Contents
Download PDF
pdf Download XML
356 Views
12 Downloads
Share this article
Research Article | Volume 6 Issue 2 (July-December, 2025) | Pages 1 - 10
The Effectiveness of a Proposed Strategy Based on Educational Activities in Developing Design Thinking Skills among Fifth-grade Science Students in Islamic Education
1
Tikrit University, College of Oil Operations Engineering, Iraq
Under a Creative Commons license
Open Access
Received
June 21, 2025
Revised
July 28, 2025
Accepted
Aug. 5, 2025
Published
Aug. 15, 2025
Abstract

This study aims to examine the impact of a proposed instructional strategy based on educational activities in developing design thinking skills among fifth-grade science students in Islamic Education. The study utilized a test to measure design thinking skills, comprising five key dimensions: empathy, problem definition, ideation, prototyping, and testing. The test consisted of 32 items, the validity and reliability of which were verified. The study sample included 65 fifth-grade science students, divided into two groups: an experimental group (32 students) who were taught using the proposed strategy, and a control group (33 students) who continued with traditional instruction. After administering a pre-test to both groups, the experiment was conducted. The experimental group received instruction following the proposed strategy, while the control group maintained the conventional approach. Upon completion of the experiment, a post-test was administered to both groups. The results revealed statistically significant differences between the mean scores of the two groups, favoring the experimental group. This confirms the effectiveness of the proposed strategy in enhancing students' design thinking skill.

Keywords
INTRODUCTION

تعاني مادة التربية الإسلامية من تحديات كبيرة في تنمية مهارات التفكير لدى الطلبة، ويعود ذلك إلى عوامل متعددة تشمل المناهج التعليمية، وأساليب التدريس التقليدية، وطبيعة التقويم، بالإضافة إلى معوقات تتعلق بالمعلمين والمتعلمين على حد سواء. فمن ناحية المناهج، تُركِّز المحتويات على الحفظ والتلقين بدلاً من التحليل والنقد، حيث تُقدم المفاهيم المجردة دون ربطها بالواقع المعاصر أو الخبرات الحياتية، مما يُضعف قدرة الطلبة على الربط بين المعرفة الدينية وتطبيقاتها العملية . كما أن طول المقررات وعدم ملاءمتها لقدرات الطلبة وحاجاتهم يجعلها بعيدة عن إثارة الفضول الفكري) حلاق، 2007 : 89(. 

 

أما أساليب التدريس، فلا تزال تعتمد على الإلقاء المباشر وغياب الاستراتيجيات الحديثة كـ"الفصل المعكوس" أو "التعلم التعاوني"، والتي تُعزز المشاركة النشطة والتفكير الناقد . ويُضاف إلى ذلك نقص الوسائل التعليمية الجاذبة التي تُحفز التفكير الإبداعي، مثل الدراما الصفية أو الوسائط التكنولوجية، وفي جانب التقويم تُهمل الاختبارات التقليدية قياس المهارات السلوكية أو الأدائية، وتقتصر على استدعاء المعلومات، مما يُرسخ ثقافة الحفظ دون الفهم . 

 

من جهة أخرى، يواجه المعلمون تحديات في تطبيق طرق تدريس حديثة بسبب ضعف التدريب والتأهيل، وعدم مواكبة التطورات البيداغوجية، فضلاً عن الضغوط الناتجة عن الاكتظاظ والفصول الكثيرة . أما الطلبة، فيعانون من انخفاض الدافعية نحو المادة، نتيجة النظرة المجتمعية التي تُقلل من شأن العلوم الدينية مقارنة بالعلوم المادية، إضافة إلى تأثير التيارات الفكرية الخارجية التي تُضعف ارتباطهم بالهوية الإسلامية (الزبيدي,184:2010ـ185). 

 

للتغلب على هذه الإشكاليات، يقترح خبراء التربية ضرورة مراجعة المناهج لتشمل أنشطة تفاعلية تُنمّي مهارات التحليل والمقارنة، كمناقشة النصوص الدينية في ضوء القضايا المعاصرة  كما ينبغي تدريب المعلمين على استراتيجيات تعليم التفكير، مثل طرح الأسئلة المفتوحة وتحليل الآيات القرآنية بأسلوب نقدي، وأخيرًا يجب تطوير أدوات تقويم تُقيّم الفهم والسلوك بدلًا من الحفظ، مع دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية لتعزيز التفكير الإبداعي.

 

أهمية البحث 

تعد التربية الإسلامية ركيزة أساسية في بناء الفرد والمجتمع، حيث تسهم في تشكيل شخصية متكاملة تعمل على تحقيق التوازن بين الجوانب الروحية والعقلية والاجتماعية. في العصر الحديث، تواجه التربية الإسلامية تحديات كبيرة بسبب التغيرات السريعة في التكنولوجيا والعولمة، إلا أنها تظل ذات أهمية بالغة في تعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية وتنمية التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة(اشتيوه واخرون، 2011: 11). 

 

تعمل التربية الإسلامية على تنمية التفكير العقلاني والاستدلالي لدى الطلبة من خلال تشجيعهم على البحث والتحليل والاستنباط. فهي لا تقتصر على الحفظ والتلقين، بل تركز على فهم المفاهيم الإسلامية وتطبيقها في الحياة اليومية. على


 

سبيل المثال، يتم استخدام استراتيجيات مثل "التنمية المفاهيمية والمهارات الاستدلالية" التي تساعد الطلبة على الانتقال من الجزئيات إلى الكليات، وتنظيم المعرفة بشكل منهجي، مما يعزز قدرتهم على حل المشكلات واتخاذ القرارات المدروسة(عبد الله ،24:2011).

تتميز التربية الإسلامية بشموليتها، حيث تربط بين العلوم الدينية والدنيوية. هذا التكامل يساعد الطلبة على فهم العالم من حولهم بشكل أفضل، ويشجعهم على الابتكار والإبداع في مختلف المجالات. كما أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم الإسلامي، مثل المنصات التعليمية والتطبيقات التفاعلية، يجعل العملية التعليمية أكثر جاذبية وفعالية(الشمري،18:2011).   

 

تلعب الأنشطة التعليمية دورًا محوريًا في إثراء العملية التعليمية، حيث تعتبر وسيلة فعالة لتحقيق الأهداف التربوية وتعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة. هذه الأنشطة، سواء كانت داخل الفصل الدراسي أو خارجه، تساعد على تحويل التعليم من عملية تلقينيه إلى تجربة تفاعلية ممتعة ومفيدة (زيتون،236:2010).     

 

تسهم الأنشطة التعليمية في جعل التعليم أكثر تشويقًا وجاذبية للطلبة. عندما يتم دمج الأنشطة العملية مثل التجارب العلمية أو الزيارات الميدانية أو الألعاب التعليمية، يصبح الطلبة أكثر تفاعلًا واستيعابًا للمفاهيم التعليمية. هذا النهج القائم على "التعلم بالممارسة" يساعد على ترسيخ المعلومات في ذهن الطالب لفترة أطول مقارنة بالطرق التقليدية(يونس واخران،224:2015). 

 

نستنتج من ذلك إن الأنشطة التعليمية ليست مجرد وسيلة لتسهيل عملية التعلم، بل هي أداة قوية لتطوير التفكير النقدي والإبداعي وتعزيز المهارات الحياتية لدى الطلبة. من خلال دمج هذه الأنشطة في المناهج التعليمية، يمكن للمؤسسات التعليمية إعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة وكفاءة. 

 

يعد التفكير التصميمي منهجية مبتكرة تسهم في تحسين العملية التعليمية من خلال وضع الطلبة في مركز الاهتمام وتصميم تجارب تعليمية تلبي احتياجاتهم الفعلية. يعتمد هذا النهج على فهم التحديات التي يواجهها الطلبة وتطوير حلول إبداعية وفعالة لها، مما يجعل التعليم أكثر جاذبية وملاءمة للعصر الحديث(احمد،226:2015). 

 

يعزز التفكير التصميمي مهارات حل المشكلات لدى الطلبة. من خلال اتباع خطوات منهجية مثل التعاطف مع المشكلة، وتحديدها، وطرح الأفكار، وبناء النماذج الأولية، واختبار الحلول، يتعلم الطلبة كيفية التعامل مع التحديات بشكل منهجي وإبداعي. هذه العملية لا تقتصر على المواد الدراسية فقط، بل يمكن تطبيقها في الحياة اليومية، مما يعزز قدرتهم على التكيف مع المواقف(ايدوا،24:2019). 

 

يساعد التفكير التصميمي على تنمية التفكير النقدي والإبداعي. من خلال تشجيع الطلبة على طرح أسئلة عميقة واستكشاف حلول غير تقليدية، يصبحون أكثر قدرة على التفكير خارج الصندوق وابتكار أفكار جديدة. هذا النهج يعزز أيضًا ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على تحمل المخاطر المحسوبة(الزيات،14:2001). 

 

ختامًا، يمكن القول إن التفكير التصميمي يلعب دورًا حيويًا في تحويل العملية التعليمية من نموذج تقليدي إلى نموذج تفاعلي ومبتكر. من خلال تطبيق هذا النهج، يمكن للمؤسسات التعليمية إعداد طلبة قادرين على مواجهة التحديات المستقبلية بفعالية وإبداع. 

 

ثالثاً: هدف البحث

التعرف على فاعلية توظيف استراتيجية مقرحة قائمة على الانشطة التعليمية  في تنمية مهارات التفكير التصميمي لدى طلبة الخامس العلمي في مادة التربية الإسلامية.

 

رابعاً: فرضيات البحث

لغرض التحقق من هدفا البحث وضع الباحث فرضيتان وهي:

 

  • لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى(0.05) في تنمية مهارات التفكير التصميمي  بين طلبة المجموعة التجريبية الذين يدرسون باستخدام الاستراتيجية المقترحة القائمة على الانشطة التعليمية وطلبة المجموعة الضابطة الذين يدرسون بالطريقة التقليدية في الاختبار القبلي.

  • لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى(0.05) في تنمية مهارات التفكير التصميمي بين طلاب المجموعة التجريبية الذين يدرسون باستخدام و الاستراتيجية المقترحة القائمة على الانشطة التعليمية طلاب المجموعة الضابطة الذين يدرسون بالطريقة التقليدية في الاختبار البعدي.

خامساً: حدود البحث 

 

  • تحديد عينة الدراسة من طلاب الصف الخامس العلمي في المدارس الاعدادية النهارية في مديرية تربية صلاح الدين(قضاء تكريت).

