرك التطور والتغير السريع الذي تشهده الحياة في مختلف مجالاتها. (عطية، 2009: 29)

وتُعدُّ المدرسة إِحدى مؤسسات المجتمع الخدمية الرئيسة والمؤهلة ,كما تعد الحلقة الثانية بعد الأُسرة وتُعدُّ أَداة استكمال وتصحيح وتنسيق.                                      (الحيلة، 2012: 60)

والتحدي الذي يواجه المدارس اليوم هو كيف تستطيع إِخراج قدرات جميع المتعلمين على الرغم من اختلاف كل طالب عن غيره، كذلك قدرات المتعلمين واهتماماتهم ودوافعهم مختلفة، فتقديم التعليم المتمايز لهم يعتمد على ضرورة معرفة كل طالب وعلى قدرة المدرس على معرفة استراتيجيات ملائمة لتدريس كل طالب فليس هناك طريقة واحدة للتدريس. (عبيدات وسهيلة، 2013: 117)

حيث يعد التعلم بحسب  هذه المبادئ عملية تراكم للمعرفة  دون وجود  تناسق بين أجزاء هذه المعرفة ، أما مهمة الطالب فتكون غير فعالة حينما يكتفي بقبول المعرفة التي يقدمها له المعلم فهي ليست سوى التركيز على المحتوى التعليمي وكأنه هو الهدف الرئيس أو الوحيد في عملية التعليم .

( عريفج  ونايف ، 2005 : 67 – 68)

ومن هنا أصبح تطور التعليم أمراً ضرورياً، لأنه الوسيلة التي تعمل على تنمية وتحسين قدرات المتعلم ونقل المعرفة إليه بطريقة رسمية.(عباس، 2018 : 4)

ونتيجة لذلك، فإن للتعليم أثرًا إيجابيًا في تنشئة أجيال جديدة قائمة على أسس علمية راسخة ومتطورة وحديثة. (مصطفى، ٢٠١٤: ١٣)

وترتبط المناهج ارتباطًا وثيقًا بأساليب التدريس، إذ تُشكل جزءًا أساسيًا من المنهج، وتسعى إلى ترجمة المنهج إلى النتائج المرجوة التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها من خلال تعزيز السلوكيات والمواقف والميول الإيجابية لدى الطلاب. ( مرعي والحيلة، 2016 :49)

في هذا المجال يقول المفكر الالماني لايبنز ( 1646 -1716 ) : اعطوني التربية أغير وجه أوربا قبل انقضاء قرن لما سئل عن رئيه في مستقبل امة فقال : ضعوا امامي منهجا في الدراسة أنبأكم بمستقبلها، وهذا يعني ان المناهج لها سماتها الفعالة في الارتفاع  بقيمة الفرد والنهوض بحضارات الامم.( المياحي، 2019 : 14).

ولهذا يفضل أن يقوم تدريس العلوم أساساً على الفهم الواعي لكل ما يدرس وتمكين المتعلم من التعلم عن طريق مواقف تعليمية تمكنه من اكتساب الخبرات وربط نتائج التعلم بما يفيده ويفيد مجتمعه.(طه، 2016 : 114)

ولأن علم الأحياء يُعدّ أحد هذه الفروع العلمية، فقد كان له دورٌ كبيرٌ في تطوير أهدافه ومناهجه وأساليب تدريسه. ونتيجةً لذلك، تحوّل هدف تدريس علم الأحياء من تمكين الطلاب من تذكر أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات البيولوجية، إلى توظيف المنهج العلمي في تفسير الظواهر الطبيعية لحفظها وتطبيقها، ليصبح ذلك جزءًا من سلوك الطالب اليومي.               ( حمدان ، 2018 : 8 )

وتتضح أهمية علم الأحياء من خلال تصديه للمشكلات ذات البعد العالمي ومنها التلوث البيئي ، الاستنساخ البشري ،الفيروسات المسببة للأوبئة كأنفلونزا الخنازير والطيور و الايدز، كما أن لعلم الأحياء الإسهام الكبير في اكتشاف المصول وتطور علم المناعة والهندسة الوراثية وزيادة قدرة الحيوانات على الإنتاج والتكيف البيئي . (خطايبة ، 2005: 36)

ولذا أُنشئت العديد من المشاريع العالمية والندوات والمؤتمرات على الصعيد العالمي والعربي والمحلي لأجل توسيع وتطوير المجالات المعرفية للطلبة في مراحل التعليم كافة ، للإسهام في تطوير الطرائق التدريسية المستخدمة في تدريس العلوم ومنها :

- مشروع غانا عام ( 2000 ) في العلوم المتكاملة ويرمى إلى تشجيع الطلبة على البحث بأنفسهم واستعمال الطرق العلمية في التفكير .

- مشروع مناهج العلوم الإحيائية (BSCS) الذي أعده المعهد الأمريكي للعلوم الإحيائية عام ( 2000 ) والهادف إلى تحسين تدريس مادة الأحياء ، ودعا إلى التركيز على استخدام طرائق الفهم والتفسير في دراسة العلوم الإحيائية.                                                       (عطا الله ،2001: 55)

- المؤتمر العلمي الرابع – كلية التربية بـ ( قنا ) من الفترة ( 4 -5 / ابريل/ 2007) وكانت أحدى أهداف المؤتمر التأكيد على الأساليب والطرائق الجديدة التي يتبعها المعلم من خلال الاهتمام بكليات التربية للوصول إلى مستوى الجودة الشاملة في المدارس .

- مؤتمر " تقنيات التعليم " عقد في جامعة الإمارات العربية المتحدة فـي الفتـرة (23-25 / اكتبور / 2008 ) وأكد المؤتمر استخدام التقنيات الحديثة وطرائق التدريس الحديثة لتعزيز عملية التعليم والتعلم .

- المؤتمر القطري الأول للعلوم التربوية الذي أقيم في رحاب الجامعة المستنصرية (2001) والمؤتمر العلمي الرابع الذي عقد في رحاب جامعة ديالى (2002) واللذان  أكدا ضرورة إعادة النظر في المناهج الدراسية واستخدام طرائق تدريسية حديثة.    (الحسناوي ، 2019 : 9)

كل ذلك يشير إلى الأهمية التي تحتلها طرائق التدريس من حيث كونها أحدى الوسائل الفعالة لتحقيق التطورات والجوانب المطلوب تغييرها في سلوك المتعلم وطريقة تفكيره وتنظيم معرفته ، وان جل اهتمام التربويين أصبح ينصب على اختيار طرائق التدريس التي تعلم الطلبة كيف يفكرون مما يمكنهم من مواجهة متطلبات الحياة التي لن تكون في اكتساب كم هائل من المعلومات التي من الواجب حفظها ، وإنما في كيفية ربط هذه المعلومات بالظواهر المحيطة بهم .                    ( زيتون، 2005 : 67)

وإذا ما عرفنا هدف التدريس بصفة أساسية هو تسهيل التعلم وتبسيطه وتوجيهه وتيسيره وبالتالي ضمان حدوث التعلم ، لذلك توجب استخدام الطريقة التدريسية  التي تجعل المتعلم نشطاً وفاعلاً في تفكيره بحيث تجعله يجني من عملية التعلم بمقدار ما يبذله من جهد عقلي ، من هذا المنطلق فإن كل مدرسة تطمح لجعل التعلم كذلك فعليها أن تدرس موضوعات تثير  نشاط العقل وتحفزه وتدربه على التفكير.  (سرور، 2005 : 20)

و تعتبر مهمة تنمية التفكير مهمة وطنية ، إذ إن تدريب المتعلمين على معالجة القضايا التي يعاصرونها  بأساليب وطرائق جديدة بعيدة عن التقليد يسهم في تسليح المتعلمين بقيم معاصرة تساعدهم على التكيف بطريقة ناجحة ومتفوقة.                                      ( قطامي ، 2003 : 125)

ومن هنا جاء البحث في اختيار طريقة تدريس بعيدة عن أشكال التلقين والاستظهار والتركيز على طرائق تدريس تتفق مع ما أشارت إليه المشاريع التربوية والندوات الحديثة الخاصة بتدريس العلوم والمرتكز أسسها على علم النفس المعرفي.

