Guidance involves providing services aimed at achieving specific goals, with one of its primary functions being to reform, serve, and develop society. Tolerance is considered one of the most important human values, as it promotes the elevation of noble principles. The current research aimed to identify the role of educational guidance in promoting tolerance. The study was applied to a sample of educational counselors, consisting of 200 male and female participants. The researcher developed a research scale comprising five sections and 35 items. After verifying its validity and reliability, the scale was applied to the sample, which was selected randomly. Data were analyzed using the Statistical Package for the Social Sciences (SPSS). The findings indicated that guidance plays a significant role in enhancing tolerance among secondary school students from the perspective of educational counselors. Among the most important recommendations of the current research are: Teaching tolerance, difference, diversity, and pluralism, as well as instilling values of citizenship and human rights, should occupy a prominent place in school education due to its role in improving students’ quality of life. There is a pressing need at all educational stages to develop curricula or units on human rights education, civic education, and education for tolerance, all of which contribute to building a tolerant citizen committed to human rights.
مشكلة البحث
إن التجاوز هو ظلم أخلاقي ينتهك الحدود الجسدية والنفسية والروحية للافراد، وإذا لم يتم التعامل مع الظلم، أو إذا طالت فترة التفكير، فقد يحدث عدم التسامح، والتجاوز ليس ظلمًا فحسب،بل إنه أيضًا عامل ضغط يدفع إلى استجابات الضغط،وإن التسامح عملية معقدة وصعبة بشكل خاص عندما يكون الضرر شديدًا المسيئون غير نادمين [1]
وينبع الخلاف من تعقيد الظاهرة، التي تشمل جوانب روحية غير قابلة للتعريف وعمليات نفسية. ينبع بعض الارتباك من حقيقة أن نفس كلمة التسامح قد نُسبت إلى أشكال مختلفة من التسامح تختلف اختلافًا كبيرًا من الناحية التجريبية. لذلك فإن الحاجة إلى فهم وتمييز أشكال التسامح المختلفة ضرورية للغاية[2] وذلك لان رغبة الفرد في التسامح لا تتأثر بالعوامل الفردية فقط ،بل أيضا بالعوامل الموقفية ،وهي تختلف من فرد لأخر إذ يكون التسامح مهمة صعبة في المواقف الأكثر حدة لأنه يتطلب تحويل ردود الأفعال السلبية إلى إيجابية وربما يقود ذلك إلى حدوث تشوه واختلال واضح في علاقته الاجتماعية المتبادلة مع الأخرين،التي تكسبه تعزيزات اجتماعية سلبية وتعمل على دفعه على تبني سلوك العزلة والانسحاب الاجتماعي.
اهمية البحث
ان الحاجة إلى خدمات الإرشاد في المدارس بطريقة شاملة تتماشى مع العصر الحالي للعولمة والثورة الصناعية. تعد خدمات التوجيه والإرشاد جوانب مهمة في النظام المدرسي. لا تقتصر خدمات الإرشاد على الطلاب المتورطين في قضايا تأديبية، بل إنها تهدف أيضًا إلى التنمية الإيجابية للأفراد [3] وان للإرشاد دورًا حيويًا في منع المشكلات التعليمية والشخصية والاجتماعية والعقلية والمشاكل المماثلة الأخرى بين طلاب المدارس إذ تدرك وزارة التربية ومديرو المدارس الاعتماد الشديد على خدمات التوجيه [4] واكتسب هذا البحث اهميته من اهميته تعزيز التسامح اذ يعد ضمان لحماية سير المجتمع وكذلك للمؤسسات المجتمع ان تعزير قيم التسامح ومن خلال دور المرشد التربوي وكلما تعززت هذه القيم لدى ظل لها دور مهم في تقليل النزاعات والصراع وقبول الاخرين يمثل الإرشاد التربوي عملية دعم وتوجيه تساعد الطلاب على مواجهة تحديات الحياة الدراسية والشخصية، وتوجيههم نحو اتخاذ قرارات إيجابية. في هذا السياق، يعتبر التسامح جزءاً مهماً من عملية الإرشاد،حيث يساعد في بناء علاقات قائمة على التعاون والاحترام المتبادل لذا، فإن تعزيز التسامح في إطار الإرشاد التربوي يساهم في تطوير شخصية الطالب ويساعده على التأقلم في مجتمعه التعليمي والمجتمعي بشكل عام التسامح والإرشاد التربوي يشكلان عنصرين أساسيين في بناء بيئة تعليمية إيجابية ومتوازنة. حيث يسهم التسامح في تعزيز قيم الاحترام والتفاهم بين الطلاب والمعلمين،ويقلل من النزاعات ويشجع على قبول الآخر مهما كانت اختلافاته الثقافية أو الاجتماعية. يعتبر التسامح جزءاً مهماً من عملية الإرشاد، حيث يساعد في بناء علاقات قائمة على التعاون والاحترام المتبادل [5]ويمثل التسامح أحد الفضائل العديدة التي تعتمد على الدفء. إن تجنبه أو قبوله له آثار جسدية ونفسية واجتماعية وروحية. ويؤدي التسامح إلى الصحة الجسدية والنفسية من خلال تحسين الحالة المزاجية الإيجابية والعلاقات الشخصية،عندما لا يسامح المرء، فقد يعاني من مشاعر سلبية مثل الاستياء والمرارة والكراهية والعداء والغضب المتبقي والخوف. وقد يؤدي هذا إلى خلل وظيفي فردي واجتماعي
وانزعاج نفسي. ويساهم غياب التسامح في التوتر النفسي وقد يقلل من مستويات الرفاهية النفسية. إن الفشل في مسامحة الآخرين الذين يشعر المرء تجاههم بالتزام قوي أدى إلى انخفاض مستويات الرضا عن الحياة ولصحةتقدير الذات بالإضافة إلى مستويات أعلى من الآثار السلبية الأخرى ومن المرجح أيضًا أن يعزز التسامح الصحة النفسية بشكل غير مباشر من خلال الدعم الاجتماعي والأداء الشخصي والسلوك الصحي [6].