  • بعض موضوعات كتاب القرآن الكريم والتربية الاسلامية للصف الخامس العلمي، والخاصة بالفصل الدراسي الثاني من الطبعة الاولى لسنة 2019.

  • الفصل الثاني من العام الدراسي(2024- 2025) المباشرة بالدراسة (5/2/2025).

 

سادساً: تحديد المصطلحات

  • الانشطة التعليمية عرفها (زيتون،2010) بأنها:" مجموعة من الأنشطة الذهنية والسلوكية التي ينفذها المتعلمون داخل البيئة الصفية أو خارجها، بهدف استيعاب محتوى المقرر الدراسي وتحقيق الأهداف التعليمية المحددة. "(زيتون،105:2010).

  • مهارات التفكير التصميمي عرفها (براون، 2009) بأنها: "مجموعة من الاجراءات والعمليات التي تستخدم لحل المشكلات المعقدة بطريقة ابداعية ومبتكرة"(براون،16:2009).

 

الفصل الثاني: الاطار النظري والدراسات السابقة

اولاً" الاطار النظري

الانشطة التعليمية: ولت المناهج التعليمية المعاصرة أهمية بالغة للأنشطة الطلابية، نظراً لدورها المحوري في إثراء العملية التربوية. وقد شهدت النظرة نحو هذه الأنشطة تحولاً جذرياً، حيث لم تعد تُعتبر مجرد وسائل ترفيهية، بل أصبحت عنصراً أساسياً في المنظومة التعليمية، يتم دمجها ضمن الخطة الدراسية جنباً إلى جنب مع المواد الأكاديمية (الاحمري،3:2008)، اولاً: الأنشطة الصفية (التعليمية): وتتم داخل الفصول الدراسية كجزء أساسي من العملية التعليمية، حيث يشارك فيها كل من المعلم والطالب، ويُطلق عليها أيضاً الأنشطة المنهجية لارتباطها المباشر بالمقرر الدراسي، ثانياً: الأنشطة اللاصفية : وهي أنشطة تكميلية يقوم بها الطلاب غالباً بتوجيه من المعلم، سواء داخل المدرسة أو خارجها، بشكل اختياري غير إلزامي، بهدف تعزيز وتعميق الخبرات التعليمية المكتسبة (الحقيل،270:1996).

 

مفهوم الأنشطة التعليمية : تحظى الأنشطة التعليمية بأهمية بالغة في إطار المنهج المدرسي، نظرًا لدورها الفعّال في تنشئة الطلبة وغرس القيم، إلى جانب توسيع مداركهم من خلال التجارب المباشرة، كما تساهم هذه الأنشطة في تطوير الاتجاهات الإيجابية، وتحفيز التفاعل الذاتي بما يُسهِم في إحداث تغييرات سلوكية مُثمِرة،  ولقد تناولت العديد من الأدبيات تعريف مفهوم الأنشطة التعليمية ، حيث عرفت بأنها جميع الممارسات والمهام التي يُنفّذها الطالب استعدادًا للعملية التعليمية، سواءً كانت تحضيرية أو استكشافية، بهدف تهيئة ذهنه لاكتساب المعارف والمهارات الجديدة (صلاح وأخرون، ۲۰۰۷ ، ۹٤) ، كما عرفها زيتون ( ۲۰۱۰ ، ١٠٥) بأنها مجموعة من الأداءات العقلية والحركية التي يقوم بها الطلاب داخل الصف أو خارجه؛ بغية تعلمهم محتوى المنهج، وصولاً لتحقيق الأهداف المرجوة.

 

أهمية الأنشطة التعليمية: يُعتبر النشاط التعليمي من الدعائم الأساسية في العملية التربوية، حيث تُركّز المناهج الحديثة على تعزيز دور الطالبة الفعّال في اكتساب المعرفة عبر المشاركة والتطبيق العملي. وفي هذا الإطار، تتحول المعلمة إلى مرشدة وموجهة تراقب تقدم الطالبات، وتكشف عن مواهبهن وقدراتهن، كما تعمل على تنمية اهتماماتهن وغرس الاتجاهات العلمية الصحيحة، بالإضافة إلى تدريبهن على تبني المنهجية العلمية في التحليل والتفكير.

 

                ويرى الخليفة وآخرون (۲۰۱٤)يُمثّل النشاط التربوي حجر الزاوية في المنظومة التعليمية المعاصرة، حيث ينقل بؤرة التركيز من التلقين التقليدي إلى إشراك المتعلّم بشكل فعّال في رحلة اكتساب المعرفة. في هذا النموذج التربوي، تتحول الطالبة من متلقّية سلبية إلى باحثة نشطة تكتشف المفاهيم عبر التجربة والممارسة العملية، بينما تتطور أدوار المعلّمة لتشمل:  

 

 

  • الرصد والتقويم الذكي للتقدم التعليمي 

  • التوجيه الاستراتيجي الذي يحفز التفكير النقدي 

  • الكشف عن المواهب الكامنة وتطوير الميول العلمية 

  • صقل منهجية البحث العلمي وحل المشكلات 

     

هذا التحوّل يعكس فلسفة تربوية متكاملة تهدف إلى بناء شخصية علمية قادرة على التحليل والاستنتاج، مع التركيز على تنمية المهارات العليا للتفكير بدلاً من الحفظ الآلي. 

 

يُعتبر النشاط التعليمي ركيزة أساسية مكملة للعملية التعليمية داخل الفصول، حيث يقدم قيمة مضافة لا تقل أهمية عن الدروس النظرية. وتكمن أهميته في كونه أداة فاعلة لتحقيق الأهداف التربوية الشاملة، حيث يتيح فرصاً تعليمية فريدة يصعب تحقيقها بالطرق التقليدية. 

حيث ذكر الحقيل(1996،289-290) أبرز فوائد النشاط التعليمي:

 

  • يُعد وسيلة مثلى للتعبير عن المواهب الفردية وإشباع الرغبات التعليمية، مما يعزز الدافعية للتعلم ويقلل من السلوكيات السلبية

  • يوفر خبرات تعليمية متكاملة تشمل الجوانب الأخلاقية والعلمية والعملية، مثل تنمية مهارات العمل الجماعي واتخاذ القرارات

  • يعزز الاستعداد الذهني للطلاب ويزودهم بأدوات التعامل مع التحديات المختلفة

  • يدعم تحقيق أهداف المنهج الدراسي ويرفع مستويات التحصيل الأكاديمي

  • ينمي المهارات الاجتماعية والقيم الإنسانية مثل التعاون والمنافسة الإيجابية

  • يعزز الثقة بالنفس وتقدير الذات لدى الطلاب

  • يسهم في اكتشاف الميول الشخصية وتوجيهها التوجيه الأمثل

 

هذه المزايا تجعل من النشاط التعليمي عنصراً حيوياً في بناء الشخصية المتكاملة للطالب، حيث يدمج بين المعرفة الأكاديمية والمهارات الحياتية الأساسي. 

 

أنواع الأنشطة التعليمية

يتم تنظيم المقرر الدراسي في العادة على شكل وحدات تعليمية متعددة، كل منها يتضمن مجموعة من الأنشطة التعليمية. وفقاً لتصنيف قدمه النجدي، وراشد، وعبد الهادي (2007)، فإن هذه الأنشطة تنقسم إلى ثلاثة أصناف أساسية بحسب توقيت تنفيذها ووظيفتها التعليمية هي:

 

  • الأنشطة الاستهلالية: وهي مجموعة من التمارين والمهام التي تقدم في بداية 

  • كل وحدة دراسية، وتهدف إلى جذب انتباه المتعلمات وتحفيز حماسهن للتعلم، كما تعمل على تهيئتهن ذهنياً لاستقبال المعلومات الجديدة.

  • الأنشطة البنائية: تمثل المحور الرئيسي للعملية التعليمية، حيث يتم تنفيذها خلال دراسة الوحدة بشكل متدرج لتحقيق الأهداف التعليمية المحددة مسبقاً، وتسهم في ترسيخ المفاهيم والمهارات لدى الطالبات خطوة بخطوة.

  • الأنشطة الختامية: تأتي في نهاية الوحدة الدراسية وتركز على استعراض وتكثيف الخبرات التعليمية التي اكتسبتها الطالبات، بهدف تثبيت التعلم وتنظيم المعارف في أطر واضحة قبل الانتقال إلى الوحدة التالية.

 

هذا التصنيف يعكس التتابع المنطقي للعملية التعليمية بدءاً من التحفيز والتجهيز، مروراً بالبناء المعرفي، وانتهاءً بالتثبيت والتقييم.

 

التفكير التصميمي: مقدمة عن التفكير التصميمي:  يظن العديد من الأشخاص أنهم خبراء في مجال التفكير التصميمي، مما يجعل هذه الظاهرة مثيرة للدراسة؛ إذ تكشف عن مدى ارتباط هذا النهج بهوية الأفراد وتأثيره في تنمية مهاراتهم الإبداعية. ويُعتبر امتلاك عقلية المفكر المصمم من الركائز الأساسية في هذا المجال، حيث يؤكد الخبراء أن فهم هذه العقلية وتطويرها أمرٌ ضروري لاكتمال العملية الإبداعية. فالسؤال الجوهري هنا: هل يتبع الشخص منهجية التفكير الصحيحة؟ إذا كانت الإجابة نعم، فيمكن اعتباره متمتعًا بسمات المفكر المصمم الحقيقي.Browan &Wyatt 2010 : 2)).

 

مراحل التفكير التصميمي: أشار كلا من (شيري نصحي ،2019: 60-61) ، (دلال الشريف ، 2020: 432) ، (عبد السلام الناجي،2020: 92-94)،(مصطفي عبد الرؤوف، 2020 :1730) D.school, Stanford:2016)) بأن التفكير التصميمي منهجية مبتكرة لحل المشكلات المعقدة، حيث يركز على فهم احتياجات المستخدمين العميق وتطوير حلول ملموسة ومبتكرة، وفقًا لمعهد هاسو بلاتنر للتصميم (d.school) في جامعة ستانفورد، حيث يتكون هذا النهج من خمس مراحل متكاملة . فيما يلي تفصيل لكل مرحلة: 

التعاطف (Empathize):  تهدف هذه المرحلة إلى فهم المستخدمين

 

واحتياجاتهم الحقيقية من خلال: 

 

  • الملاحظة المباشرة لسلوكياتهم وتفاعلاتهم. 

  • المقابلات العميقة مع المستخدمين لجمع آرائهم وتجاربهم. 