حيث أن الاهتمام بالنشاط المعرفي للإنسان كان مدار بحث عبر عصور التاريخ منذ أيام أفلاطون وأرسطو وحتى عصرنا الحاضر ، لا بل يعتقد الكثير من علماء النفس إن علم النفس ولد  معرفياً ، وحاول العلماء على مر العصور أن يفهمه ويبسطه لمساعدة الإنسان على مواجهة جميع مجالات الحياة وتوجيه عمليات التعلم وأساليب وطرائق التدريس بما يسهم في تنمية وتطوير العقل البشري وبما يتلاءم مع ما خص به الله تعالى الإنسان عن بقية الكائنات الحية كما في قوله تعالى :

 

((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) ))    (سورة الإسراء : الآية - 70 )

 

حيث تميز الإنسان بقدرات معرفية متطورة ولغة بشرية ميز بها الإنسان وحده ليضع أمامه تحد آخر ليفهم أخاه الإنسان من حيث طرق تفكيره واتخاذه لقراراته ويساعده على تنمية قدراته إلى أقصى مستوى ممكن.                                                          (العتوم،2004: 11- 12 )

كما أهتم الكثير من علماء النفس المعرفيين بمشكلات وقضايا وعوامل اكتساب المعرفة وتمثيلهــا والاحتفاظ بهــا وإعــادة استرجاعهــا وإنتاجهــا وتوظيفهــا، وتمثل محور عمل النشاط العقلي المعرفي الذي يقوم على الاكتساب والتخزين والاسترجاع واستعمال المعرفة أو توليفها واشتقاقها ، وتعالج هذه المعرفة من خلال مدى واسع من العمليات العقلية أو المعرفية التي تشمل على الانتباه والتذكر والإدراك والتخيل والتفكير وحل المشكلات .       (الزيات ، 1998 : 123 – 125 )

وفي ضوء ذلك فنحن بحاجة مستمرة إلى المعرفة إذ تكتسب المعلومات وتختزن وتجهز وتحتفظ ونسترجعها لتوظيفها في مختلف نواحي حياتنا اليومية .

وتستمد هذه العمليات العقلية من نظريات العلوم المعرفية مثل نظرية جانييه، ونظرية بياجيه في معالجة المعلومات، ونظريات أخرى تعتقد أن المتعلم هو فرد نشط يمتلك ذاكرة قادرة على تخزين المعلومات وتنظيمها وتنسيقها ثم استرجاعها كشكل من أشكال الأنماط ذات المعنى والمفيد، مثل اكتساب الاهتمام التنظيمي. (دروزة ، 2004 : 81)

من بين جميع النظريات المعرفية، نشأ نهج جديد في المقام الأول من علم النفس المعرفي. تركز هذه الطريقة على انتباه الطلاب، واستخدامهم للذاكرة، وتذكرهم للمعلومات السابقة وربطها بالمعلومات الحالية. تركز هذه الطريقة على القدرات المعرفية للطلاب، أو تعليمهم كيفية معالجة المعلومات بشكل مستقل وفعال. تركز هذه الطريقة على مفهوم التمكين المعرفي (العتيبي، 2016: 201). التمكين المعرفي في العلوم هو أسلوب تدريس العلوم الذي يعزز ملاحظة الطلاب ويعزز فهمهم العلمي. إنه يهتم بوظائف التفسير في العلوم، بناءً على الاعتقاد بأن العلم هو في المقام الأول محاولة لوصف وتفسير العالم الطبيعي، وأن التقدم العلمي ينطوي على أوصاف وتفسيرات أكثر قوة، وليس اكتشاف حقائق ومبادئ جديدة من خلال ما يسمى بالطريقة العلمية.                                                   (Kuhn,1970: 81)

كما وتؤكد ( كاري ، 1990 ) في مقالتها حول التمكين المعرفي على أن الفهم ينبغي أن يشكل المحور الرئيسي لمنهاج العلوم ، وينبثق هذا من فهمنا للأحداث الفيزيائية والبيولوجية والاجتماعية في العالم المحيط بنا .                                                       (العتيبي ، 2016 :  202)

وقد أتى التمكين المعرفي نتيجة للمحاولة الجادة لفهم العالم من حولنا من خلال استخدام استراتيجيات التفكير المتاحة لنا ، ففي تجربة أجراها (Woolfolk ) عام  1987 . ثبت إن ترجمة الفرد للحدث وفهمه له يؤثر على كيفية تعلمه ومدى بقاء المعلومة في الذاكرة .

(Woolfolk,1987: 193-195)

ويعين التمكين المعرفي مدرس العلوم على أن يكون فعالاً في تدريس العلوم من أجل فهم الأفكار الجديدة ونقلها إلى مواقف أخرى ، حيث يصبح لدى المدرس معلومات عن الطبيعة المعرفية للمتعلم وطبيعة عملية التعليم .                                                    (Minstrell,1989:129)

 

إن التمكين المعرفي يركز على جانبين هما :-

- المعرفة السابقة للطلاب وعملية التغيير المفاهيمي: تُغذّي المعرفة السابقة الطلابَ بمعارفهم العلمية، ولذلك، عليهم ربط النظريات العلمية بأفكارهم حول العالم. في المقابل، تُشكّل أخطاء الطلاب المفاهيمية عقباتٍ أمام التعلّم الفعال. ونتيجةً لذلك، يجب على الطلاب التخلي عن العديد من معتقداتهم حول العالم أو تغييرها، وأن يُنظّموا أنفسهم ويتكاملوا لفهمه.

- التوسيع و التطبيق : بعد فهم الأفكار الجديدة في مواقف خاصة، يركز التدريس المعرفي على أهمية تطبيق هذه الأفكار ونقلها إلى مواقف أخرى..                                 (Larkin,1991:224)

أما عند البحث عن التحصيل الدراسي فقد أجريت دراسات حول علاقة التمكين المعرفي بهذا المتغير مثل دراسة (ابو عواد ، 2015 ) و دراسة (القصير ، 2017 )  وهذا يشير إلى أهميته .

حيث نجد أن  الهدف الرئيس من اية عملية تعليمية ،  هو إحداث تغيرات كمية ونوعية في سلوك الطلبة  تسمى نتاجات التعلم ، وقد تكون هذه النتاجات في صورة معارف مثل الحقائق أو المعلومات أو البيانات أو في صورة مهارات عقلية مثل التنبؤ والتصنيف والمقارنة والتفكير أو في شكل مهارات حركية كالقراءة والتحدث ومجمل انجاز الطلبة في اختيار المعرفة أو المهارة يدعى التحصيل .

( Hombree,1995:299 )

لذا، يُعدّ النجاح غايةً من غايات التعليم. ونظرًا لأهميته في المنهج التعليمي لحياة الطالب، يُعدّ معيارًا هامًا يُمكّن الطلاب من التقدم في دراستهم والانتقال من صف دراسي إلى آخر، أو توزيعهم على التخصصات التعليمية المختلفة (أكاديمية ومهنية)، أو قبولهم في الكليات والجامعات التي تُقدّم تخصصات التعليم العالي. وتُعدّ أهمية التحصيل الدراسي بالغة الأهمية لتكيّف الطلاب مع الحياة وقدرتهم على مواجهة تحدياتها. وقد يستلزم ذلك توظيف معارفهم السابقة في دراسة وحل المشكلات التي تواجههم في حياتهم اليومية، أو اتخاذ قرارات بشأن مستقبلهم أو حاضرهم.(الوكيل والمفتي ، 2007 : 48 )

مما تقدم يتضح أن طريقة التمكين المعرفي لا تنحصر بالتحصيل الدراسي بل بالإضافة لعلاقتها بهذا الجانب تظهر الحاجة لاستقصاء فاعلية التدريس المعرفي ومتغيرات أخرى سواء كانت سلوكية أم معرفية ، وأحد هذه المتغيرات التي ربما تتأثر أو تُفَعل بهذه الطريقة التدريسية هو ما يعرف بالاتساق المعرفي.