ان التسامح نموذج عالمي، ومع ذلك فهو يظل في الأساس لغزًا ونسميها لغزًا لأننا نعتقد أننا نعرف ما هو التسامح ولكن إذا حاولنا تعريفه أو دراسته بعمق، فسنكتشف أنه لا يخضع للتفسير بسهولة. وانعكاسًا لهذا الواقع، هناك خلاف مستمر بين الباحثين وعامة الناس على حد سواء فيما يتعلق بطبيعة وديناميكيات التسامح [7].
الاهمية النظرية
هناك سمات شخصية معينة ترتبط بالتسامح يرتبط بشكل إيجابي بالصفات الإيجابية والاجتماعية مثل الود والاهتمام التعاطفي والانفتاح على وجهات النظر المختلفة.
تسليط الضوء على فضلية انسانية مهمة وتعزيزها في نفس الطلبة .
أهمية الفئة التي خضعت للبحث والمتمثلة بالمرشدين التربويين،هذه الفئة ذات الأهمية النفسية والاجتماعية والمهنية مما يجعلها جديرة بأن تكون موضع اهتمام الباحثين نظراً لدور المرشد التربوي الكبير في مساعدة الفرد وتشجيعه لكي يفهم ذاته.
الأهمية التطبيقية
أن البحث الحالي سيوفر للمتخصصين والعاملين في مجال الإرشاد النفسي أطار نظري عن تعزيز التسامح ودور الارشاد في تعزيز التسامح
توفير مقياس لقياس دور تعزيز التسامح .
حدودالبحث
يتحدد البحث الحالي بالمرشدين التربويين العاملين في المدارس المشمولة بالإرشاد التربوي في المديريات العامة الست للتربية في محافظة بغداد على جانبي الرصافة (الاولى، والثانية، والثالثة) والكرخ (الاولى، والثانية،والثالثة) للعام الدراسي.
تحديد المصطلحات
الارشاد التربوي عرفه كل من:
عملية تهدف الى مساعدة الفرد على فهم نفسه وقدراته وامكاناته من خلال علاقة واعية مخطط للوصول به الى السعادة،وتجاوز المشكلات التي يعاني منها من خلال دراسته لشخصيته ككل جسميا وعاطفيا عقليا،اجتماعيا،انفعاليا حتى يستطيع التوافق والتكيف مع نفسه ومجتمعه ومع الاخرين[8].
وزراة التربية،
انه العلاقة التفاعلية التي تنشأ بين المرشد والمسترشد بقصد توجيه نمو الفرد بحيث تصل إمكاناته الى أقصى درجة ممكنة وفقا لحاجاته وميوله واتجاهاته ، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجات المجتمع وذلك لتوجيه القوى البشرية لتحمــل مسؤولياتها الاجتماعية في المستقبل
التسامح forgiveness: عرفه كلا من
مجموعة من المعتقدات التي يحملها الفرد المتسامح تجعله يتقبل أفكار غيره ويتفهمها من دون اي صعوبة على الرغم من اختلاف مضمونها ويتصف بالمرونة وانفتاح الذهن وتقبل الآراء المختلفة [9]
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة
" التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا، ولأشكال التعبير وللصفات الإنسانية لدينا
المرشد التربويEducational Counselor) )
هو أحد أعضاء الهيأة التدريسية المؤهل لدراسة مشكلات الطلبة التربوية والصحية والاجتماعية والسلوكية من خلال جمع المعلومات التي تتعلق بهذه المشكلات سواء أكانت هذه المعلومات متصلة بالطالب نفسه او بالبيئة المحيطة به لغرض تبصيره بمشكلته ومساعدته على أن يفكر في الحلول المناسبة لهذه المشكلة والمشكلات التي يعاني منها لإختيار الحل الذي يرتضيه لنفسه.