  • أدوات مساعدة مثل "خريطة التعاطف" لتحليل مشاعرهم ودوافعهم . 

  • مثال تطبيقي: في صالة ألعاب رياضية، قد تُجرى مقابلات مع الأعضاء لمعرفة أسباب انسحابهم، مع مراقبة استخدامهم للمعدات . 

 

تحديد المشكلة (Define): بعد جمع البيانات، تُصاغ المشكلة الأساسية في عبارة واضحة تركز على المستخدم، مثل: 

 

  • استخدام أدوات مثل "السبب الجذري" (الأسباب الخمسة) لتحديد جوهر المشكلة. 

  • بناء شخصيات المستخدمين (Personas) لتمثيل احتياجات الجمهور المستهدف . 

  • مثال: اكتشاف أن نقص المعدات المتاحة هو السبب الرئيسي لعدم تجديد العضويات في الصالة الرياضية . 

 

التفكير الإبداعي (Ideate): هنا يُولد فريق التصميم أكبر عدد ممكن من الحلول المبتكرة دون تقييم مسبق، عبر: 

 

  • العصف الذهني الجماعي أو الفردي. 

  • الكتابة الدماغية أو الرسم التخطيطي (اسكتشات). 

  • تحليل SWOT لتقييم نقاط القوة والضعف في الأفكار . 

  • مثال: اقتراح إعادة توزيع المعدات في الصالة أو إضافة فترات استخدام مخصصة . 

 

النمذجة الأولية (Prototype):  تُحوَّل الأفكار إلى نماذج مبدئية قابلة للاختبار، مثل: 

 

  • نماذج منخفضة الدقة: رسومات أو مجسمات بسيطة. 

  • نماذج عالية الدقة: محاكاة للواجهات الرقمية أو المنتجات المادية . 

  • مثال: إنشاء مخطط أرضية جديد لصالة الألعاب الرياضية لاختبار توزيع المعدات .

 

الاختبار (Test): تُجرّب النماذج الأولية مع المستخدمين الفعليين لجمع الملاحظات، مع إمكانية العودة إلى المراحل السابقة للتعديل، وذلك عبر:

 

  • الملاحظة التفاعلية لردود أفعال المستخدمين. 

  • التكرار (Iteration) لتحسين الحلول بناءً على التغذية الراجعة . 

 

أهمية هذه المراحل :تُمكّن هذه المراحل الفرق من: 

 

  • تجنب الحلول السطحية عبر التركيز على الاحتياجات الحقيقية للمستخدمين. 

  • تعزيز الابتكار من خلال التشجيع على التفكير خارج الصندوق. 

  • ضمان الجدوى عبر الاختبارات المتكررة قبل التنفيذ النهائي .

 

مبادئ التفكير التي يعمل من خلالها التفكير التصميمي 

التعلم من الفشل: يعتبر الفشل جزءًا أساسيًا في عملية التفكير التصميمي، حيث يوفر فرصًا ثمينة للتعلم وتحسين النماذج والتجارب. ليس كل نموذج أو فكرة ستنجح، ولكن بتبني عقلية التعلم المستمر، يمكن تحويل كل فشل إلى خطوة نحو حل أكثر فعالية(رزق ، ۲۰۱۸:١٤)

 

أهمية التجريب: يؤمن المصممون بقوة تحويل الأفكار المجردة إلى نماذج ملموسة، لأن التجربة العملية تساعد في اختبار الفرضيات وتطوير الحلول. لا يكفي البقاء في الإطار النظري؛ بل يجب خوض التجربة لتحقيق تأثير حقيقي(حميدة ، ۲۰۰۱:٩٦). 

الثقة الإبداعية: تتمثل في الإيمان بقدرة الجميع على الإبداع، وليس فقط الموهوبين في الفنون أو التصميم، الإبداع الحقيقي هو القدرة على فهم التحديات وابتكار حلول مبتكرة، مما يتطلب شجاعة لتحويل الأفكار إلى واقع (الناجي،۲۰۲۰: 71). 

 

التعاطف مع المستخدمين: يعد فهم احتياجات الناس ومشاعرهم أساسًا للتفكير التصميمي. من خلال التعاطف، يمكن للمصممين تحديد المشكلات بدقة وابتكار حلول تلبي توقعات المستخدمين وتجاربهم الحقيقية(رزق ،۲۰۱۸:٥۱). 

 

تقبل الغموض: يبدأ الابتكار من منطقة المجهول، حيث لا توجد إجابات جاهزة. قد يكون هذا غير مريح، ولكنه يفتح الباب أمام أفكار غير تقليدية وحلول مبدعة تظهر من خلال استكشاف احتمالات متعددة(صالح، ٢٠١٦ :٢٦). 

 

التفاؤل والإيجابية: يدفع التفاؤل المصممين إلى الاعتقاد بإمكانية إيجاد حلول حتى للتحديات المعقدة. فهو يعزز الإصرار على الاستمرار في البحث والاستكشاف حتى الوصول إلى النتائج المرجوة. 

 

التكرار والتطوير المستمر: يعتمد التفكير التصميمي على التكرار، حيث يتم تحسين الحلول تدريجيًا من خلال التغذية الراجعة من المستخدمين. هذه العملية المستمرة تضمن أن النتائج النهائية تكون أكثر فعالية وملاءمة للاحتياجات الحقيقية( الناجي ، ۲۰۲۰ :16 -۱۷ ).

 

اسباب نجاح التفكير التصميمي:

 

  • تنوع الأفكار: يعتمد التفكير التصميمي على مشاركة أفراد من خلفيات متنوعة، مما يثري عملية الابتكار ويُسهم في تطوير حلول إبداعية للمشكلات عبر تصميم منتجات وخدمات جديدة. 

  • الفهم العميق للمستفيدين: يتميز هذا النهج بالتركيز على التعمق في حياة المستفيدين وفهم احتياجاتهم الحقيقية بدلاً من الاعتماد على التخمينات. يبدأ التفكير التصميمي من تحديد الرغبات الأساسية بدقة، مما يفتح المجال لخلق قيمة ملموسة وتأثير مستدام. 

  • التركيز على المستخدم النهائي: يهدف هذا الأسلوب إلى رؤية التحديات من منظور المستخدم، مما يعزز القدرة على الابتكار بناءً على فهم عميق لتجربته. كما يشجع على البحث الميداني الذي يعمق التعاطف مع الجمهور المستهدف. 

  • أهمية الأسئلة المحورية: تكمن قوة الحلول الابتكارية في القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة التي تكشف عن احتياجات غير ملباة، ففي مواجهة التحديات المعقدة، لا يجدي تكرار الأسئلة التقليدية، بل يتطلب الأمر أسئلة استباقية تُحدث تحولاً جذرياً في النتائج. ويُظهر المبتكرون الناجحون مهارة فائقة في صياغة مثل هذه الأسئلة (هواري والمعماري، 2019: 116-117).

 

خصائص التفكير التصميمي

 

  • تفكير قائم على الحلول: يتميز التفكير التصميمي بأنه منهج عملي يركز على إيجاد الحلول بدلاً من التركيز على المشكلات فقط، مع تبني نظرة شمولية تأخذ في الاعتبار جميع الجوانب المرتبطة بالتحدي المطروح. 

  • تحفيز الإبداع والخروج عن المألوف: يشجع هذا النهج على كسر القوالب النمطية والتفكير غير التقليدي، مما ينمي القدرات الابتكارية ويوسع آفاق الحلول الممكنة. 

  • التوجه نحو الهدف النهائي: يُطبَّق هذا الأسلوب من خلال البدء بتصور النتيجة المرجوة، ثم العمل عكسيًا لتحديد الخطوات اللازمة لتحقيقها، مما يضمن تركيز الجهود على الأهداف الأساسية. 

  • الاعتماد على التوليف والدمج: يقوم على مبدأ تجميع الأفكار والمكونات الأولية ودمجها بطرق جديدة، مما ينتج عنه حلول مبتكرة تتجاوز الحدود التقليدية. 

  • تقبل جميع الأفكار دون استبعاد: يتميز بمرحلية العصف الذهني التي تشجع على طرح أي فكرة مهما بدت غير تقليدية أو صعبة التحقيق، حيث يمكن أن تكون هذه الأفكار نواةً لحلول إبداعية. 

  • تقليل الخوف من الفشل: يعتبر هذا المنهج التجربة والخطأ جزءًا أساسيًا من عملية الابتكار، مما يقلل من حاجز الخوف لدى الأفراد ويحول الإخفاقات إلى فرص للتعلم والتطوير (تروفنجر، 2000: 129).

 

ثانيا: الدراسات السابقة: دراسات تتعلق بالانشطة التعليمية

هدفت دراسة موسى (2008) إلى تقييم واقع الأنشطة الطلابية في كلية المعلمين بجامعة الملك سعود، وذلك للكشف عن التحديات التي تعيق مشاركة الطلاب فيها. اعتمدت الدراسة على منهج وصفي تحليلي، حيث تم توزيع استبانة على عينة عشوائية قوامها 362 طالبًا من تخصصات أكاديمية متعددة، وكشفت النتائج عن مجموعة من العوائق الرئيسية، يمكن تصنيفها كما يلي:

 

أولًا: عوائق أكاديمية وتنظيمية

 

  • التزاحم الأكاديمي: حيث أشار الطلاب إلى أن كثرة المقررات الدراسية ووجود تعارض بين جدولها الزمني ومواعيد الأنشطة الطلابية يشكل عائقًا رئيسيًا .

  • غياب التوجيه: عدم وجود دليل واضح يحدد أهداف الأنشطة وآليات ممارستها داخل الكلية، مما يقلل من فهم الطلاب لأهميتها .

  • ضعف الدعم الأكاديمي: قلة تشجيع أعضاء هيئة التدريس للطلاب على المشاركة في الأنشطة، مما يعزز اعتقادًا بأنها غير ذات أولوية .

 

ثانيًا: عوائق مادية وبنيوية

 

  • نقص الموارد: أظهرت النتائج ضعف الميزانية المخصصة للأنشطة، بالإضافة إلى قلة الأماكن المجهزة لممارستها، مثل القاعات أو المرافق الرياضية والفنية .

  • غياب الحوافز: عدم توفير محفزات مادية أو معنوية للمشاركين، مما يقلل من الدافعية لدى الطلاب .

 

ثالثًا: عوائق اجتماعية وثقافية

 

  • المفاهيم الخاطئة: اعتقاد بعض الطلاب بأن الأنشطة تُعد مضيعة للوقت، وهو ما يرتبط بضعف التوعية بأهدافها التربوية .