لذلك لجأ العلماء والمفكرون في المجال المعرفي إلى استقصاء طرائق تعليم تستمد مبادئها إلى حد كبير من علم النفس المعرفي والذي هو الآخر يركز على المعالجة المعرفية للطلبة ، أي أنه يركز على تعليم الطلبة كيفية معالجة المعلومات وكيفية التفكير تفكيراً مستقلاً وفعالاً وهذا يعكس معنى التمكين المعرفي الذي جاء بعّده ردّ فعل لمبادئ التدريس السلوكي القائم في مدارسنا إلى الآن .

ويكون للطالب في التمكين المعرفي شان فعال في عملية التعلم وتبنى المعرفة من قبله ولا تكون مستقلة عنه  فهو يقبل على التعلم حاملاً آراءه الخاصة حول الظواهر التي يتعرض لها ويقوم بملاءمتها مع المعلومات الجديدة.                                                   (أبو  رياش ، 2007 : 79)

إذ إِنَّ الغاية من تدريس المواد العلمية لم يعد مقتصرا على إِكساب الطالب الجوانب المعرفية ، بل ان الأمر له عدة جوانب مستهدفة لا تقل أهمية عن ذلك، من هذه الجوانب هي الجوانب الوجدانية مثل تنمية حب الاستطلاع العلمي والرغبة في البحث عن الحقائق ومتابعة التطورات العلمية في الحاضر والمستقبل وهذا ما اوصت به التربية الحديثة.

ويعد حب الاتساق المعرفي أحد وسائل التوافق مع هذه التغيرات في عالم صار كقرية صغيرة، فعن طريقه يتمكن المُتَعَلِّم من ملاحقة هذه التغيرات؛ إِذ إِنَّه يثير التعلم المستمر، فيساهم في جودة الحياة وفي زيادة رأس المال المعرفي للأَفراد، لاسيما أن المقررات الدراسية مازالت عاجزة عن ملاحقة هذه التغيرات، ومن ثم تبرز أهمية التشديد على اكتساب المهارات اللازمة للوصول إِلى مصادر المعلومات، وتنمية روح البحث والتقصي.                                                             ( عودة، ٢٠١١: 134)

وواضح أن الاستجابة المتشابهة للمواقف الإدراكية تتأثر بالسمات الشخصية، إذ أن الأفراد يميلون إلى الاستجابة في نمط متشابه في مختلف الأوضاع الإدراكية، وأن ذلك يعود الى السمات الشخصية للأفراد التي تعكس الميول الاستجابة المركزية نحو الاتساق المعرفي، وأنه من الضروري، اعتبار خصائص الأشخاص الذين يدركون الأشياء، وكذلك خصائص الأشياء نفسها، وأن ملاحظات الأشخاص تميل إلى أن تكون متجانسة في السهولة والصعوبة، والتي معها نتعدى تأثير نطاق النمط المعقد إلى أهمية العوامل الشخصية المسؤولة عن الاتساق المعرفي بين الأفراد.             (العلواني، 2008: 74)

 

و بناءً على ما تقدم يضع الباحث المبررات الآتية بعدّها دوافع لإجراء هذه الدراسة و هي كما يأتي :-

 

  • التقدم العلمي و التكنولوجي المؤدي إلى زيادة المطالب المعرفية من كل فرد مما يسبب حالة عدم الاستقرار و التوتر لديه ، لذلك نجد إن وظيفة التمكين المعرفي توصل الفرد إلى آليات التفكير و التنظيم و تمثيل المعلومات لمساعدته على التكيف مع عصر السرعة و التقدم العلمي .

  • الدراسات المعرفية الحديثة تشير إلى إن  القدرات العقلية قابلة  للنمو و التطور مما يجعل التمكين المعرفي مسهماً مهماً في تنمية و تطوير تلك القدرات مثل القدرة على التفكير و التنظيم .

  • عدم وجود دراسة مماثلة للدراسة  الحالية فيما يتعلق بمعرفة فاعلية التمكين المعرفي في التحصيل تنمية الاتساق المعرفي على حد علم الباحث .

  • قد تسهم هذه الدراسة في مساعدة التربويين على كيفية تعويد الطلاب على استخدام الاتساق المعرفي لما لهذا  النوع من التفكير من القدرة على تنمية الإبداع لديهم.

  • إذا كانت الفلسفة  الحديثة في تدريس العلوم تؤكد تنمية التفكير و ليس الحفظ والاستظهار فيمكن إن يكون هذا مبرراً آخر لإجراء هذه الدراسة .

  • و انطلاقا من الدوافع المذكورة مسبقا ، و تصديا لما سبق من قصور ارتأ الباحث اختيار طريقة التمكين المعرفي و معرفة  مدى فاعليتها في التحصيل و تنمية الاتساق المعرفي لدى طلاب الصف الثاني متوسط في مادة علم الإحياء .

 

ثانياً: هدف البحث:

تهدف الدراسة الحالية إلى استكشاف أثر استراتيجية قائمة على التمكين المعرفي في نجاح طلبة المرحلة المتوسطة في مادة الأحياء وتعزيز استقرارهم المعرفي.

 

ثالثاً: فرضيتا البحث:

لغرض التحقق من هدف البحث تم صوغ الفرضيتين الصفريتين الآتيتين:

 

  • " لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين درجات طلاب المجموعة التجريبية الذين استخدموا استراتيجية التمكين المعرفي وطلاب المجموعة الضابطة الذين استخدموا الطريقة التقليدية في اختبار التحصيل.

  • لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسط ​​درجات طلاب المجموعة التجريبية الذين استخدموا استراتيجية التمكين المعرفي وطلاب المجموعة الضابطة الذين استخدموا الطريقة التقليدية في مقياس الاتساق المعرفي.

 

رابعاً: حدود البحث

يمكن تحديد حدود البحث بالآتي:

 

  • طلاب الصف الثاني  في متوسطة الشهاب للبنين   .

  • الفصل الدراسي الاول للعام الدراسي (2024- 2025) م .

  • الفصول الثلاثة من كتاب الاحياء للصف الثاني المتوسط الطبعة الاولى  للعام الدراسي (2023-2024) م .

 

خامساً :- تحديد المصطلحات:

أولا : التمكين المعرفي: عرفه كل من:

  • عطية (2013): إنها الطريقة التي يتعامل بها الأفراد مع المواضيع والمواقف والأحداث التي تحدث في حياتهم اليومية نتيجة للمعرفة التي اكتسبوها من الفصل الدراسي. (عطية ، 2015 :111)

  • الالوسي (2021): هو أسلوب التدريس الذي يواجه فيه الطلاب حدثًا من محيطهم ويعرض عليهم مشكلة فيه لا يفهمها الطلاب تمامًا من خلال معرفتهم العلمية، أو أن المعرفة محدودة جدًا لدرجة أنهم يفشلون في معالجة المشكلة. (الالوسي ، 2021 :142)

 

التعريف الإجرائي – الطريقة  التدريسية التي اتبعها  الباحث في تدريس المجموعة التجريبية والتي تقوم على أساس عرض موقف علمي يقدم على نحو يمكن من إعادة بناء المفهوم العلمي أو تطوير مفهوم علمي آخر جديد وعن طريق المناقشة بالسؤال والجواب و الحوار تثار عملية تفكيرية معينة تتوصل بعدها الطلاب في نهاية الدرس إلى تطوير المفهوم وتوسيعه بربطه بشكل آخر من أشكال المعرفة .

ثانياً :التحصيل : عرفه كل من :

 

  • الزغول والمحاميد (2007) : هو محصلة ما يتعلمه الطالب بعد مروره بالخبرة التعليمية، ويمكن قياسه بالدرجة التي يحصل عليها الطالب  في الاختبار التحصيلي، لمعرفة مدى نجاح الاستراتيجية التي يضعها ويخطط لها المدرس ليحقق اهدافه وما يصل اليه الطالب من معرفة تترجم إِلى درجات. (الزغول والمحاميد، 2007: 183)

  • أبو دية (2011) : هو مجموع مهارات ومعارف وقيم الطلاب خلال فترة زمنية معينة مقارنة بمجموعة المهارات والمعارف والمواقف الضرورية.                      (أبو دية، 2011: 244)

 

التعريف الإِجرائي: بأَنَّه مقدار ما حصل عليه طالب الصف الثاني المتوسط من معلومات او معارف في مادة الأَحياء وتُقاس بالدرجة التي يحصل عليها الطالب في الاختبار التحصيلي الذي اعده الباحث لهذا الغرض.