التعريف الاجرائي
هو الدرجة الكلية التي يحصل عليها المرشد التربوي على مقياس دور الارشاد في تعزيز التسامح المعد من قبل الباحثة وقد اعتمدت الباحثة على تعريف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة 1995 في اعداد المقياس
اهداف البحث
يهدف البحث الحالي الى التعرف الى
دورالارشاد التربوي في تعزيز التسامح من وجهة نظر المرشدين التربويين
معرفة البعد الاعلى للتسامح الذي يعزز من خلال الارشاد التربوي عند طلبة المرحلة الاعدادية من وجهة نظر المرشدين التربويين
الفصل الثاني أطار نظري
إن الإرشاد بالمفهوم الواسع قديم قدم العلاقات الإنسانية،حيث تعود نشأته الى بدايات وجود الانسان،فطبيعة الإنسان أن يلجأ الى أصدقائه وأقاربه في طرح همومه ومشكلاته الشخصية ،وذلك كي يتوصل لاقتراح حلول لتلك المشكلات واهتمت الحضارات القديمة،كالحضارة العراقية بالإرشاد والتوجيه ، فالأحكام والقوانين التي وضعها (حمورابي) تمثل إرشادا للناس في ذلك الوقت[10].
اما في الوطن العربي فقد دخل الإرشاد خلال عقد الخمسينات،وقد ظهرت بداية الأمر في العراق ومصر والمغرب والأردن وفي السبعينات في دول الخليج العربي وفي عام 1977 تطورت فكرة الإرشاد التربوي حيث قامت وزارة التربية لجنة من التربويين المختصين لوضع أهداف الإرشاد وقامت بتعيين مرشدين تربويين في المدارس الثانوية في العراق وفي عام 1981 بدأ الأهتمام بوضع نظام إرشاد تربوي في المدارس المتوسطة في العراق وتم اختيار خريجي قسم الإرشاد التربوي والتربية وعلم النفس وزجهم في دورات مكثفة لغرض الإفادة من خبراتهم الإرشادية . وبعد ذلك أتسع ليشمل الإرشاد في المدارس الابتدائية بعد أن فتحت أقسام في كليات التربية الأساسية تختص بإرشاد الطفل [11] يمثل الارشاد احد المجالات التطبيقية لعلم النفس الحديث،ويهدف الى تحقيق سعادة الانسان وتطوره فهو يساعد الناس على الوصول الى أفضل الخيارات كونه عملية تعلم ونمو شخصية واكتساب معلومات ذاتية يمكن أن تترجم الى فهم أفضل لدور الانسان،إن الارشاد عملية تعلم تنفذ في جو اجتماعي يتصف بالمرونة, الهدف منه أحداث تغيير في السلوك الانساني الى الأحسن ذلك أن التغيير الإيجابي يزيد من انتاج الفرد ويجعله يتكيف مع البيئة التي يعيش فيها [12]
نظرة تاريخية موجزة عن التسامح
التسامح ببساطة يعنى نبذ المشاعر والأفكار والسلوكيات السلبية تجاه من أساءوا إلينا، واستبدال مشاعر وأفكار وسلوكيات إيجابية بها، فيتيح التسامح لنا أن نعايش مشاعر التعاطف والرحمة والحنان لمن أساءوا إلينا، ونحمل كل هذه المشاعر في قلوبنا مهما بدا لنا العالم من حولنا، والتسامح هو الطريق إلى الشعور بالسلام الداخلى والسعادة، وهو سبيلنا إلى الطمأنينة رغم الشعور بالألم، والاستمرار في الحياة بعد تعرضنا للإيذاء من الآخرين ويساعدنا التسامح على تحمل مسئولية ما نشعر به وعدم التوقف عن الأمل لمجرد أننا تعرضنا لألم ما[13].