  • تدخل العوامل الخارجية: وجود أنشطة منافسة خارج إطار الكلية (مثل الأندية الخاصة)، إضافة إلى عدم تشجيع الأسر لأبنائها على المشاركة بسبب التركيز على الجانب الأكاديمي فقط .

 

رابعًا: جودة الأنشطة

 

  • ضعف الجذب: أشار الطلاب إلى أن الأنشطة المقدمة تفتقر إلى عناصر الإبداع والتنوع، مما يجعلها غير جاذبة لهم .

 

خلاصة النتائج

جمعت الدراسة بين العوائق الذاتية (مثل قناعات الطلاب) والموضوعية (مثل النقص المادي)، مما يُظهر حاجة ماسة إلى:

 

  • تحسين البنية التحتيةوتخصيص ميزانيات أكبر للأنشطة.

  • توعية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بأهمية الأنشطة في تنمية المهارات الشخصية والأكاديمية.

  • تعزيز الشراكة مع الأسر لدمجهم في عملية التشجيع على المشاركة.

 

أجرى فون وستيفان (Von & Stefan, 2007) دراسة لتحليل أثر الأنشطة الطلابية الجامعية على تنمية مهارات التفكير والتعلم، مع التركيز بشكل خاص على الممارسات المختبرية. وخلصت النتائج إلى وجود علاقة إيجابية واضحة بين مشاركة الطلاب في الأنشطة التعليمية، خاصة في بيئة المختبرات العلمية، وتطور قدراتهم المعرفية والعملية. 

أبرز النتائج: 

 

تعزيز التفكير النقدي: أظهرت الدراسة أن المهام المختبرية تسهم في تطوير مهارات التحليل والتقييم لدى الطلاب، حيث تتطلب منهم الربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي. 

 

التعلم النشط: أكدت النتائج أن التفاعل المباشر مع التجارب العلمية يحسن استيعاب المفاهيم ويثري خبرات التعلم، مقارنة بالأساليب التقليدية. 

تكامل المعرفة: تساعد الأنشطة المختبرية الطلاب على ربط المفاهيم المجردة بالتطبيقات الواقعية، مما يعزز الفهم العميق للمواد الدراسية. 

 

توصيات الدراسة

 

  • تعزيز الأنشطة المختبرية: زيادة عدد الساعات العملية وتنويع التجارب لتحفيز التفكير الإبداعي. 

  • دمج التقنية: استخدام أدوات محاكاة رقمية لتكملة التجارب المادية وزيادة تفاعل الطلاب. 

  • تقييم مستمر: تطوير آليات لقياس أثر الأنشطة المختبرية على التحصيل الأكاديمي ومهارات حل المشكلات.

 

دراسات تتعلق بالتفكير التصميمي

دراسة رزق (2018) تناولت تأثير تطبيق استراتيجية تعتمد على منهجية التفكير التصميمي في تعليم الرياضيات على تعزيز الكفاءة الذاتية لدى طالبات المرحلة المتوسطة في مكة المكرمة هدفت الدراسة إلى تحليل هذا الأثر من خلال عينة مكونة من 60 طالبة، تم تقسيمهن إلى مجموعتين: تجريبية خضعت للاستراتيجية المبتكرة، وضابطة تلقّت الطرق التقليدية، اعتمدت الباحثة على مقياس الكفاءة الذاتية كأداة رئيسية للقياس. 

أظهرت النتائج وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى دقة (0.01) بين متوسطي درجات المجموعتين، لصالح المجموعة التجريبية، مما يؤكد فعالية الاستراتيجية القائمة على التفكير التصميمي في تعزيز ثقة الطالبات بقدراتهن في مادة الرياضيات. 

 

دراسة همام (2018) لبحث فاعلية وحدة مقترحة مستندة إلى مدخل STEM في تنمية مهارات التفكير التصميمي لدى تلاميذ المدارس الرسمية للغات في مادة العلوم، تم استخدام منهج شبه تجريبي بمجموعتين (ضابطة وتجريبية) تكونتا من 35 تلميذاً وتلميذة. اعتمدت الدراسة على تطبيق وحدة تعليمية قائمة على مدخل STEM للمجموعة التجريبية، بينما تلقت المجموعة الضابطة التعليم بالطرق التقليدية. كشفت النتائج عن وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسطي درجات المجموعتين في التطبيقين القبلي والبعدي لمقياس التفكير التصميمي، لصالح المجموعة التجريبية، مما يدل على فعالية الوحدة المقترحة في تنمية مهارات التفكير التصميمي. كما أظهرت الدراسة تحسناً ملحوظاً في الجوانب المختلفة للتفكير التصميمي لدى التلاميذ، بما في ذلك القدرة على التعاطف مع المشكلات العلمية، وتحديدها بدقة، وتصميم حلول إبداعية لها. وقد استخدم الباحث مقياس التفكير التصميمي كأداة رئيسية للقياس، بالإضافة إلى جمع آراء المعلمين والمتعلمين لتقييم فعالية الوحدة التعليمية. وتوصلت الدراسة إلى توصيات بأهمية دمج مدخل STEM في مناهج العلوم وتدريب المعلمين على استخدام استراتيجيات التفكير التصميمي في التدريس، نظراً لفعاليته في تنمية المهارات العلمية والعملية لدى الطلاب.

 

الفصل الثالث: منهج البحث واجراءاته

اولاً: منهج البحث: اعتمدت الدراسة الحالية المنهج التجريبي نظراً لما يتميز به من دقة علمية وقدرة على ضبط متغيرات البحث بشكل محكم، حيث يُمكّن هذا المنهج الباحث من التحكم في المتغيرات المستقلة وقياس أثرها بدقة على المتغيرات التابعة، مما يجعله الأنسب للكشف عن العلاقات السببية بين متغيرات البحث. وقد تم تطبيق هذا المنهج عبر سلسلة من الخطوات المنظمة بدأت بتحديد دقيق لإشكالية الدراسة، ثم صياغة فرضيات بحثية واضحة وقابلة للقياس، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة ضبط جميع المتغيرات الخارجية التي قد تؤثر على مصداقية النتائج. ويأتي اختيار هذا المنهج انسجاماً مع طبيعة البحث وأهدافه التي تتطلب إثباتاً علمياً دقيقاً للعلاقات السببية بين المتغيرات المدروسة(فان دالين ,2010, 381).

 

ثانياً: التصميم التجريبي

يُعد التصميم التجريبي في البحث العلمي إطاراً منهجياً منظماً يقوم على التغيير المُتعمّد والمضبوط للعوامل المؤثرة في الظاهرة قيد الدراسة، مع رصد منهجي للتغيرات الحادثة وتحليلها علمياً. ويستند هذا النهج إلى مبدأ التحكّم في المتغيرات البحثية وعزلها، مما يتيح للباحث تحديد الأثر الحقيقي للمتغير المستقل على المتغير التابع بدقة علمية عالية (قنديلجي، 2013، ص 108). 

 

شكل(1) التصميم التجريبي

المجموعة

اختبار قبلي

المتغير المستقل

الاختبار البعدي

التجريبية

مهارات التفكير التصميمي

استراتيجية مقترحة قائمة على الانشطة التعليمية

  مهارات التفكير التصميمي

الضابطة

الطريقة الاعتيادية

 

في هذا البحث، تم اعتماد تصميم الضبط الجزئي باستخدام اختبارين (قبلي وبعدي)، حيث يُتيح هذا النموذج التجريبي مرونة أكبر في التعامل مع متغيرات الدراسة مع الحفاظ على المصداقية العلمية للنتائج. ويتميز هذا التصميم بملاءمته للظروف الميدانية للبحث، حيث يُسهم في تقليل تأثير المتغيرات الدخيلة مع إمكانية قياس التغيرات الحاصلة بدقة، والشكل (1) يوضح التصميم التجريبي.

 

ثالثاً: تحديد مجتمع البحث وعينته

تحديد مجتمع البحث: يُمثل تحديد مجتمع البحث عنصراً محورياً في المنهجية التربوية، حيث يلعب دوراً حاسماً في ضمان انتقاء عينة بحثية دقيقة وموثوقة. وعلى الباحث أن يحرص على اختيار هذا المجتمع بعناية فائقة لضمان تجسيد واقعي للظاهرة محل الدراسة، ويُعرّف مجتمع البحث بأنه الإطار المرجعي الذي تُطبَّق عليه النتائج المستخلصة، سواء تمثّل في أفراد كالطلبة والمعلمين، أو في كيانات تنظيمية كالمدارس والجامعات، كما يجدر أن يتوائم هذا الاختيار مع غايات الدراسة وخصوصيتها المنهجية (ابراهيم، وآخرون، 2010 : 281).

تم تحديد مجتمع البحث في هذه الدراسة بطلاب الصف الخامس العلمي في المدارس الاعدادية والثانوية في مدينة تكريت، خلال العام الدراسي 2024ـــ2025، يقتصر هذا المجتمع على المدارس الاعدادية في محافظة تكريت، تحديداً في قضاء تكريت.

 

اختيار عينة البحث: تمثل العينة البحثية مجموعةً مُختارة بدقة من أفراد المجتمع الأصلي، بحيث تعكس بصدق السمات والخصائص الأساسية لهذا المجتمع، ويجب أن تتمتع هذه العينة بقدرة كافية على تجسيد الصورة العامة للمجتمع، مما يُغني الباحث عن دراسة كل وحدة على حدة، ولضمان دقة النتائج وموثوقيتها، يتعين على الباحث استخدام أساليب اختيار العينات وفق منهجيات علمية رصينة، بما يضمن اتساق البيانات وتمثيلها الأمثل لخصائص المجتمع المستهدف ( نوفل، وآخرون، 2010: 232).

 

رابعاً: تكافؤ مجموعتي البحث: اتّبع الباحث إجراءات منهجية دقيقة لضمان تكافؤ المجموعتين البحثيتين وضبط المتغيرات الخارجية المؤثرة. وشمل ذلك التحكّم في العوامل البيئية، مثل شدة الإضاءة ونظام التهوية، لضمان ثبات الظروف المحيطة بالتجربة، كما تم اختيار شعبتين دراسيتين متجاورتين ضمن المبنى المدرسي نفسه لتحقيق تجانس الظروف المكانية بين المجموعتين، إضافةً إلى ذلك أجرى الباحث تقييمًا مسبقًا لضمان تجانس الخصائص الديموغرافية (كالعمر والجنس) والمستوى التحصيلي للطلاب في كلتا المجموعتين قبل تطبيق التجربة، مما ساهم في تعزيز صدق النتائج وتقليل تأثير العوامل الخارجية. 