ثالثاً: الاتساق المعرفي: عرفه كل من:

 

  • عسكر (2005): حاجه لدى الإنسان لأن ينظموا ويبسطوا ويكاملوا تصوراتهم وإدراكاتهم. (عسكر، 2005: 147)

  • العلواني (2008): تناسق الأفكار والحقائق التي يمتلكها الفرد لأجل مواجهه تتسم بالتألف المعرفي. (العلواني، 2008: ٥٠)

 

التعريف الإجرائي:- يقاس بالدرجة الكلية التي يحصل عليها المستجيب على مقياس الاتساق المعرفي الذي تم بناءه في هذا البحث.

 

سادساً- دراسات سابقة

-دراسات تناولت التمكين المعرفي:

  • دراسة القصير (2017): هدفت الى معرفة فاعلية استراتيجيَّة التمكين المعرفي في تحصيل مادة علم الأَحياء ومهارات التفكير الاستدلالي لدى طالبات الصف الرابع العلمي، تكونت عينة الدراسة من ( 135) طالبا، ولتحقيق اهداف الدراسة تم اعداد اختبارين الاول: اختبار تحصيلي مكوننا من (30) فقرة موضعية والثاني اختبار التفكير الاستدلالي مكوننا من (18) فقرة موضعية من نوع الاختيار من متعدد، وبعد تطبيق الدراسة تم تحليل البيانات احصائيا واستخدم الباحث تحليل التباين العاملي ثنائي الاتجاه التي اظهرت  النتائج التالية : وجود فرق ذو دلالة احصائية بين متوسط درجات الاختبار التحصيلي والتفكير الاستدلالي لصالح المجموعة التجريبية .

  • دراسة ابو عواد (2015) : هدفت الى معرفة اثر استخدام استراتيجية التمكين المعرفي في تحصيل الطلبة في مادة علم الاحياء والارض واتجاهاتهم نحوها، تكونت عينة الدراسة من (76) طالبا من طلاب الصف الاول المتوسط، تم توزيعهم عشوائيا على مجموعتين متكافئتين في عدد من المتغيرات، ولتحقيق اهداف الدراسة تم اعداد اداتين . الاولى اختبار تحصيلي مكوننا من (30) فقرة موضعية، والثانية مقياس الاتجاه نحوها مكوننا من (43) فقرة قياسية وبعد تطبيق الدراسة تم تحليل البيانات احصائيا واستخدم الباحث الاختبار التالي لعينتين مستقلتين فظهرت النتائج تفوق المجموعة التجريبية التي درست وفقا لاستراتيجية التمكين المعرفي على المجموعة الضابطة في الاختبار التحصيلي والتجاه نحو المادة .

 

-دراسات تناولت الاتساق المعرفي:

1- دراسة Zanna, Olson & Fazio( 2015): هدفت الدراسة اختبار فرضية الى أي درجه يستند الاتساق المعرفي على السلوك الماضي للأفراد. وقد أجريت الدراسة على عينه مكونه من (۱۹۹) طالباً وطالبة من قسم علم النفس (٩٥) منهم من الذكور و (١٠٤) من الإناث كم لهم مقياسين لمعرفة موقفهم من مواضع مختلفة، على مقياس متدرج من خمس درجات، وزعت العينة على مجموعتين كمت لهم جلسات بين الواحدة والأخرى شهر واحد. وقد أظهرت النتائج الاتساق المعرفي في الأمور الدينية، ويعود سبب ذلك لكون السلوك السابق يؤثر على المواقف الحالية، وكذلك المستقبلية ويعكس الارتباط بينهما.

  1. دراسة الراشد(2021): هدفت الدراسة الحالية الكشف عن العلاقة بين الاتساق المعرفي وصورة الذات لدى طلبه الجامعة تبعا لبعض المتغيرات الديموغرافية، ولتحقيق اهداف البحث قام الباحث ببناء اداتين احداهما لقياس الاتساق المعرفي مكونه من (16) فقره، والثانية لقياس صورة الذات مكونه من (32) فقره، وللتأكد من صدق الاداتين، قام الباحث بعرضهما على مجموعه من الخبراء في علم النفس، بعدها تم تطبيقهما على عينه مكونه من (215) طالبا وطالبه. وبعد جمع البيانات وتحليلها احصائيا تبين ان ثبات مقياس الاتساق المعرفي (76, 0) وثبات مقياس صوره الذات (78, 0)، وان طلبه الجامعة يتمتعون باتساق معرفي قبل الدخول الى الجامعة ولصالح الاناث، وان طلبه الجامعة لديهم صورة ذات ايجابيه عن أنفسهم، وان هناك علاقة داله موجبه بين الاتساق المعرفي وصورة الذات، وقد اوصى الباحث بضرورة توفير فرص للاتصال بين الطلبة. واقترح ان تدرس متغيرات البحث على شرائح اجتماعيه مختلفة.

 

التعقيب على الدراسات السابقة:

  • من خلال ما تم عرضه سابقًا من جهود بحثية في مجال موضوع الدراسة نجد أن أهداف الدراسات السابقة قد تنوعت إذ تناولت متغيرات مختلفة وعلاقتها بمتغيرات متعددة بالإضافة إلى التعرف على مستوى تأثير تلك المتغيرات على أفراد العينة ومعرفة أثر كل من الجنس أو التخصص.

  • من حيث طبيعة العينة، فقد اتفقت الدراسات السابقة في التطبيق على عينة الدراسة من طلبة وهو ما اتفقت معه الدراسة الحالية.

  • من حيث المنهج المتبع، فقد اتبعت الدراسات السابقة المنهج التجريبي والمنهج الوصفي، والدراسة الحالية ستعتمد على المنهج التجريبي.

  • ومن حيث أدوات جمع البيانات المستخدمة في الدراسات السابقة، فقد اعتمد الباحثون على مقاييس من إعدادهم القياس كالتحصيل والاتساق المعرفي.

 

منهجية البحث واجراءاته

اولاً: التصميم التجريبي للبحث:  استخدم الباحث التصميم التجريبي الذي يطلق علية تصميم المجموعتين المتكافئتين ذا الاختبارين القبلي والبعدي، مجموعة تجريبية تدرس وفق استراتيجية التمكين المعرفي، ومجموعة ضابطة تدرس وفق الطريقة الاعتيادية

 

ثانياً: مجتمع البحث: تحدد مجتمع البحث بجميع طلاب الصف الثاني المتوسط  في مركز مدينة الموصل للعام الدراسي (2024–2025) والبالغ (81978) طالبة موزعين في (114) مدرسة.

 

ثالثاً: عينة البحث: وبعد أن قام الباحثان بزيارة المدرسة المختارة لإجراء البحث، وحددا الاستعدادات اللازمة من حيث تهيئة الظروف المناسبة، وباستخدام الطريقة العشوائية البسيطة، قام الباحثان بتوزيع الشعبتين على مجموعتين تجريبيتين، بحيث تمثل الشعبة (ج) المجموعة التجريبية التي ستستخدم استراتيجية التمكين المعرفي، وعددها 30 طالباً، وتمثل الشعبة (أ) المجموعة الضابطة وعددها 30 طالباً.

 

رابعاً: تكافؤ مجموعتي البحث:

وقد أعطى الباحثون المجموعتين التجريبية والضابطة مكافآت مختلفة في المتغيرات التالية: (التحصيل الدراسي للوالدين، عمر الوالدين محسوباً بالأشهر، مادة الأحياء للصف الثاني المتوسط، درجات الاختبار القبلي لمقياس الاتساق المعرفي)، انظر الجدول (1) والجدول (2).

يتضح من الجدول (1) ان القيمة التائية المحسوبة ولجميع المتغيرات اقل من القيمة الجدولية البالغة (2,002) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة حرية (58) وبناءا عليه فان المجموعتين متكافئتين في متغيرات التكافؤ.