والتسامح في لسان العرب لابن منظور، ثرى المعاني، ومعظم هذه المعاني مشتق من (سمح). والسماح والمسامحة الجود والعطاء عن كرم وسخاء، وليس تسامحا عن تنازل أو منة. والمسامحة المساهلة. وتسامحوا تساهلوا، لأن السماح رباح " كما جاء في الحديث الشريف، بمعنى أن المساهلة في الأشياء تربح صاحبها. وتقول العرب: " عليك بالحق فإن فيه لمسمحا، أى متسعًا. إن قاموس أوكسفورد الإنجليزي يعرّف كلمة "قابل للمسامحة"، وهي أول كلمة ترد تحت المصطلح العام "مسامحة"، بأنها "ما يمكن أن يُغفر، أو يُغفر، أو يُعذر"، في إشارة بذلك إلى صفة استحقاق المغفرة [14]
تحديد ماهية التسامح من المنظور النفسي، أن الباحثين المعنيين بتحديد ماهية التسامح انقسموا فريقين؛ يرى أنصار الفريق الأول أن التسامح هو : " تخلى المساء إليه عن حقه في الانتقام ممن أساء إليه، والتغلب على مشاعر الاستياء والمرارة والغيظ والغضب" وهو " الانصراف الذهني عن الانفعالات والأفكار والسلوكيات السلبية تجاه المسيء ويرى أنصار الفريق الثاني أن التسامح لا يتضمن فقط تخفيض الانفعالات والأفكار والسلوكيات السلبية تجاه المسيء، ولكنه يتضمن أيضا حدوث تغيرات إيجابية، لدى المساء إليه تجاه المسئ، [15] لم يستحوذ مفهوم التسامح على اهتمام منظم من قبل علماء النفس في معظم فروعه ذات الجذور التاريخية القصيرة، فبالنظر إلى فرويد ذي الإنتاج العالمي الخصب، والذى كان يتسم بقدرته على إلقاء الضوء تقريبا على كل ما هو نفسي، نجد أنه من اللافت إلى النظر أنه لم يكتب شيئا عن التسامح، ويمكن أن ينطبق هذا على مبدعين آخرين كوليام جيمس وستانلى هل وثورندايك ولويس تيرمان وجوردون ألبورت ونجد في مجالات الصحة النفسية اهتمامًا ضئيلاً بظاهرة التسامح الإنساني لدى رواد مثل کارل يونج وألفريد أدلر وفيكتور فرانكل. ويمكن أن نستنتج من ذلك ببساطة أن هؤلاء الباحثين كان لديهم مشروعاتهم البحثية التي يعنون بها، ولذا لم يكن بإمكانهم تركيز انتباههم على كثير من الظواهر الإنسانية المهمة ومن جهة أخرى هناك مبررات أساسية يمكن أن تفسر تجاهل علماء النفس النسبي للتسامح في العقود المبكرة، يشير أحد هذه المبررات إلى حقيقة مؤداها أن التسامح تم تجاهله في كل المجالات الأكاديمية، ولم يقتصر الأمر على الدراسات الاجتماعية فقط [16]. ونشير إلى مبرر آخر يتمثل في ذلك الارتباط التقليدى بين التسامح والمعتقدات الدينية،والعلماء الاجتماعيون ينفرون من دراسة القضايا الدينية [17]،
ويشير المبرر الثالث إلى الصعوبات التي قد ترتبط بجمع بيانات عن التسامح تتسم بالثبات، خاصة أثناء الفترات التي كان علماء النفس يصرون فيها على تحليل السلوكيات القابلة للملاحظة. كتب هيدر عن فوائد التسامح و الأضرار الناجمة عنه في إطار فصل له عن "الدراسة النفسية للعلاقات الشخصية ". وقد لخص هيدر سنة (١٩٥٨)معتقدات العزو، التي ينطوى عليها سلوك من ينشد الانتقام،بعد تعرضه للانتهاك الشخصي أو الإساءة، ويصف هيدر التسامح في هذا الإطار بأنه " سلوك انتقامى "سابق ويفترض هيدر أنه تعبير ضمنى للضحية عن احترامه لذاته،أو أنه محاولة لأن يكون صادقا مع العرف الأخلاقي، ومع ذلك لم يتناول هيدر هذه المفاهيم بشكل تفصيلي بدرجة كبيرة وعلى الرغم من أن بحوثه تمثل دون شك نواة أساسية لبحوث التسامح التــــي درست في إطار علم النفس الاجتماعي، وتعد بحوث ميلتون روكيتش في طبيعة القيم الإنسانية من أكثر المحاولات المنظمة التي اخترقت الدراسة النفسية للتسامح حيث استرشد الباحثون بعديد من النسخ المعدلة لمسح روكيتش للقيم [9]
مكونات التسامح
المكون المعرفي: ويتمثل في اتخاذ الفرد الذي أُسيء إليه قرارًا بالتسامح مع من أساء إليه، ويتضمن كل الأفكار الإيجابية التي تشكلت لديه بعد اتخاذه قرار التسامح.
المكون الوجدانى: ويتمثل في كل المشاعر الإيجابية التي يشعر بها الفرد الذي أسيء إليه تجاه من أساء إليه بعد اتخاذه قرار التسامح.