لتحقيق التكافؤ بين المجموعتين البحثيتين، استخدم الباحث أدوات قياس ذات موثوقية عالية، بالإضافة إلى اختبارات إحصائية دقيقة. وشمل ذلك تطبيق اختبار "ت" للعينات المستقلة (Independent Samples t-test) لمقارنة المتوسطات في المتغيرات الكمية، واختبار مربع كاي (Chi-square test) لفحص الفروق في المتغيرات الفئوية. وأكدت نتائج هذه التحليلات عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في الخصائص الديموغرافية والمستوى التحصيلي قبل بدء التجربة. 

وقد أسفرت هذه الخطوة عن نتائج مطمئنة تدعم تجانس المجموعتين وتكافئهما في المتغيرات الأساسية، مما يعزز مصداقية الدراسة ويقلل من احتمالية تأثر النتائج بمتغيرات دخيلة. وبذلك، توفرت ضوابط منهجية صارمة تزيد من دقة الاستنتاجات المستخلصة من البيانات.

 

الـعمر الزمني 

لتأكد من تكافؤ المجموعتين البحثيتين من حيث العمر الزمني، اتُبعت إجراءات دقيقة شملت جمع بيانات الأعمار من مصدرين موثوقين هما السجلات الإدارية والبطاقات المدرسية، مع تحويل هذه البيانات إلى أشهر لضمان دقة القياس، ثم خضعت البيانات للتحليل الإحصائي باستخدام اختبار تي للعينات المستقلة، حيث أظهرت النتائج أن القيمة المحسوبة (0.191) كانت أقل من القيمة الجدولية (2) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجات حرية (63). 


 

جدول(1)نتائج الاختبار التائي لطلاب مجموعتي البحث في العمر الزمني

المجموعة

العدد

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة الحرية

قيمة التائية

الدلالة

0,05

المحسوبة

الجدولية

التجريبية

32

195,9375

3,11021

63

 

0,191

2,000

غير دالة

الضابطة

33

195,8182

2,78959

 

جدول(2) نتائج الاختبار التائي لطلاب مجموعتي البحث في درجات العام السابق

المجموعة

العدد

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة الحرية

قيمة التائية

الدلالة

0.05

المحسوبة

الجدولية

التجريبية

32

64,9063

7,02236

63

0,755

2,000

غير دالة

الضابطة

33

66,1212

5,92536

 

جدول(3) تكافؤ المستوى التعليمي للآباء لمجموعتي البحث وقيمة مربع كاي (المحسوبة والجدولية) 

 

المجموعة

المستوى الدراسي للأباء

العدد

درجة الحرية

قيمة كاي

الدلالة

0.05

يقرأ ويكتب فما فوق

متوسطة فما فوق

معهد فما فوق

المحسوبة

الجدولية

التجريبية

8

8

16

32

2

0,306

5,99

غير دالة

الضابطة

14

9

10

33

 

جدول(4) تكافؤ المستوى التعليمي للأمهات لمجموعتي البحث وقيمة مربع كاي (المحسوبة والجدولية)

 

المجموعة

المستوى الدراسي للأمهات

العدد

درجة الحرية

قيمة كاي

الدلالة

0.05

يقرأ ويكتب

ابتدائية

متوسطة فما فوق

معهد فما فوق

 

المحسوبة

الجدولية

التجريبية

6

13

9

4

32

3

0,65

7,82

غير دالة

الضابطة

11

9

5

8

33

 


 

تشير هذه النتيجة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في متغير العمر الزمني، مما يؤكد تحقق شرط التكافؤ بينهما قبل بدء التجربة. ويعزز هذا الأمر مصداقية النتائج ويقلل من احتمالية تأثير العمر على مخرجات الدراسة. لمزيد من التفاصيل، يمكن الرجوع إلى الجدول (1) الذي يوضح نتائج التحليل الإحصائي والمؤشرات المرتبطة به.

 

درجة التربية الاسلامية للصف الرابع العلمي: لضمان التكافؤ بين المجموعتين البحثيتين في المستوى التحصيلي السابق، اعتمد الباحث على تحليل درجات مادة التربية الإسلامية للعام الدراسي 2023-2024 باستخدام الاختبار التائي للعينات المستقلة. حيث جُمعت البيانات من السجلات الرسمية للمدرسة لضمان موثوقيتها. 

 

أظهرت نتائج التحليل الإحصائي أن القيمة التائية المحسوبة (0.755) أقل من القيمة الجدولية (2) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجات حرية (63). 

تشير هذه النتائج إلى:

 

  • عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين (0,755) مقابل قيمة جدولية(2).

  • 2. تجانس المستوى التحصيلي لطلاب المجموعتين في مادة التربية الإسلامية.

  • 3. تحقيق شرط التكافؤ الأساسي في المتغير الأكاديمي والجدول (2) يبين ذلك.

 

المستوى التعليمي للآباء: لضمان تكافؤ المجموعتين البحثيتين في الخصائص الديموغرافية، قام الباحث بتحليل مستوى التعليم الأبوي كأحد المتغيرات المؤثرة محتملاً في نتائج الدراسة. اعتمدت عملية التحليل على بيانات تم جمعها بواسطة استبيانات موزعة على أفراد العينة، حيث تم تصنيف المستوى التعليمي للآباء إلى ثلاث فئات: التعليم الأساسي (يقرأ ويكتب)، التعليم المتوسط، والتعليم العالي (معهد فما فوق).

 

تم تطبيق اختبار مربع كاي (Chi-square test) لمقارنة التوزيع النسبي للمستويات التعليمية بين آباء الطلاب في المجموعتين، كشفت النتائج أن قيمة الإحصاء المحسوبة (0.306) كانت أدنى بشكل واضح من القيمة الجدولية (5.99) عند مستوى دلالة 0.05 ودرجتي حرية، مما يشير إلى تجانس توزيع المستويات التعليمية بين المجموعتين.

 

تؤكد هذه النتيجة تحقق شرط التكافؤ بين المجموعتين في المتغير الديموغرافي المدروس، مما يعزز صلاحية التصميم البحثي ويقلل من احتمالية تأثير العوامل الديموغرافية على متغيرات الدراسة والجدول (3) يبين ذلك.

 

المستوى التعليمي للأمهات: لضمان التكافؤ بين المجموعتين البحثيتين في الخصائص الأسرية، أجرى الباحث تحليلاً لمستوى التعليم الأمومي كأحد المتغيرات التي قد تؤثر في نتائج الدراسة. اعتمد جمع البيانات على استبانات شملت أفراد العينة من المجموعتين، حيث تم تصنيف التحصيل العلمي للأمهات إلى أربعة مستويات: الأمية (يقرأ ويكتب)، الابتدائية، المتوسطة فما فوق، والتعليم العالي (معهد فما فوق).

 

باستخدام اختبار مربع كاي (χ²) لمقارنة التوزيع النسبي للمستويات التعليمية بين أمهات الطلاب في المجموعتين، أظهرت النتائج أن قيمة الإحصاء المحسوبة (0.65) كانت أقل من القيمة الحرجة (7.82) عند مستوى دلالة 0.05 وثلاث درجات حرية.

 

هذه النتيجة تؤكد تجانس توزيع المستويات التعليمية لأمهات الطلاب بين المجموعتين، مما يدعم تكافؤهما في هذا المتغير الأُسري المهم. ويُعتبر هذا التحقق خطوة أساسية في تعزيز مصداقية النتائج البحثية واستبعاد تأثير العوامل الأسرية على متغيرات الدراسة والجول (4) يبين ذلك.

 

المقياس القبلي لمهارات التفكير التصميمي: لضمان تكافؤ المجموعتين البحثيتين في مهارات التفكير التصميمي قبل البدء بالتجربة، قام الباحث بإجراء تقييم قبلي شمل كلاً من المجموعة التجريبية والضابطة. أظهرت النتائج تماثلاً ملحوظاً في الأداء بين المجموعتين، حيث حققت المجموعة التجريبية متوسطاً قدره (147.63) مع انحراف معياري (9.55)، بينما سجلت المجموعة الضابطة متوسطاً قريباً جداً بلغ (147.76) بانحراف معياري (9.65).

 

وللتحقق من دلالة الفروق الإحصائية بين المتوسطين، استخدم الباحث اختبار (t-test) للعينات المستقلة عند مستوى دلالة (0.05) ودرجات حرية (63). كشف التحليل الإحصائي عن قيمة تائية محسوبة (0.056) مقابل قيمة جدولية (2.00)، مما يؤكد عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في القياس القبلي لمهارات التفكير التصميمي.

 

تستند الدلالات البحثية لهذه النتائج -الموضحة تفصيلاً في الجدول (5)- إلى ثلاثة محاور رئيسية:

 

  • إثبات التكافؤ المعرفي المبدئي بين المجموعتين في مهارات التفكير التصميمي

  • تأكيد صلاحية المقارنة بين مخرجات المجموعتين بعد التدخل التجريبي

  • ضمان أن أي تباين لاحق في المهارات يعزى حصراً للمتغير المستقل وليس لتفاوتات أولية

 

تعكس هذه النتائج متانة التصميم التجريبي للدراسة وموثوقية منهجيتها، حيث نجحت إجراءات البحث في:

 

  • التحكم الفعال في المتغيرات الوسيطة

  • ضمان التجانس المعرفي الأولي بين المجموعتين

  • توفير أساس سليم لتقييم الأثر الحقيقي للمتغير المستقل

     

جدول(5) نتائج الاختبار التائي لطلاب مجموعتي البحث في المقياس القبلي

المجموعة

العدد

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة الحرية

قيمة التائية

الدلالة

0.05

المحسوبة

الجدولية

التجريبية

32

147,6250

9,55038

63

0,056

2,000

غير دالة

الضابطة

33

147,7576

9,65347

 

يؤكد هذا التحليل الدقيق على سلامة المنهجية المتبعة ويثري مصداقية النتائج، حيث تم استيفاء جميع الشروط المنهجية اللازمة لإجراء مقارنات صحيحة بعد التدخل التجريبي.