 

ويتضح من الجدول اعلاه ان القيمة المحسوبة اقل من القيمة الجدولية لذا فان تكافؤ مجموعتي البحث في المستوى التعليمي للأبوين.

 

خامساً: ضبط المتغيرات الدخيلة: 

  • ظروف التجربة والاحداث المصاحبة: حاول الباحث تنظيم ما أمكن من الأحداث التي وقعت خلال الفترة الزمنية للتجربة من خلال وضع خطة مؤقتة لتعويض الدرس فيما بعد في حال انقطاع التجربة بسبب عطلة أو توقف رسمي عن العمل، اذ تعرضت المجموعتين التجريبية والضابطة الى عطلة رسمية في ذات الايام وتم تعويضهما في دروس لاحقاً، وبذلك لم تؤثر تلك العطل على التجربة.

  • العمليات المتعلقة بالنضج: تم الحد من تأثير هذا العامل من خلال اجراء التكافؤ بين المجموعتين التجريبية والضابطة في العمر الزمني بالأشهر وتطبيق ادوات البحث في مدة زمنية واحدة تحت ظروف متشابهة الى حداً كبير.

  • الاندثار التجريبي: ولم يحدث هذا خلال الفترة التجريبية، حيث لم يتم توثيق أي حالات مغادرة أو توقف، بل تم بدلاً من ذلك تسجيل حالات الغياب النموذجية في مجموعتي البحث.

 

 

سادساً: مستلزمات تطبيق التجربة:

 

  • تحديد المادة الدراسية: اتبع الباحثان المواضيع المدرجة في منهاج علم الأحياء للصف الثاني المتوسط ​​للعام الدراسي (2024-2024)، والتزم الباحث بالموضوع المقرر دون تغييره كونه المادة المدرجة في الكتاب التربوي الصادر من وزارة التربية العراقية.


 

 

جدول (1)العمر الزمني محسوباً بالأشهر، درجة مادة الاحياء في الصف الثاني المتوسط، درجات الاختبار القبلي لمقياس الاتساق المعرفي

المجموعة

العدد

المتغير

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

القيمة التائية

المحسوبة

التائية

التجريبية

30

العمر محسوباً

 بالأشهر

161,675

8,976

0,120

2,002

الضابطة

30

161,985

10,875

التجريبية

30

درجة الاحياء

78,986

6,745

0,698

الضابطة

30

77,654

7,985

التجريبية

30

الاختبار القبلي

للاتساق المعرفي

77,312

6,182

1,076

الضابطة

30

75,422

7,372

 

الجدول (2)نتائج اختبار مربع كاي في المستوى التعليمي لمجموعتي البحث

المستوى التعليمي

المجموعة

ابتدائية فما دون

ثانوية

معهد وجامعة

قيمة مربع كاي

المحسوبة

الجدولية

الأب

التجريبية

9

13

8

1,460

5,99 عند مستوى دلالة (0,05) ودرجة حرية (2)

الضابطة

13

12

5

الأم

التجريبية

10

16

4

0,667

الضابطة

13

14

3

 

الجدول (3)الخارطة الاختبارية الخاصة بانتقاء عينة الانحراف السلوكي لتمثيلها بالاختبار التحصيلي للمجموعتين 

الفصول

وزن المحتوى

الاغراض السلوكية

المجموع 98

التذكر50%

استيعاب25%

التطبيق 9%

التحليل 10%

التركيب 3%

التقويم 3%

اول

31%

3

2

1

1

صفر

صفر

7

الثاني

32%

3

2

1

1

صفر

صفر

7

الثالث

37%

4

2

1

1

صفر

صفر

8

المجموع

100 %

10

6

3

3

صفر

صفر

22

 


 

  • اعداد الاغراض السلوكية:  صاغت الباحثتان (98) غرضاً سلوكياً لتحقيقها في الخطة التدريسية وقد استهدف الباحث تصنيف بلوم للاغراض السلوكية وهي (التذكر، الفهم، التطبيق، التحليل، التركيب، التقويم)، والتي تم عرضها على عدد من الخبراء في مجال العلوم التربوية والنفسية وطرائق التدريس الملحق (1)، لمعرفة مدى ملائمة وصحة تلك الاهداف، وفي ضوء اراء الخبراء اجرا الباحث بعض التغيرات البسيطة عليها، ولم يتم استبعاد اي منها، والتي في ضوئها تم اعداد الخطة التدريسية.

  • اعداد الخطة التدريسية: قام الباحثان بإعداد (14) خطة تعليمية لكل صف. اعتمدت الخطط الموجهة للمجموعة التجريبية على استراتيجية (التمكين المعرفي) في تدريس الأحياء، بالتزامن مع محتوى الكتاب المقرر والأهداف السلوكية، بالإضافة إلى خطط نموذجية للمجموعة الضابطة. عرض الباحث نموذجًا أوليًا للخطة على الخبراء والمحكمين في العلوم التربوية والنفسية (الملحق رقم (1))، وطلب منهم تقييم فعاليتها وتقديم ملاحظاتهم لتحسين تصميم الخطط. وقد أُجريت بعض التعديلات على النموذج الذي استندت إليه الخطة لتكون مناسبة لكل من المجموعتين التجريبية والضابطة..

 

سابعاً: أداة البحث:

أ- الاختبار التحصيلي:    وبما أن الدراسة الحالية تستلزم بناء اختبار تحصيلي لطلاب مجموعتي البحث، فبعد الانتهاء من التجربة التي حددت آثار استراتيجية التمكين المعرفي على تحصيل طلاب الصف الثاني المتوسط ​​في مادة الأحياء، فإن عدم وجود اختبار تحصيلي جاهز لدى الباحث دفعه إلى بناء اختبار موحد يغطي الموضوعات التي سيتم تدريسها، وقد صُمم هذا الاختبار ليكون صادقًا وثابتًا. وقد تضمنت النسخة الأولى من الاختبار (20) فقرة أولية موضوعية، ثم عرض على مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجال العلوم النفسية والتربوية وأساليب التدريس. ولم يكن هؤلاء الأفراد تابعين للاختبار، ولكن طُلب منهم تقييم صحة الفقرات المتبقية (20) من حيث ملاءمتها للمستويات المطلوبة وشموليتها، ولم يتم تعديل أو حذف أي فقرة محددة من الاختبار، وبذلك أصبحت النسخة النهائية من الاختبار تتضمن (20) فقرة.

 

1 – اعداد الخريطة الاختبارية:

تم اعداد الخارطة الاختبارية بهدف توزيع فقرات الاختبار التحصيلي على جدول المواصفات والموضوعات الخمسة وعدد الصفحات لكل موضوع لتحديد نسبة اهمية كل موضوع بعد ذلك تم تحديد نسبة كل مستوى من المستويات الستة للمجال المعرفي لبلوم والجدول (3) يوضح ذلك


 

2- صدق الاختبار :

لقد تحققت الباحثة من صدق الاختبار عن طريق:

  • الصدق الظاهري: حرص الباحثان على التأكد من صحة الاختبار وتحقيقه لأهداف بحثهما، فلجأا إلى الصدق الظاهري بعرض فقرات الاختبار على عدد من الخبراء في علم النفس التربوي وأساليب التدريس. وقد حصلت فقرات الاختبار على موافقة المحكمين بنسبة (80%) على قبولها أو رفضها (العباسي، 2018: 287)، ولم تُحذف أي فقرة أخرى من فقرات الاختبار. ونتيجةً لذلك، اتضحت صحة تركيب فقرات الاختبار (22) فقرة في صورتها النهائية، مما نتج عنه صدقٌ مُدرك.

  • صدق المحتوى: وتأكد الباحث من صحة المحتوى من خلال إنشاء خريطة اختبارية، وكان المحتوى المذكور في الفقرة الأولى من الجدول (3) ممثلاً لكامل مادة الدراسة المطلوبة وأهداف التدريس المقصودة بشكل جيد في فقرات الاختبار.