المكون السلوكى: ويتمثل في كل السلوكيات الإيجابية التي يقوم بها الفرد الذي أُسيء إليه تجاه المسيء إليه كحسن معاملته، وإكرامه، واحترامهواشارت دراسات أخرى الى مكونات للتسامح ومنها
التسامح مع الآخر
عملية متعمدة يتم بمقتضاها التغاضى عن الإساءات الموجهة للذات، من قبل فرد آخر أو أفراد آخرين، وتخفيض الانفعالات والأفكار والسلوكيات السلبية تجاه المسيء، واستبدال الانفعالات والأفكار والسلوكيات الإيجابية بها. ويتضمن التسامح مع الآخر حدوث مجموعة من التغيرات الوجدانية والمعرفية والسلوكية للمساء إليه تجاه فعل الإساءة والفرد المسيء ويتفاعلان معا من جديد،وذلك عندما يتسامح المساء إليه، ولا يُظهر أية إرجاع أو ردود أفعال سلبية تجاه المسيء، وعندما يحدث التسامح مع الآخر، يحدث التسامح مع الذات كعملية داخلية.[18]
التسامح الفكري والثقافي
ويشير إلى اقرار الفرد بتنوع الآراء والافعال والاخلاق الناجمة عن تعددية المواقف الفكرية والانسانية والفلسفية ، فهو بذلك يُقّر بالاختلاف والتباين في الثقافات ويحترم الآخر المختلف معه، والاقرار بالتعايش السلمي معه [19]
التسامح السياسي
يعني الاعتراف بحق الآخر في العمل والتنظيم والترويج لفكره السياسي مع احترام التعددية وحقوق الانسان ، وان أغلب المجتمعات لا تزال تعاني من استيعاب مفاهيم التسامح التي تسودها مجموعة من المظاهر السياسية فتجعل من التسامح السياسي صعب المنال ومنها :-تهميش دور الشعب والاستبداد بالسلطة، والاسراف في استخدام القوة مما يؤدي الى ثقافة العنف والتعصب وعدم التسامح [20]
التسامح الاجتماعي
فن العيش المشترك من خلال قبول سلوك الآخرين وآرائهم المختلفين معنا. والتطلع دوما في الحفاظ على مسافات صحيحة في ذلك القبول بين ضرورات الحياة الخاصة والعامة [21]
انواع التسامح
التسامح المعرفى: فيحدث عندما يتخذ الفرد قرارًا بالتسامح، وينعكس ذلك في انخفاض السلوكيات السلبية، أو زيادة السلوكيات الإيجابية تجاه الشخص الذي أساء إليه، والتى تستهدف مقاومة عدم التسامح، والاستجابة على نحو مختلف معه، وهو قرار يتخذه المساء إليه، للتحكم في سلوكه تجاه الشخص المسيء إليه.
التسامح الوجداني
يقصد به انخفاض الانفعالات السلبية من خلال استبدالها، فتستبدل الانفعالات الإيجابية بالسلبية، وتكون الخطوة النهائية في التسامح الوجداني؛ الوصول إلى علاقة وجدانية محايدة مع المسيء، وعموما تقود الأفكار والقرارات التي يصدرها المساء إليه ؛ إلى إحداث التغير الوجداني ويترتب على التسامح الوجداني عواقب إيجابية مباشرة على الصحة، ويساهم في تحسين نوعية الحياة، بدرجة أعلى من التسامح المعرفي
التسامح الحقيقى
ويتضمن التسامح الحقيقي المكونين المعرفي والوجداني، حيث يُحدث تغيرا حقيقيا في أفكار الفرد الذي أسيء إليه ومشاعره تجاه من أساء إليه، فيختار في هذه الحالة عن طواعية أن يتخلى عن حقه في الانتقام منه، ويتخلى عن مشاعر الغضب والغيظ والاستياء، ويمنحه الرحمة والمودة. فالتسامح يحدث عندما يكون المساء إليه قادرًا على رؤية الإساءة بعين التفهم، في الوقت الذي يكون قد قرر فيه التخلي عن حقه في الثأر ممن أساء إليه. ويُشكل التسامح الحقيقـــى عملية حقيقية، تحدث تحولاً لدى كل من المساء إليه والمسىء.
التسامح الزائف
فيتم التعبيرعنه سلوكيًا فقط، فيصدر الفرد سلوكيات تنم عن التسامح، استجابة للضغوط الواقعة عليه من قبل الآخرين، ومجاراة للأعراف الاجتماعية، وفى هذه الحالة لا يعايش العمليات المعرفية والوجدانية التي تستثير حدوث التسامح الحقيقى لديه فهو نوع من التسامح السطحي، وهو يحدث عندما يُجبر الفرد الذي أسيء إليه على أن يتسامح مــــع المسيء، أو عندما يكون غير مهيأ لذلك، ففي ظل هذين الظرفين تحدث عملية التسامح الزائف، وعندما يحدث فإنه لا يُحسن العلاقة بين المسيء والمساء إليه، وتترتب عليه عواقب نفسية وجسمية خطيرة على المساء إليه
التسامح المتبادل
ويشير إلى مجموعة من السلوكيات الأخلاقية، التي يقوم بها كل من المسيء والمساء إليه، وتتضمن الاعتراف بالخطأ، وإبداء التوبة من جانب المسيء، والتسامح من جانب المساء إليه، حيث يتخلى عن حقه في إيقاع الأذى بمن أساء إليه، وبذلك يتمكنان معا من استعادة علاقتهما
التسامح مع الذات
ويُعرف التسامح مع الذات بأنه "الميل لتجنب اللوم الذاتى المفرط، والشعور بالذنب جراء ما ارتكب الفرد من أخطاء في حق الآخرين أو في حق نفسه ". فالفرد المتسامح مع ذاته يعترف بأخطائه (أو أخطائها) ويبدى توبته وندمه، ومع ذلك يتوقف عن الاستياء الذاتي والنقد الذاتي المؤلم. وهو اعتراف الفرد بأخطائه، والتخلى عن الاستياء الذاتى مع الاعتراف بالخطأ، وتعزير مشاعر الحب والعطف والسماحة تجاه الذات
أساليب ترسيخ وتعزيز التسامح من خلال عملية الارشاد
تعزيز الممارسات الايجابية في حياته اليومية فهناك ممارسات معينة يقوم بها الطالب باستمرار يمكن ان تكون دافعا للتسامح ومعززا له :المتمثلة بـ:الالتزام الديني والأخلاقي،حب الآخرين ومساعدتهم،احترام الآخر والإقرار بالاختلاف والتنوع ، والحفاظ على حقوق الغير [22].