 

خامساً: ضبط المتغيرات الدخيلة

يُعد التحكم في المتغيرات البحثية حجر الزاوية في ضمان مصداقية النتائج العلمية ودقتها. ففي أي بحث علمي، تتفاعل مجموعة من العوامل المؤثرة التي قد تشوش على العلاقة بين المتغير المستقل والتابع. ولضمان الصدق الداخلي للدراسة، ينبغي اتباع منهجية متكاملة تعتمد على:

 

أولاً: التصميم البحثي المحكم

 

  • اختيار نموذج تجريبي يسمح بعزل تأثير المتغير المستقل

  • تحديد دقيق لجميع المتغيرات الداخلة في الدراسة

  • وضع ضوابط صارمة للحد من تأثير المتغيرات الدخيلة

 

ثانياً: الأدوات الإحصائية المتقدمة

 

  • استخدام أساليب تحليلية كافية لقياس العلاقات بين المتغيرات

  • تطبيق اختبارات دالة إحصائية لتقييم الأثر الحقيقي

  • اعتماد مقاييس موحدة لضمان الثبات والاتساق

 

ثالثاً: توحيد إجراءات البحث

 

  • تطبيق معايير قياس موحدة على جميع العينات

  • ضبط ظروف إجراء التجربة بشكل متطابق

  • توثيق كافة الإجراءات البحثية بدقة

 

تكمن الأهمية العلمية لهذه الإجراءات في:

 

  • حماية النتائج من التحيز والعوامل الطارئة

  • تمكين الباحث من إثبات العلاقة السببية بدقة

  • تعزيز إمكانية تعميم النتائج على المجتمع الأصلي

  • الإسهام في تراكم المعرفة العلمية الموثوقة

 

يتطلب تحقيق هذه الأهداف التزاماً صارماً بالمنهجية العلمية في كل مرحلة من مراحل البحث، مع توثيق شامل لكافة الإجراءات والضوابط. هذا النهج لا يعزز مصداقية الدراسة فحسب، بل يسهل عملية التقييم والنقد العلمي من قبل الأكاديميين والمتخصصين في المجال(عطية،2009 :57).

 

سادساً:

تحديد المادة العلمية: بناءً على تحليل محتوى كتاب القرآن الكريم والتربية الإسلامية للصف الخامس العلمي في العراق للعام الدراسي 2024-2025، يمكن تلخيص النتائج الرئيسية على النحو التالي:

 

  • البنية العامة للمنهج:

  • شمل الكتاب تسعة موضوعات رئيسية تم تدريسها بشكل موحد للمجموعتين التجريبية والضابطة.

  • تم تحليل عدد الصفحات المقررة طوال مدة التجربة بشكل دقيق.

  • المكونات الأساسية للمحتوى :

  • الآيات القرآنية: مجموعة مختارة تغطي الجوانب العقدية والعملية.

  • الأحكام الشرعية: أحكام فقهية أساسية ملائمة للمرحلة العمرية.

  • الأحاديث النبوية: نصوص محكمة لتعزيز القيم الإسلامية.

  • القصص القرآنية: قصص هادفة ذات أبعاد تربوية واضحة.

  • الجوانب التطبيقية:

  • أنشطة تهذيبية مصممة لتعزيز السلوكيات الإيجابية.

  • بحوث تطبيقية تربط بين النصوص الشرعية والتطبيقات العملية.

  • الخصائص التربوية:

  • تم تصميم المحتوى بشكل متكامل لتحقيق الأهداف التربوية.

  • روعي التدرج في تقديم المادة بما يتناسب مع المستوى العلمي للطلاب.

  • الاعتماد الرسمي:

  • يمثل هذا المنهج المقرر الرسمي المعتمد من وزارة التربية العراقية للعام 2024-2025.

 

يُذكر أن هذا التحليل ينسجم مع الاتجاهات الحديثة في تحليل المحتوى التربوي، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار الجوانب النظرية والعملية معاً، مع التركيز على البعد التربوي والقيمي في تقديم المادة العلمية. وقد تم تصميم هذه المكونات التعليمية لتحقيق التكامل بين الجانب المعرفي والسلوكي لدى الطلاب. 

 

تحديد الاهداف السلوكية: تُعد الأهداف السلوكية ركيزةً أساسيةً في تصميم العملية التعليمية، حيث تُعبّر عن النتائج المتوقعة من المتعلمين بعد إتمام الدرس أو الوحدة الدراسية، ويجب أن تُصاغ هذه الأهداف وفق معايير محددة تشمل: *الوضوح* في تحديد السلوك المراد تحقيقه، و*القابلية للقياس* من خلال مؤشرات أداء دقيقة، و*الواقعية* بما يتناسب مع الزمن المخصص، و*الملاحظة* لتقييم الأداء بشكل موضوعي. 

وتسهم الأهداف السلوكية المُعدة بعناية في: 

 

  • توجيه جهود المعلم والمتعلم نحو مخرجات تعليمية محددة. 

  • توفير معايير واضحة لتقييم التحصيل الدراسي. 

  • تعزيز عمليات التقويم والتغذية الراجعة. 

  • رفع جودة المخرجات التعليمية. 

 

ولضمان فعاليتها، ينبغي أن: 

 

  • تكون مرتبطةً ارتباطًا مباشرًا بالمحتوى التعليمي. 

  • تغطي مستويات التفكير المختلفة (كالتذكر، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتركيب، والتقويم). 

  • تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين. 

  • تكون قابلةً للتطبيق في المواقف التعليمية الواقعية. 

 

ويُعد الالتزام بهذه المعايير عاملاً محوريًا في نجاح العملية التعليمية وتحقيق الغايات التربوية المطلوبة (العدوان ومحمد، 2012، 73). 

اعتمدت الدراسة تصنيف بلوم للمجال المعرفي في صياغة (118) هدفًا تعليميًا، موزعةً على ثلاثة مستويات رئيسة: *التذكر* (36 هدفًا)، و*الفهم* (48 هدفًا)، و*التطبيق* (34 هدفًا). وقد خضعت هذه الأهداف لمراجعة محكّمين مختصين لضمان جودتها وملاءمتها للمستويات المعرفية المستهدفة.

 

سابعاً:

اعداد الخطط الدراسية: يُمثل التخطيط التعليمي عمليةً محوريةً لترجمة أهداف المنهج الدراسي ومحتواه إلى إجراءات تطبيقية منظمة، حيث يعتمد نجاح هذه العملية على قدرة المعلم في إعداد خطط تدريسية متنوعة تُنظم الأنشطة التعليمية وتُحفز تفاعل الطلاب مع المادة العلمية بشكل هادف. ومن خلال وضع خطط دراسية مُحكمة، يتمكن المعلم من:  

 

 

  • ترتيب تسلسل الدروس بطريقة منهجية متسقة. 

  • اختيار أساليب التدريس التي تتناسب مع طبيعة المحتوى. 

  • تصميم أنشطة تعليمية تدعم تحقيق الأهداف التعلمية المرجوة. 

 

وتكمن أهمية هذه الخطط في

  • توجيه مسار العملية التعليمية وضمان انتظامها. 

  • تعزيز مشاركة الطلاب ودافعيتهم نحو التعلم. 

  • تحقيق التكامل بين الغايات التعليمية والوسائل والاستراتيجيات المستخدمة. 

 

كما يُسهم التخطيط الفعّال في

 

  • الاستغلال الأمثل للوقت والموارد المتاحة. 

  • تركيز جهود المعلم والطلاب على المخرجات التعليمية المستهدفة. 

  • إثراء البيئة الصفية من خلال تنويع الأساليب التعليمية وتضمين أنشطة تفاعلية تعزز الفهم وتشجع المشاركة الإيجابية. 

 

وبذلك، يصبح التخطيط التعليمي أداةً استراتيجيةً لضمان جودة الممارسات التدريسية وتحقيق التعلم الفعّال (الزهيري، 2015، ص 284). 

وفي الإطار التطبيقي للدراسة، أعد الباحث زوجين من الخطط التدريسية: خطة *تجريبية* تعتمد على استراتيجية تعليمية مبتكرة قائمة على الأنشطة التفاعلية، وخطة *تقليدية* تعكس النمط التدريسي الاعتيادي. وقد خضعت كلتا الخطتين لمراجعة دقيقة من قبل لجنة محكّمين متخصصين لضمان جودتهما، حيث تم تقييمهما وفق معايير علمية للحصول على ملاحظات تطويرية،  وبعد تحليل التغذية الراجعة وتضمين التعديلات المقترحة، بلغت الخطتان مستوىً عالٍ من الدقة والاكتمال، مما أهّلهما للتطبيق العملي على المجموعتين التجريبية والضابطة في سياق البحث.

 

ثامنا: اداة البحث: مقياس مهارات التفكير التصميمي: ي إطار هذه الدراسة، وبعد مراجعة شاملة للأدبيات والدراسات السابقة في مجال التفكير التصميمي، بالإضافة إلى التشاور مع مجموعة من الخبراء في العلوم التربوية والنفسية، تم تصميم مقياس متكامل لقياس مهارات التفكير التصميمي. يتكون هذا المقياس من (32) فقرة موزعة على عدة أبعاد رئيسية، حيث صُممت كل فقرة لتتوافق مع مقياس ليكرت الخماسي (دائمًا، غالبًا، أحيانًا، نادرًا، أبدًا) لضمان دقة التقييم، ويهدف المقياس إلى قياس القدرات المعرفية العليا المرتبطة بالتفكير الإبداعي وحل المشكلات، مع التركيز على ضمان الصدق والثبات، وقد خضع المقياس لمراحل تطوير دقيقة، شملت التحكيم العلمي من قبل متخصصين، ومراجعة المحتوى، وضبط التدرج في مستويات التقييم لضمان شموليته ودقته، كما تم تصميم بدائل الإجابة بشكل متدرج لتمكين المشاركين من التعبير بدقة عن مستوى امتلاكهم لهذه المهارات، مما يسهم في جمع بيانات موثوقة وقابلة للتحليل الإحصائي الفعّال، ويُعد هذا المقياس أداة بحثية متكاملة تسهم في تحقيق أهداف الدراسة الحالية، كما يمكن أن يكون إضافة قيمة لأدوات القياس في المجال التربوي.

 

تاسعاً: تطبيق التجربة:  بعد استكمال الإجراءات التحضيرية، والتي شملت التحقق من تكافؤ مجموعتي البحث (التجريبية والضابطة)، وإعداد الأدوات البحثية (مقياس تقييم مهارات التفكير التصميمي)، ومراجعة الخطط التدريسية لكل من الطريقتين (التجريبية والتقليدية) وإقرارها من قبل المحكمين المتخصصين، بدأ الباحث المرحلة التنفيذية للتجربة. 