  • التطبيق الاستطلاعي للاختبار: لإيجاد القوة التمييزية لكل فقرة من فقرات الاختبار، لذلك اختار الباحث (90) طالبا من طلاب الصف الثاني المتوسط ، حيث طبق الاختبار عليهم، واتضح من خلال التطبيق ان التعليمات واضحة وتم حساب متوسط زمن الاجابة على الاسئلة هو (35) دقيقة وهذا هو الزمن المناسب للإجابة على الاختبار التحصيلي.

  • تصحيح الاختبار: حدد الباحث، وفقًا لمفتاح التصحيح، أسئلة الاختبار بعلامة (1) للإجابة الصحيحة، وعلامة (0) للإجابة الخاطئة، أو التي أُغفلت، أو التي وُضعت عليها أكثر من بديل. ونتيجةً لذلك، تراوحت الدرجة الكلية لاختبار التحصيل بين (0-22) نقطة..

 

التحليل الإحصائي لفقرات الاختبار:

1: معامل الصعوبة: تم تحديد معامل الصعوبة لكل فقرة من فقرات الاختبار باستخدام معادلة الصعوبة، والتي تراوحت بين (0.31-0.71). وهذا يعني أن جميع مكونات الاختبار مناسبة وصالحة للاستخدام، إذ يُعد الاختبار جيدًا وصالحًا إذا تراوح معامل الصعوبة بين (0.2-0.8).

                                                                               (علام،2013: 307)

2 : القوة التمييزية للفقرات : للتحقق من صحة الاختبار ووضوح فقراته بالنسبة للطلاب، تم تعديل الإجابات، وتقسيمها إلى مجموعتين (50%)، إحداهما أعلى والأخرى أدنى، تضم كل منهما (45) طالبًا. وتم تحديد قدرة كل فقرة من فقرات الاختبار على التمييز باستخدام معادلة التمييز. وبعد أن حسب الباحث درجة تمييز كل فقرة من فقرات الاختبار، وجد أنها تتراوح بين (0.34-0.68). وهذا يعني أن جميع فقرات الاختبار مقبولة ومختلفة، أي أنها تميز بين الطبقات العليا والدنيا، كما هو موضح في.


 

جدول (4) نتائج الاختبار التائي في الفرق لمجموعتي البحث في الاختبار التحصيلي

المجموعة

حجم العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

القيمة التائية

مستوى الدلالة

المحسوبة

الجدولية

التجريبية

30

18,321

2,012

2,329

2,002

دالة احصائياً عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة الحرية (58)

الضابطة

30

16,965

2,475

 


 

ثبات الاختبار التحصيلي:

تم حساب الثبات باستخدام معادلة (كودر- ريتشاردسون- 21) وقد بلغ معامل الثبات (0,88) وهو معامل ثبات جيد وبهذا اصبحت اداة البحث جاهزة للتطبيق على افراد العينة الاساسية والمكونة من (22) فقرة بصيغتها النهائية.

 

ثانياً- مقياس الاتساق المعرفي: 

بعد الاطلاع على عدد من المصادر والدراسات السابقة التي تناولت الاتساق المعرفي مثل دراسة (الجبوري، 2020) و (الراشد،2021) لم يجد الباحث مقياس يحقق اهداف البحث والمرحلة الدراسية، ارتأ اعداد مقياس الاتساق المعرفي وتم ذلك وفق الخطوات التالية:

صدق المقياس:

    وللتحقق من صحة المقياس الظاهرية، والذي كان يتكون أصلاً من (24) فقرة، اعتمد الباحث على نسبة موافقة (85%) فأكثر لقبول الفقرة من عدمها (العباسي، 2018: 287)، وقد تم اعتماد المقياس رسمياً بعد إجراء تعديلات طفيفة عليه لم تحذف أي جزء من فقرات المقياس، وبذلك يُعتبر المقياس صحيحاً.

  1. التطبيق الاستطلاعي للمقياس: لغرض لتقييم الخصائص السيكومترية للمقياس والتعرف على مدى وضوح تعليماته، استخدم الباحثان المقياس لجمع البيانات من عينة استطلاعية قوامها (90) طالبًا وطالبة في الصف الثاني المتوسط. وقد تم التأكد من ثبات فقرات المقياس، وتراوح متوسط ​​زمن الإجابة بين (30-45)، أي أن متوسط ​​زمن الإجابة على المقياس هو (38) دقيقة. بعد ذلك، أجرى الباحث تحليلًا إحصائيًا للاختبار لتحديد مدى قدرة فقراته على التمييز بين الأفراد، وحساب ثباته.

أ- القوة التميزية لفقرات المقياس: لحساب القوة التميزية لفقرات المقياس، تم تصحيح اجابات الطلاب للعينة الاستطلاعية البالغ عددهم (90) طالب من طلاب الصف الثاني المتوسط، بعد ذلك، رُتِّبت الإجابات تنازليًا، وقُسِّمت إلى فئتين: عالية ومنخفضة، وقُيِّمت القدرة على التمييز بين فقرات المقياس. بعد تطبيق معادلة اختبار "ت" على عينتين منفصلتين لكل فقرة، كانت النتائج (2,167-18,691). وعند مقارنتها بقيمة "ت" (1.960) عند درجة حرية 88، لم تُحذف أي صفحة لأن قيمة "ت" المحسوبة كانت أكبر من قيمة "ت" للجدول. ونتيجةً لذلك، أصبح عدد فقرات المقياس في حالته النهائية (24) فقرة.

3-ثبات المقياس: تم تطبيق المقياس على عينة بلغت (30) طالب من الصف الثاني متوسط وقد تم تطبيق معادلة الفا – كرونباخ لحساب ثبات المقياس ووجد انه يساوي (0,81) ويعد ثباتاً جيداً ومقبولاً.

3- تصحيح المقياس: تم تصليح المقياس من قبل الباحث بطريقة تصحيح البدائل إذا كانت الدرجات للإجابة عن فقرات المقياس (1) للبديل (غير موافق) و (2) للبديل (موافق الى حداً ما ) و (3) للبديل (موافق).

ثامناً: تنفيذ التجربة: بعد أن أعدَّ الباحثان الأهداف السلوكية، وخطة التدريس، وأدوات البحث المتمثلة باختبار التحصيل، ومقياس ثبات الإدراك، بدأت التجربة يوم الثلاثاء الموافق (15/10/2024)، وقام معلم الأحياء بالمدرسة بتدريس مجموعتي البحث، المجموعة التجريبية التي اتبعت استراتيجية التمكين المعرفي، والمجموعة الضابطة التي اتبعت الطريقة الاعتيادية. واكتملت التجربة يوم الخميس الموافق (9/1/2025)، وتعرضت المجموعتان لاختبار الثبات المعرفي البعدي يوم الثلاثاء الموافق (15/10/2024)، وانتهت التجربة يوم الخميس.

عاشراً: الوسائل الاحصائية:

استخدم الباحثون البرنامج الإحصائي (SPSS)، ومربع كاي، ومعادلة ألفا كرونباخ لتقييم البيانات، ومناقشة النتائج وعرضها.

  • النتائج المتعلقة بالفضية التي تنص على: " لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين درجات طلاب المجموعة التجريبية التي اتبعت استراتيجية التمكين المعرفي ودرجات طلاب المجموعة الضابطة التي اتبعت الطريقة التقليدية في اختبار التحصيل. وللتحقق من هذه النظرية، قام الباحث بأخذ المتوسط ​​والانحراف المعياري لدرجات طلاب المجموعتين (التجريبية والضابطة) في اختبار التحصيل، ثم طبق اختبار (ت) على عينتين منفصلتين. وقد وضح الجدول (4) النتائج كما يلي:

يوضح الجدول وجود فرق كبير في نتائج الدراستين حول اختبار التحصيل لصالح المجموعة التجريبية. ونتيجة لذلك، تم رفض الفرضية الصفرية وتبني الفرضية البديلة. ويعتقد الباحث أن هذا نتيجة لكون استراتيجية التمكين المعرفي أكثر ملاءمة لطبيعة مادة الأحياء، مما أدى إلى درجة مشاركة أكبر للطلاب من الطريقة التقليدية. وكان دور الطلاب مفيدًا، حيث شاركوا في زيادة فعالة وناجحة في نجاحهم. بالإضافة إلى ذلك، زادت استراتيجية التمكين المعرفي من قدرة الطلاب على المشاركة في النقاش والمناظرة والتعبير عن آرائهم، كما زادت هذه الاستراتيجية من حماسهم من خلال الاستجابات الفورية والتغذية الراجعة. لقد مارسوا الأفكار التي ابتكروها، والتي تم تعديلها أو تحسينها بعد ذلك من قبل الطلاب الآخرين أو المدرسة ككل عند تلقي الاستجابة. كما منحت استراتيجية التمكين المعرفي الطلاب دورًا نشطًا وبيئة مواتية لزيادة النجاح.