من خلال برامج التربية والتعليم : في المؤسسة الاجتماعية الأكبر "المؤسسة التربوية " إبتداءاً من رياض الأطفال حتى الجامعة يعزز من تكافئ الأفراد في فرص اكتساب التعليم والقيم التسامحية والأخلاقية والدينية داخل المؤسسة التربوية اما بحوث اكدت ان برامج التربية والتعليم تعزز التسامح فضلا عن استخدام ستراتيجيات التسامح في برامج الإرشاد النفسي وبرامج العلاج الفردي وله ارتباط وثيق بالعمل العيادي مع الجماعات المتنوعة ،اما نتائج دراسة بعنوان (تحليل العلاقة بين التعليم والتسامح)، فقد أظهرت ان الأفراد الذين يحصلون على شهادات عليا في التعليم يظهرون مستويات أعلى في التسامح ،اماالتفاوت وعدم التكافؤ في اكتساب القيم تؤثر سلبا في سلوك الفرد; مما يؤدي إلى شعوره بالغبن والحيّف وهذا بحد ذاته أحد العوامل التي تتأسس عليها ظاهرة عدم التسامح,[23]
تنمية وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر ،وترسيخ القيم المقبولة التي لا تسمح بتكوين احيالات عنصرية فَتُنمي لدى الفرد الرأي المستقل القائم على التفكير النقدي البناء ونبذ الإرهاب الفكري من خلال مواجهة الأفكار غير المألوفة قبل ان تتحول إلى أفكار تعصبية يمكن ان تستمر مع الطالب من خلال الوصول إلى جوهر الفكرة وتوجيه الفكر نحو الحقيقة ، فيحافظ المتسامحون على الروح النقدية لديهم مما يساعدهم في حل المشاكل وتجاوز الأحداث[24]
تنميةالوعي الأخلاقي وثقافة الاعتذار: من خلال غرس القيم الدينية وطرح المعززات التي تلي التسامح وأثره على صحة الفرد ، وهذا يتفق مع دراسة [25] التي هدفت التعرف على مستوى الوعي الأخلاقي والتسامح الاجتماعي لدى طالبات المرحلة الإعدادية المهجرات قصرا ، اذ أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية دالة بين مستوى الوعي الأخلاقي والتسامح الاجتماعي ، فالعينة لا تتمتع بمستوى عالٍ من الوعي الأخلاقي لكن يوجد لديهم تسامح الاجتماعي،اما دراسة بعنوان (الطريق الى التسامح: تأثير الفروق الفردية في اتخاذ منظور الاعتذار) التي هدفت الى معرفة الفروق الفردية بين طلبة جامعة ميشغان في تأثير الاعتذار على التسامح وأظهرت النتائج ان الطلبة الذين يقُدمون على الاعتذار والاعتراف بالخطأ حيال زملائهم هم أكثر ميلا للتسامح ويتمتعون بصحة نفسية جيدة وأكثر احتراما للآخرين فضلا عن ان ثقافة الحوار تنشأ عن الاحترام المتبادل بين الأطراف، فالمتسامحون يقرون بمبدأ من يكون على خطأ يكون الآخر على صواب ويتعلمون التنافس الموضوعي الذي يخلق جواً من الألفة وتبادل الخبرة [26]
عمل على نشر الوعي والمعلومة الكاملة وترسيخ السلوك التصالحي مع الذات والآخرين في الحياة اليومية العامة لكافة افرد المجتمع الذي يتم من خلال البيئة الاسرية والتربوية السليمة فضلا عن وسائل الإعلام السمعية والمرئية التي لها دور فاعل وأداة حيوية مهمة في التثقيف والتوعية [27]
تقديم النموذج القدوة في التحلي بسلوك قوامه التواضع والتسامح بجعله أداة أغناء فكري يقبل النقد ويُحسن إدارة التعدد والاختلاف [28]
الآليات النفسية المحتملة للتسامح:
يعزز التسامح مزيدًا من الشعور بالأمن أو التقدير الذاتي الإيجابي الأكبر والأفكار المتفائلة التى تقوى " المقاومة المُضيفة للإساءة المتلقاة، وهذا قد يخفض احتمالات التعرض للقلق والغضب والعدائية والاكتئاب أو اليأس، والتى تبين أنها جميعًا تزيد وبدرجات متباينة الاستهداف للأمراض الجسمية
قد يعزز التسامح الكفاءة المدركة أو الفاعلية الذاتية الأقوى، اللازمة لاتخاذ الخطوات المطلوبة؛ لتخفيض المرض المتزايد، أو تخفيض قوة مسببات المرض سلوكيات لتعديل المشاعر العدائية المزمنة ومعتقدات العجز والعزو العام والمستقر، والتي قد تزيد في المقابل توقعات المنبه المخرج الإيجابية (مثل يمكنني أن أتحكم في غضبي في المواقف المؤذية المحتملة ولا يُساء إلى