جرت التجربة في مدرسة إعدادية ابن المعتز للبنين خلال الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2024/2025، وذلك في الفترة من (9 فبراير 2025) إلى (9 مايو 2025)، وشملت الإجراءات التطبيقية الخطوات التالية: 

 

التطبيق القبلي لمقياس التفكير التصميمي 

طُبق المقياس على طلاب المجموعتين (التجريبية والضابطة) يوم الأربعاء الموافق (20 فبراير 2025)، وذلك بهدف تقييم المستوى الأولي لمهارات التفكير التصميمي لدى الطلاب قبل بدء التجربة، وضمان تكافؤ المجموعتين في الأداء الأولي. 

 

تنفيذ الخطط التدريسية 

 

  • تلقت المجموعة التجريبية تعليمًا باستخدام الاستراتيجية المبتكرة التي تم إعدادها للدراسة. 

  • بينما درست المجموعة الضابطة بالطريقة التقليدية المعتادة. 

  • روعي في ذلك تطبيق الخطط التدريسية المعدة مسبقًا بدقة، مع الحفاظ على شروط التجربة العلمية. 

 

ضبط المتغيرات والإشراف المباشر 

  • تم تنفيذ جميع الإجراءات تحت إشراف الباحث شخصيًا، مع الالتزام بالمعايير العلمية الدقيقة. 

     

جدول(6) نتائج الاختبار التائي لطلاب مجموعتي البحث في مقياس مهارات التفكير التصميمي البعدي

المجموعة

العدد

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة الحرية

قيمة التائية

الدلالة

0,05

المحسوبة

الجدولية

التجريبية

32

158,78

6,77

63

4,37

2,00

دالة

الضابطة

33

149,58

9,89

 

 

الجدول(7) الفرق بين مجموعتي البحث في درجات مقياس مهارات التفكير التصميمي

المجموعة

التجريبية

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

متوسط الفروق

انحراف الفروق

درجة الحرية

قيمة التائية

الدلالة

0.05

المحسوبة

الجدولية

قبلي

147,63

9,55

11,16

6,98

31

9,04

2,04

دالة

بعدي

158,78

6,77

 

  • حُظي بالحرص على توحيد الظروف الزمانية والمكانية بين المجموعتين لضمان موضوعية النتائج وموثوقيتها. 

 

مثلت هذه المرحلة أساسًا منهجيًا مهمًا في مسار الدراسة التجريبية، حيث مهدت الطريق للمراحل اللاحقة، والتي تضمنت التطبيق البعدي للمقياس وتحليل النتائج للوصول إلى استنتاجات علمية دقيقة.

 

الفصل الرابع: عرض النتائج وتفسيرها

أولاً: عرض النتائج: لاختبار مدى صحة الفرضية الأولى التي تنص على عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طلاب المجموعتين التجريبية (التي درست بالاستراتيجية القائمة على الأنشطة التعليمية) والمجموعة الضابطة (التي درست بالطريقة الاعتيادية) في تقييم مهارات التفكير التصميمي، تم إجراء التحليل الإحصائي المناسب، أظهرت نتائج اختبار (ت) للعينات المستقلة أن القيمة المحسوبة (4,37) بمستوى دلالة (5,05)، مما يشير إلى (رفض) الفرضية الصفرية و(قبول) الفرضية البديلة. 

يتضح من هذه النتائج أن الاستراتيجية التعليمية القائمة على الأنشطة (أثبتت) تفوقاً ذا دلالة إحصائية في تنمية مهارات التفكير التصميمي لدى طلاب المجموعة التجريبية مقارنة بالطريقة التقليدية المتبعة مع المجموعة الضابطة.

 

التحقق من الفرضية الثانية التي تنص على ما يأتي: (عند مستوى ثقة يبلغ 0.05، لا يظهر وجود فارق ذو دلالة إحصائية بين متوسطي الاختبارين القبلي والبعدي لدرجات المجموعة التجريبية، التي يدرس طلابها مادة القرآن الكريم والتربية الإسلامية بالاستراتيجية المقترحة القائمة على الانشطة التعليمية في مقياس مهارات التفكير التصميمي).

 

باستناد إلى الجدول (7)، يُلاحظ أن القيمة التائية المحسوبة بلغت (9.04)، وهي أعلى من القيمة التائية الجدولية المعتمدة (2,04) عند مستوى دلالة (0,05) ودرجة حرية (31)، يشير ذلك إلى وجود فارق ذو دلالة إحصائية في تنمية مهارات ما وراء المعرفة بين المجموعة التجريبية والضابطة، يمكن رفض الفرضية الصفرية وقبول الفرضية البديلة، مما يُظهر وجود تأثير إحصائي معنوي لصالح المجموعة التجريبية في تحسين مهارات التفكير التصميمي.

 

ثانياً: مناقشة النتائج: أظهرت نتائج الدراسة تفوقاً ملحوظاً لأداء طلاب المجموعة التجريبية مقارنة بنظرائهم في المجموعة الضابطة، ويمكن تفسير هذه النتائج بناءً على العوامل التالية:

 

فعالية الاستراتيجية التعليمية المبتكرة

تميزت الاستراتيجية المطبقة على المجموعة التجريبية بتركيزها على الأنشطة التعليمية التفاعلية في تدريس مادة القرآن الكريم والتربية الإسلامية، وقد أسهمت ملائمة المحتوى التعليمي لاهتمامات الطلاب وقدراتهم في تعزيز دافعيتهم للتعلم، مما سهل استيعابهم للمفاهيم الدينية والثقافية بشكل أعمق، وكان له الأثر الإيجابي المباشر في تنمية مهارات التفكير التصميمي لديهم.

 

تنمية المهارات الأساسية للتفكير التصميمي:

أسهمت الاستراتيجية التعليمية في تطوير الجوانب الرئيسية للتفكير التصميمي، حيث ظهر تحسن واضح في مهارات الطلاب في:

  • التحليل والتعاطف مع القضايا المطروحة

  • تحديد المشكلات بدقة

  • إنتاج الأفكار الإبداعية

  • بناء النماذج الأولية

  • اختبار الحلول وتقويمها

 

مما يدل على أن البيئة التعليمية التفاعلية قد عززت القدرات العقلية العليا لدى طلاب الصف الخامس العلمي، وساهمت في تعميق فهمهم للمحتوى الدراسي.

 

تنظيم المعرفة وربط المفاهيم

أثبتت الاستراتيجية المطبقة فعاليتها في:

  • تنظيم المعرفة بشكل منهجي وتراكمي

  • تحفيز الطلاب على البحث عن حلول إبداعية

  • إقامة روابط واضحة بين المفاهيم الأساسية

 

مما ساهم في بناء نظام معرفي متكامل لدى الطلاب، يعزز مهارات التفكير التصميمي ويؤسس لتعليم أكثر فعالية وتأثيراً 

 

ثالثاً: الاستنتاجات: توصلت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات بناءً على النتائج التي تم الحصول عليها، والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي: 

 

  • فعالية الاستراتيجية القائمة على الأنشطة التعليمية: أظهرت النتائج إمكانية تطبيق استراتيجية الأنشطة التعليمية بنجاح في تدريس مادة التربية الإسلامية لطلاب الصف الخامس الأدبي، حيث أسهمت بشكل ملحوظ في تحسين مستوى مهارات التفكير التصميمي لديهم. هذا يشير إلى مرونة هذه الاستراتيجية وفعاليتها في تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة. 

  • تفوق المجموعة التجريبية في مهارات التفكير التصميمي: سجّلت المجموعة التجريبية، التي درست وفق الاستراتيجية المقترحة، تفوقاً واضحاً في تنمية مهارات التفكير التصميمي مقارنة بالمجموعة الضابطة. مما يؤكد الأثر الإيجابي لهذا النهج في تعزيز المهارات الفكرية العليا لدى الطلاب. 

  • توافق الاستراتيجية مع التوجهات التربوية الحديثة: اتسمت إجراءات التدريس المستخدمة في الاستراتيجية بتوافقها مع الاتجاهات التربوية المعاصرة، التي تُركّز على جعل الطالب محوراً رئيسياً في العملية التعليمية، وتفعيل دوره في بناء المعرفة بشكل نقدي وإبداعي. 

  • تعزيز التفاعل الصفي وثقة الطلاب: ساهمت الاستراتيجية في تفعيل المشاركة الصفية من خلال تشجيع الطلاب على إبداء آرائهم وطرح الأسئلة، مما عزز ثقتهم بأنفسهم ورفع مستوى تفاعلهم كمشاركين فاعلين في البيئة التعليمية. 

 

هذه النتائج تُبرز أهمية تبني استراتيجيات تعليمية مبتكرة تركز على التفاعل والنشاط الطلابي، بما يُحقق أهداف التعلم في ظل المتغيرات التربوية الحديثة.

 

رابعاً: التوصيات: في ضوء هذه النتائج، يوصي الباحث بما يلي:

 

  • تعميم استخدام الاستراتيجية التعليمية المبتكرة في تدريس المواد الدينية.

  • تصميم أنشطة تعليمية تراعي الفروق الفردية بين الطلاب.

  • توفير التدريب الكافي للمعلمين على تطبيق استراتيجيات التفكير التصميمي.

  • إجراء مزيد من الدراسات لقياس أثر هذه الاستراتيجية على مواد دراسية أخرى.

 

هذا التحليل يؤكد فعالية المنهج المتبع ويفتح آفاقاً جديدة لتطوير العملية التعليمية في مجال التربية الإسلامية.

 

خامساً: المقترحات البحثية والتطويرية: في ضوء نتائج الدراسة الحالية، يوصي الباحث بعدد من المقترحات التي يمكن أن تسهم في تطوير الميدان التربوي وتعزيز الممارسات التعليمية:

 

  • دراسات مقارنة موسعة:

  • إجراء بحوث تجريبية تقارن بين فعالية الاستراتيجية القائمة على الأنشطة التعليمية مع:

  • استراتيجيات التعلم النشط الأخرى (مثل التعلم القائم على المشاريع، أو التعلم التعاوني)

  • أنماط التعليم المدمج (الجمع بين التعليم التقليدي والتقنيات الرقمية)

  • توسيع نطاق البحث ليشمل مراحل تعليمية مختلفة ومواد دراسية متنوعة

  • تطوير أدوات تقييم شاملة:

  • تصميم أدوات قياس متخصصة لتقييم مهارات التفكير التصميمي

  • إنشاء معايير واضحة لتقويم فاعلية استراتيجيات التعلم النشط

  • برامج تدريبية للمعلمين:

  • عقد ورش عمل تطبيقية لتدريب المعلمين على:

  • كيفية تصميم أنشطة تعليمية تفاعلية

  • أساليب إدارة الصف وفق استراتيجيات التعلم النشط

  • تطوير دليل إرشادي لتطبيق الاستراتيجية في تدريس التربية الإسلامية

  • تطبيقات عملية:

  • توظيف التقنيات الحديثة (كالتعلم بالواقع المعزز) في تنفيذ الأنشطة التعليمية

  • تصميم بيئات صفية مرنة تدعم التفاعل والتعلم النشط

  • دراسات طولية:

  • متابعة أثر الاستراتيجية على المدى البعيد

  • قياس مدى استمرارية تأثيرها في تنمية المهارات العليا لدى الطلاب

 

هذه المقترحات تفتح آفاقاً جديدة للبحث التربوي، وتسهم في إثراء النقاش حول سبل تطوير المنظومة التعليمية لتواكب متطلبات العصر.