 

الفصل الرابع/ عرض النتائج ومناقشتها

   بعد الحصول على إجابات الطلاب على اداة البحث تم تحليل البيانات إحصائياً على وفق فرضية البحث وسيتم عرضها ومناقشتها وفقا لما يأتي: 

 

النتائج المتعلقة بالفرضية التي تنص على: لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسط ​​درجات طلاب المجموعة التجريبية الذين استخدموا استراتيجية التمكين المعرفي وطلاب المجموعة الضابطة الذين استخدموا الطريقة التقليدية على مقياس الاتساق المعرفي. وللتحقق من هذه النظرية، قام الباحث بأخذ المتوسط ​​والانحراف المعياري لاختبارات تحصيل الطلاب في المجموعتين (التجريبية والضابطة)، ثم طبق اختبار (ت) على عينتين منفصلتين. وقد وضح الجدول (5) النتائج كما يلي:

 

جدول (5)نتائج الاختبار التائي في الفرق لمجموعتي البحث في مقياس الاتساق المعرفي

المجموعة

حجم العينة

متوسط الفرق

الانحراف المعياري

القيمة التائية

مستوى الدلالة

المحسوبة

الجدولية

التجريبية

30

9,784

1,201

5,190

2,002

دالة احصائياً عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة الحرية (58)

الضابطة

30

6,847

1,654

 

يوضح الجدول وجود فرق جوهري في اختبار الاتساق المعرفي بين المجموعتين التجريبية والبحثية. ونتيجةً لذلك، تُرفض الفرضية الصفرية وتُقبل الفرضية البديلة.

وتعزو الباحثتان هذه النتيجة الى ان استخدام استراتيجية التمكين المعرفي كانت ملائمة لتنمية الاتساق المعرفي لدى طلبة الصف الثاني المتوسط في مادة الاحياء، ذلك ان الاستراتيجية وطريقة تطبيقها داخل الصف ساهم في زيادة مشاركة الطلاب وجعلهم محورا للعملية التعليمية وزيادة دافعيتهم ونشاطهم ، عن طريق تفعيل دور الطالب داخل الصف وزيادة نشاطه في عملية التعليم، وهذا زاد من مهاراته في تنظيم افكاره والتي يكتسبها بصورة عملية من خلال تطبيق خطوات الاستراتيجية بصورة علمية مخطط لها ومنظمة بتوجيه وارشاد المدرسة داخل الصف الدراسي وامكانية اعتماده للخطوات الاجرائية لها حتى خارج الصف لغرض تنظيم وتوجيه الافكار المكتسبة من البيئة من حوله.

 

الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات

اولا: الاستنتاجات:

في ضوء نتائج البحث الحالي استنتجت الباحثتان ما يأتي: 

  • فعالية استراتيجية التمكين المعرفي في تعزيز التحصيل والحفاظ على الاتساق المعرفي لدى طلاب المرحلة الإعدادية في مادة الأحياء، مقارنةً بالطريقة التقليدية.

  • إمكانية توظيف استراتيجية التمكين المعرفي بنجاح في تدريس الأحياء لطلاب المرحلة الإعدادية في الصف الثاني.

  • سيؤدي استخدام استراتيجية التمكين المعرفي في التعليم إلى زيادة مشاركة الطلاب وحماسهم للدرس، بالإضافة إلى زيادة تفاعلهم مع المادة. وهذا سيخلق بيئة تعليمية تعاونية وتفاعلية وممتعة..

 

ثانيا: التوصيات 

بناء على ما تقدم ذكره أوصت الباحثتان بما يأتي: 

  • تشجيع المدرسين والمدرسات لاستعمال استراتيجيَّة التمكين المعرفي في التدريس عامة وفي درس الاحياء خاصة. 

  • اقامة دورات تدريسية لمدرسي ومدرسات مادة الاحياء في المرحلة المتوسطة من وحـدة الاعداد والتدريب في المديرية العامـة لتربيـة نينوى لتـدريبهم على استعمال الاستراتيجيات الحديثة ومنها استراتيجيَّة التمكين المعرفي.

 

ثالثا: المقترحات

استكمالا للبحث الحالي تقترح الباحثتان إِجراء الدراسات المستقبلية الآتية:

 

  • إِجراء دراسات مقارنة بين استراتيجيَّة التمكين المعرفي وبين استراتيجيات أُخرى في تنمية الدافعة نحو التعلم للمراحل الدراسية المختلفة. 

  • أثر استراتيجيَّة التمكين المعرفي في إِكساب تلاميذ الرابع الادبي مهارات الفهم العميق وتنمية تفكيرهم العلمي.

 

المصادر

REFERENCE
  1. أبو دية . عدنان أحمد. (2011): أساليب معاصرة في تدريس الاجتماعيات . دار أسامة . عمان . الأردن .

  2. أبو رياش ، حسين محمد. (2007): التعليم المعرفي ، ط1 ، دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة ، عمان ، الأردن . 

  3. ابو عواد، مي. (2015): اثر استخدام استراتيجية التمكين المعرفي في تحصيل الطلبة في مادة علم الاحياء والارض واتجاهاتهم نحوها، (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة دمشق.

  4. الآلوسيّ، اكرم ياسين. (٢٠٢١): التدریس (مفاهيم- اسس نظریات- نماذج- طرائق- التخطيط)، ط1، مطبعة اليسر، بغداد.

  5. الحسناوي، علي ناظم ناصر.(2019): فاعلية التدريس باستراتيجيَّة (P.E.C.S )في تحصيل مادة العلوم والفهم العميق لدى طلاب الصف الثاني المتوسط،(رسالة ماجستير غير منشورة)،كلية التربية، جامعة القادسية، العراق.

  6. حمدان . صلاح الدين حسن. (2018): استراتيجيات التدريس الحديثة . ط 1 . دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة . عمان . الاردن .

  7. الحيلة، د محمد محمود. (2012): طرائق التدريس واستراتيجياته، ط4، دار الكتاب الجامعي للنشر، الامارات العربية المتحدة.

  8. خطايبة، عبد الله محمد.(2005): تعليم العلوم للجميع. ط1.دار المسيرة للنشر والتوزيع. عمان. الاردن.

  9. دروزة ، أفنان نظير (2004): أساسيات في علم النفس التربوي ، ط1 ، دار الشروق للطباعة و النشر ، عمان ، الأردن . 

  10. الراشد، صفاء حامد. (2021): الاتساق المعرفي وعلاقته بصورة الذات لدى طلبة الجامعة، مجلة الاداب، ع(137)، 257-296.

  11. الزغول ، عماد عبد الرحيم ، شاكر عقلة المحاميد. (2007) : سيكولوجية التدريس الصفي ، ط1 ، دار ، المسيرة عمان .

  12. الزيات ، فتحي مصطفى. ( 1998 ) : الأسس البيولوجية و النفسية للنشاط العقلي ، ط1 ، سلسلة علم النفس المعرفي ، دار النشر للجامعات ، عمان الأردن . 

  13. زيتون ،عايش محمود. (٢٠٠٥): أساليب تدريس العلوم ،ط1 ،دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان- الاردن.

  14. سرور ، ناديا هايل. (2005) : تعليم التفكير في المنهج المدرسي ، ط1 ، دار وائل ، عمان ، الأردن . 