قد يزودنا التسامح بمستويات أعلى من المساندة الاجتماعية، والانفعالية المدركة، خصوصا من الأصدقاء الحميمين المقربين، وذلك يتضمن خبرة الشعور بالجماعة بدرجة أكبر وذلك يتأتى غالبًا من كوننا في خدمة الآخرين، والشعور بمزيد من الاندماج والارتباط بالآخرين (
قد يساعد التسامح على الشعور الواعي بالسمو بدرجة أكبر أو الانطلاق خارج نطاق الذات)، وعلى معايشة مزيد من خبرات التواصل الداخلى مع الله أكبر مصدر للقوة والطاقة الشاملة غير المحددة وخصوصا لدى الأشخاص الموجهين روحيا أو دينيا بدرجة أكبر
النماذج النظرية الحديثة التي فسرت التسامح
أنموذج ورثنجتون: طور ورثنجتون انموذج حديثاً للتسامح الذي يُطلق عليه " التفهم – التواضع - التعهد". في هذا النموذج ذي الأجزاء الثلاثة يفترض أن التسامح يُستثار عن طريق التفهم الذى يبديه المساء إليه تجاه الفرد الذي أساء إليه، ويُعزز من خلال تواضع المساء إليه، ويتعمق من خلال تعهد المساء إليه أن يتسامح مع المسيء، ويعد التفهم جوهر هذا النموذج، وافتراض أن للنرجسية تأثيرًا مثبطاً على عملية التسامح لا يُعــــد انتقالاً استدلاليا مفاجئا في هذا السياق. فتعد صعوبة إبداء التفهم تجاه الآخرين بعدًا رئيسا في النرجسية،أن التسامح يعد استجابة طبيعية للتفهم والتواضع
أنموذج العملية في التسامحThe Process Model of Forgiveness
حدد إنرايت في نموذجه عن التسامح أربعة مراحل تمر بها عملية التسامح تتمثل فيما يلي:
مرحلة الكشف Uncovering phase: حيث يصل الشخص الضحية إن جاز التعبير إلى وعي بالأذى والمشاعر المرتبطة بالطريقة التي تعرض بها للظلم.
مرحلة القرار Decision phase: حيث يُدرك الشخص المُصاب أو الضحية أن أسلوبه في التكيّف أو المواجهة لم يعد فعالاً،ويبدأ باستكشاف التسامح كخيارٍ للشفاء. تتضمن هذه المرحلة استكشاف معنى التسامح وما لا يعنيه.
مرحلة العمل أو الفعل Work phase: حيث يشارك الشخص المصاب أو الضحية بشكل نشط في عملية فهم الجاني، وتطوير التعاطف والرحمة، وامتصاص الألم الناتج عن إصابته بدلاً من نقله إلى الآخرين.
مرحلة الناتج أو الاكتشاف Outcome or discovery phase
يحاول الضحية المظلوم أن يجد معنى لمعاناته، ويدرك أن تقديم هدية التسامح المغفرة هو شفاء لنفسه، وأن التسامح والمغفرة إحسان للذات قبل أن يكون إحسانًا للآخر المسيء وينظر إلى التسامح "المغفرة" على أنه علاجًا بالغ الأهمية للتخلص من أو على الأقل التغلب على مشاعر الغضب، الضرر أو الأذى، الخذلان أو خيانة الثقة والأمانة. [29]
الفصل الثالث
منهج الدراسة: استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي وذلك لملاءمته لموضوع الدراسة،إذ يتقصى المنهج الوصفي الظاهرة في وضعها الحالي، وما يتخللها من علاقات وتأثيرات بين أبعادها ومع الظواهر الأخرى
مجتمع البحث
يتألف مجتمع البحث الحالي من المرشدين التربويين في المديريات العامة للتربية الست في محافظة بغداد وهي الرصافة (الأولى،والثانية،والثالثة) والكرخ (الأولى والثانية والثالثة) للعام الدراسي (2024-2025) وبلغ المجتمع (1543) مرشداً ومرشدة في المدارس الثانوية والاعدادية والمتوسطة والجدول رقم (1) يوضح توزيع مجتمع البحث
عينة البحث
تضمنت عينة البحث الأساسية (200) مرشداً ومرشدة، اختيروا بالأسلوب العشوائي الطبقي لما يتناسب تقريباً مع عددهم في مجتمع البحث المجموع النهائي (200) يتوافق مع المطلوب،مع تمثيل عادل للإناث (55%) والذكور (45%) تقريبًا، بناءً على النسب الأصلية.وكما موضح في الجدول 2
الجدول 1: مجتمع البحث