REFERENCES
  1. الحلاق ,علي سامي علي(2007) اللغة والتفكير الناطق اسس نظرية واستراتيجيات تدريسيه , ط1, دار الميسرة للنشر والتوزيع عمان, الاردن.

  2. الزبيدي، صلاح حسن (2010):مناهج المواد الاجتماعية وطرق تدريسها، طبعة اولى، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان – الاردن.

  3. اشتيوه , فوزي فايز واخرون ,(2001), مناهج التربية الاسلامية واساليب تدريسها , ط1, دار صفاء , عمان.

  4. بد الله، عبد الرحمن صالح (2011)، المرجع في تدريس علوم الشريعة، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، مؤسسة الوراق، الأردن.

  5. الشمري, ماشي محمد ،(2011)، 101استراتيجية في التعلم النشط، ط1، وزارة التربية والتعليم المملكة العربية السعودية ـ حائل.

  6. زيتون، عايش محمود، (2010)، الاتجاهات العالمية في مناهج العلوم وتدريسها، دار الشرق ، عمان.

  7. يونس، فتحي علي، وفرج محمود عبده، وطنطاوي مصطفى عبدالله، (2015)، التربية الدينية الاسلامية بين الاصالة والمعاصرة، مكتبة وهبة عابدين، القاهرة.

  8. ابو معيلق ، احمد،(2015)، تصميم التفكير دروس من اجل الصف، دار الفكر للطباعة والنشر.

  9. ايدوا، (2019)، التفكير التصميمي للتربويين، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان.

  10. الزيات، فتحي، (2001)، البنية العاملية  للكفاءة الفكرية في علم النفس المعرفي، دار النشر للجامعات ، القاهرة.

  11. براون، تيم، (2009)، التغيير من خلال التفكير التصميمي، نيويورك.

  12. الاحمري، فايز علي، (2008)، مدى اسهام برامج النشاط الثقافي في تحقيق الاهداف العامة لتدريس اللغة العربية في المرحلة الثانوية بمدينة الطائف، رسالة ماجستير، جامعة ام القرى، مكة المكرمة.

  13. الحقيل، سليمان عبدالرحمن، (1996)، الادارة المدرسية وتعبئة قواها البشرية في المملكة العربية السعودية، ط7، مطابع التقنية للأوفست، الرياض.

  14. الخليفة، حسن جعفر، وعطيفة، حمدي ابو الفتوح، ومطاوع، ضياء الدين محمد، (2014)، مبادئ البحث في العلوم التربوية والنفسية والاجتماعية، مكتبة الملك فهد للنشر، الدمام. 

  15. النجدي، احمد وعبدالهادي، منى، راشد، علي، (2007)، طرق واساليب واستراتيجيات حديثة في تدريس العلوم، دار الفكر العربي، القاهرة.

  16. شيري، مجدي نصحي،(2019)، وحدة مقترحة في العلوم قائمة على معايير الجيل القادمة لتنمية مهارات التفكير التصميمي الهندسي والحس العلمي لدى تلاميذ المرحلة الاعدادية ، المجلة المصرية للتربية العلمية. 

  17. الشريف، دلال عبدالله،(2020)، استراتيجية التفكير التصميمي لرفع الوعي الجمالي والاداء التسويقي ، معرض تشكيلي للخامات على الجسم الصناعي دراسة تطبيقية، مجلة الفنون والآداب وعلوم الانسانيات والاجتماع، كلية الامارات للعلوم التربوية.

  18. الناجي، عبدالسلام عمر،(2020)، أنموذج تطوير المنهج باستخدام التفكير التصميمي، مجلة كلية التربية، جامعة كفر الشيخ.

  19. عبدالرؤوف، مصطفى محمد،(2020)، برنامج تدريبي في ضوء اطار تيباك لتنمية التفكير التصميمي والتقبل التكنولوجي نحو انترنيت الاشياء لدى الطلاب المعلمين شعبة الكيمياء بكلية التربية واثره في ممارساتهم التدريسية عبر المعامل الافتراضية نموذجاً، مجلة كلية التربية، جامعة سوهاج.

  20. هواري، غياث والمعماري، كندة،(2019)، التفكير التصميمي في الابتكار الاجتماعي، مؤسسة نماء الراجحي الانسانية.

  21. رزق، حنان عبدالله،(2018)، اثر استراتيجية قائمة على مدخل التفكير التصميمي في تدريس الرياضيات على الكفاءة الذاتية لدى طالبات المرحلة المتوسطة بمكة المكرمة ، مجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس.

  22. تروفنجر، دونالد ونساب،(2000)، اسس التفكير واداوته مفاهيم وتدريبات في تعلم التفكير، دار الكتاب الجامعي.

  23. حميدة، امام،(2001)، اسس تنظيم وبناء المناهج الفكرية، دار زهراء للنشر والتوزيع، القاهرة.

  24. موسى، هاني محمد،(2008)، دراسة تقويمية للأنشطة الطلابية بكلية المعلمين في جامعة الملك سعود في ضوء اراء طلابها، مؤتمر مناهج التعليم والهوية الثقافية، دار الضيافة، جامعة عين شمس. 

  25. همام، احمد ياسر،(2018)، فاعلية وحدة مقترحة في ضوء مدخل (STEM) لتنمية التفكير التصميمي في مادة العلوم لدى تلاميذ المدارس الرسمية للغات، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة حلوان.

  26. فان دالين, ديو بولد(2010)، مناهج البحث في التربية وعلم النفس, ترجمة (محمد نبيل نوفل واخرون ), مكتبة الانجلو المصرية, القاهرة.

  27. قنديلجي, عامر ابراهيم( 2013)، البحث العلمي واستخدام مصادر معلومات التقليدية والالكترونية (اسسهُ , اساليبه , مفاهيمه , ادواتهُ ) , ط3 , دار المسيرة للنشر ــــ عمان.

  28. إبراهيم، محمد عبد الرزاق، واخرون(2010)، مناهج البحث العلمي، عمان، الاردن.

  29. نوفل، محمد بكر، وآخرون(2010)، التفكير والبحث العلمي،ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.

  30. عطية, محسن علي,(2009), الجودة الشاملة والجديد في التدريس ,ط1 , دار صفاء للنشر والتوزيع, عمان , الاردن.

  31. 31ـــ العدوان, زيد سليمان ومحمد فؤاد الحوامدة(2012). تصميم التدريس بين النظرية والتطبيق, ط2, دار المسيرة للنشر, عمان.

  32. الزهيري, حيدر عبد الكريم محسن(2015) ,التدريس الفعال "إستراتيجيات ومهارات" , ط1, دار اليازوري للنشر, عمان ,الاردن.

  33. D.school,(2016), Institute of Design at Stanford, Use our methods retieved, http//dschool.stanford.edu/resources/design-thinking-bootleg.

  34. Brown, Tim& Wyatt, Jocelyn(2010), Design Thinking for Social.ـ 34

  35. Von, Aufschnaiter& Stefan,Claudai,(2007)"university students activities, Thinking and learning during laboratory work" European Journal of physics.  

License
CC BY-NC-ND
Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License
The Effectiveness of a Proposed Strategy Based on Educational Activities in Developing Design Thinking Skills among Fifth-grade Science Students in Islamic Education © 2026 by Qutaiba Hameed Mohammed licensed under CC BY-NC-ND 4.0
All papers should be submitted electronically. All submitted manuscripts must be original work that is not under submission at another journal or under consideration for publication in another form, such as a monograph or chapter of a book. Authors of submitted papers are obligated not to submit their paper for publication elsewhere until an editorial decision is rendered on their submission. Further, authors of accepted papers are prohibited from publishing the results in other publications that appear before the paper is published in the Journal unless they receive approval for doing so from the Editor-In-Chief.
Himalayan Journal of Education and Literature open access articles are licensed under a Creative Commons Attribution-Share A like 4.0 International License. This license lets the audience to give appropriate credit, provide a link to the license, and indicate if changes were made and if they remix, transform, or build upon the material, they must distribute contributions under the same license as the original.
Recommended Articles
Research Article
Perceptions of Adolescent Pregnancy and Early Motherhood
Published: 30/12/2020
Download PDF
Research Article
Interaction of Modern Literature-Paintings and Poetry, Storytelling, Literature
Published: 27/01/2021
Download PDF
Research Article
The Effect of Web Quest on the Achievement of Fifth Grade Literary Students in Philosophy and Psychology
Published: 30/05/2024
Download PDF
Research Article
The Effect of Practicing Critical Thinking Skills on Undergraduates English Learners: Teachers’ Perspective
...
Published: 15/03/2026
Download PDF
Flowbite Logo
Najmal Complex,
Opposite Farwaniya,
Kuwait.
Email: support@himjournals.com

Useful Links
Order Hard Copy
Privacy policy
Terms and Conditions
Refund Policy
Others
About Us
Team Members
Contact Us
Online Payments
Join as Editor
Join as Reviewer
Subscribe to our Newsletter
Follow us
MOST SEARCHED KEYWORDS
scientific journal
 | 
business journal
 | 
medical journals
 | 
Scientific Journals
 | 
Academic Publisher
 | 
Peer-reviewed Journals
 | 
Open Access Journals
 | 
Impact Factor
 | 
Indexing Services
 | 
Journal Citation Reports
 | 
Publication Process
 | 
Impact factor of journals
 | 
Finding reputable journals for publication
 | 
Submitting a manuscript for publication
 | 
Copyright and licensing of published papers
 | 
Writing an abstract for a research paper
 | 
Manuscript formatting guidelines
 | 
Promoting published research
 | 
Publication in high-impact journals
Copyright © Himalayan Journals . All Rights Reserved.