  15. طه، هند محمد كمال. (2016): أثر استخدام استراتيجيتي النمذجة والخرائط العقلية في تدريس علم الاحياء على تحصيل طلبة الصف الثاني الثانوي العلمي وتفكيرهم العلمي، ( رسالة ماجستير غير منشورة )، كلية التربية، جامعة دمشق .

  16. الطيطي، محمد واخـرون. (2011): مـدخل الـى التربيـة، ط 3، دار المسيرة للنشـر والتوزيع ، عمان، الاردن . 

  17. عباس، امل حسين. ( 2018): فاعلية نموذج استيبانز. (Stepanz) في التفكير التباعدي لدى طالبات الصف الخامس العلمي الاحيائي في مادة علم الاحياء،(رسالة ماجستير غير منشورة)، كلية التربية جامعة القادسية، العراق.

  18. العباسي، كامل فاضل خليل. (2018): اساليب البحث العلمي، ط 1، دار نون للطباعة والنشر، الموصل، العراق.

  19. عبد الرحمن، عادل.(2008): استرراتيجية التعليم المتمايز، الجزائر.

  20. عبيدات، ذوقان وسهيلة السميد.(2013). استراتيجيات التدريس في القرن الحادي والعشرين. دليل المعلم والمشرف التربوي. دار الفكر .عمان . الاردن.

  21. العتوم ، عدنان يوسف. (2004) : علم النفس المعرفي - النظرية و التطبيق ، ط1 ، دار المسيرة للنشر و

  22. العتيبي، خالد. ( ٢٠١٦): فاعلية نموذج التمكين المعرفي في تنمية أَبعاد الفهم العميق في منهج التوحيد لدى طلاب المرحلة الثانوية. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية. المجلد ٢٤ العدد (۲).

  23. عريفج ، سامي سلطي و نايف  احمد سليمان. ( 2005 ) : أساليب تدريس الرياضيات و العلوم ، ط1 ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، عمان ، الأردن . 

  24. عسكر، علي القنطار فايز. (2005): مدخل إِلى علم النفس التربوي من منظور رئيس، مكتبة الفلاح، الكويت.

  25. عطا الله، ميشيل كامل.(٢٠٠١): طرق وأساليب تدريس العلوم، ط1، دار الكبيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان-الأُردن.

  26. عطية، محسن العلي. ( 2009 ): " المناهج الحديثة وطرائق التدريس "، دار المناهج للنشر والتوزيع، الأردن.

  27. عطية، محسن علي. (2015): الجودة الشاملة والجديدة في التدريس، ط 1، دار الصفاء، عمان، الاردن.

  28. علام. صلاح الدين محمود. (2013): اتقان القياس النفسي الحديث النظريات والطرق. ط1. دار الفكر للنشر والتوزيع. عمان. الاردن.

  29. العلواني، احمد فلاح.(2008): علم النفس التربوي . ط1. دار الحامد للنشر والتوزيع. عمان . الاردن.

  30. عودة، تهاني احمد.(٢٠١١): تقويم محتوى مناهج العلوم الفلسطينية للمرحلة الأَساسيّة العليا في ضوء المعايير العالمية،(رسالة ماجستير غير منشورة)،كلية التربية، جامعة الازهر، غزة.

  31. القصير، فريال علي حمزة (2017): فاعلية استراتيجيَّة التمكين المعرفي في تحصيل مادة علم الأَحياء ومهارات التفكير الاستدلالي لدى طالبات الصف الرابع العلمي،( رسالة ماجستير غير منشورة) جامعة القادسية، كلية التربية

  32. قطامي ، نايفة. (2003) : تعليم التفكير للاطفال ، ط1 ، دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع ، عمان ، الأردن . 

  33. مرعي، توفيق احمد، محمد محمود الحيلة. (2016): المناهج التربوية الحديثة. (مفهومها – عناصرها – اسسها – عملياتها): ط 13، دار الميسرة للنشر والتوزيع، عمان، الاردن. 

  34. مصطفى، عفاف عثمان. (2014): استراتيجية التدريس الفعال، ط 1، دار الوفاء للنشر والتوزيع، الاسكندرية، مصر. 

  35. المياحي، ايثار عبد المحسن قاسم. (2019): المناهج وطرائق التدريس رواية معاصرة في التدريس. (العلوم): ط 1، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الاردن. 

  36. الوكيل، حلمي احمد، المفتي، محمد امين. (2007): اسس بناء المناهج وتنظيماتها، ط 2، كلية التربية، عين شمس، دار المسيرة، عمان العبدلي. 

  37. Behavior consistency. Journal  of Personality  and social  Psychology Bulletin, VOL (7). NO. (2). P.252-256.

  38. Hombree, G, (1995) : An investigation of differentiated effect of staff development activities on teacher questioning practices during recitation, Dissertation abstract international. Vol. (42), No. (4). 

  39. Kuhn, S. (1970) : The structural of scientific revolution (2nd ed), University of Chicago, Chicago. 

  40. Larkin, J. H. (1991) : Cognition in scientific and everyday domains comparison and learning implications, Journal of research in science teaching, Vol. (28), No. (9). 

  41. Minstrell, J. A. (1989) : Teaching science for understanding , Journal of cognitive research, Vol.(22) no. (4).

  42. Woolfolk, A. (1987) : Educational Psychology, Engle Wood cliffs prentice. Hall, New Jersey.

  43. Zanna,  M,  P. Olson,  J, M  & Fazio, R. (2015).  Self-Perception  and attitude 

License
CC BY-NC-ND
Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License
The Effect of a Strategy Based on Cognitive Empowerment on the Achievement of Second-Year Middle School Students in Biology and the Development of Their Cognitive Consistency © 2026 by Amal F. Zedan, Hawra Mohammad Ali licensed under CC BY-NC-ND 4.0
All papers should be submitted electronically. All submitted manuscripts must be original work that is not under submission at another journal or under consideration for publication in another form, such as a monograph or chapter of a book. Authors of submitted papers are obligated not to submit their paper for publication elsewhere until an editorial decision is rendered on their submission. Further, authors of accepted papers are prohibited from publishing the results in other publications that appear before the paper is published in the Journal unless they receive approval for doing so from the Editor-In-Chief.
Himalayan Journal of Education and Literature open access articles are licensed under a Creative Commons Attribution-Share A like 4.0 International License. This license lets the audience to give appropriate credit, provide a link to the license, and indicate if changes were made and if they remix, transform, or build upon the material, they must distribute contributions under the same license as the original.
Recommended Articles
Research Article
The Effect of Practicing Critical Thinking Skills on Undergraduates English Learners: Teachers’ Perspective
...
Published: 15/03/2026
Download PDF
Research Article
Perceptions of Adolescent Pregnancy and Early Motherhood
Published: 30/12/2020
Download PDF
Research Article
Interaction of Modern Literature-Paintings and Poetry, Storytelling, Literature
Published: 27/01/2021
Download PDF
Research Article
Pragmatic Formatting of Poetic Discourse According to Al-A’sha: An Analytical Study التنسيق التداولي للخطاب شعري عند الأعشى: دراسة تحليلية
...
Published: 28/02/2026
Download PDF
Flowbite Logo
Najmal Complex,
Opposite Farwaniya,
Kuwait.
Email: support@himjournals.com

Useful Links
Order Hard Copy
Privacy policy
Terms and Conditions
Refund Policy
Others
About Us
Team Members
Contact Us
Online Payments
Join as Editor
Join as Reviewer
Subscribe to our Newsletter
Follow us
MOST SEARCHED KEYWORDS
scientific journal
 | 
business journal
 | 
medical journals
 | 
Scientific Journals
 | 
Academic Publisher
 | 
Peer-reviewed Journals
 | 
Open Access Journals
 | 
Impact Factor
 | 
Indexing Services
 | 
Journal Citation Reports
 | 
Publication Process
 | 
Impact factor of journals
 | 
Finding reputable journals for publication
 | 
Submitting a manuscript for publication
 | 
Copyright and licensing of published papers
 | 
Writing an abstract for a research paper
 | 
Manuscript formatting guidelines
 | 
Promoting published research
 | 
Publication in high-impact journals
Copyright © Himalayan Journals . All Rights Reserved.