ت | المديرية | عدد المرشدين التربويين | المجموع | |
ذكور | إناث | |||
1 | الرصافة الأولى | 106 | 162 | 268 |
2 | الرصافة الثانية | 135 | 196 | 331 |
3 | الرصافة الثالثة | 85 | 91 | 176 |
4 | الكرخ الأولى | 106 | 99 | 205 |
5 | الكرخ الثانية | 148 | 183 | 331 |
6 | الكرخ الثالثة | 105 | 127 | 232 |
المجموع | 685 | 858 | 1543 | |
جدول 2: توزيع عدد المرشدين التربويين حسب المديريات والجنس
ت | المديرية | عدد المرشدين التربويين | المجموع | |
ذكور | إناث | |||
1 | الرصافة الأولى | 14 | 21 | 35 |
2 | الرصافة الثانية | 18 | 25 | 43 |
3 | الرصافة الثالثة | 11 | 11 | 22 |
4 | الكرخ الأولى | 14 | 13 | 27 |
5 | الكرخ الثانية | 19 | 24 | 43 |
6 | الكرخ الثالثة | 14 | 16 | 30 |
المجموع | 90 | 110 | 200 | |
جدول 3: ارتباط الفقرات بالبعد الذي تنتمي اليها
البعد الثقافي | البعد الفكري | البعد الاجتماعي | البعد الديني | البعد السياسي | |||||
ت | قيمة الارتباط | ت | قيمة الارتباط | ت | قيمة الارتباط | ت | قيمة الارتباط | ت | قيمة الارتباط |
1 | 0,641 | 1 | 0,528 | 1 | 0,633 | 1 | 0,583 | 1 | 0,577 |
2 | 0,620 | 2 | 0,470 | 2 | 0,601 | 2 | 0,598 | 2 | 0,612 |
3 | 0,516 | 3 | 0,613 | 3 | 0,518 | 3 | 0,621 | 3 | 0,571 |
4 | 0,611 | 4 | 0,568 | 4 | 0,623 | 4 | 0,579 | 4 | 0,523 |
5 | 0,485 | 5 | 0,551 | 5 | 0,565 | 5 | 0,532 | 5 | 0,487 |
6 | 0,555 | 6 | 0,602 | 6 | 0,490 | 6 | 0,638 | 6 | 0,605 |
7 | 0,498 | 7 | 0,533 | 7 | 0,544 | 7 | 0,588 | 7 | 0,556 |
ثانياً: الثبات: وقد اعتمدت الباحثة في حساب الثبات على معادلة الفاكرونباخ, وكما يأتي
جدول 4: معامل الثبات لكل بعد
معامل الثبات | الابعاد |
0,881 | البعد الثقافي للتسامح |
0,868 | البعد الفكري للتسامح |
0,921 | البعد الاجتماعي للتسامح |
0,904 | البعد الديني للتسامح |
0,896 | البعد السياسي للتسامح |
جدول 5: نتائج مؤشرات البعد الثقافي للتسامح
ت | تسلسل المؤشر في البعد | المؤشرات | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الرتبة | |
1 | 1 | يبرز في المدرسة قيم التنوع الثقافي وتأثيره على الفرد والمجتمع. | 4.18 | 0.728 | الأولى | |
2 | 4 | يُعلم أن اختلاف الثقافات واللغات والعادات ليس مدعاة للتنافر والكراهية | 4.17 | 0.959 | الثانية | |
3 | 6 | ينمي لدى الطلاب قيمة الانفتاح على الثقافات الأخرى والتعلم منها | 4.14 | 0.931 | الثالثة | |
4 | 3 | يُعرف بالثقافات المختلفة في المجتمع | 4.00 | 0.921 | الرابعة | |
5 | 2 | يساعد المرشد الطلاب في التواصل مع أبناء الثقافات الاخرى | 3.95 | 1.104 | الخامسة | |
6 | 5 | يستطيع تنمية قيمة التعايش مع الثقافات الأخرى | 3.92 | 0.956 | السادسة | |
7 | 7 | يُعلم قبول الاختلافات بين الثقافات السائدة في المجتمع | 3.74 | 1.116 | السابعة |
جدول 6: نتائج مؤشرات البعد الفكري للتسامح
ت | تسلسل المؤشر في البعد | المؤشرات | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الرتبة | |
1 | 1 | يسمح للطلاب لعرض أفكارهم والاستماع لأفكار الآخرين | 4.18 | 0.910 | الأولى | |
2 | 2 | يتيح لطلاب على الاستماع للفكر المخالف ومناقشته. | 4.10 | 1.024 | الثانية | |
3 | 5 | يوفر للطلاب مناخًا يُعزز قيمة قبول الاختلاف في الفكر | 4.09 | 0.967 | الثالثة | |
4 | 3 | يستطيع تنمية الايثار النزاهة والتجرد في مناقشة الأفكار | 4.05 | 0.936 | الرابعة | |
5 | 7 | يعود الطلاب على احترام حرية التعبير | 3.99 | 0.999 | الخامسة | |
6 | 6 | يعود الطلاب على قبول التعددية الفكرية | 3.98 | 1.070 | السادسة | |
7 | 4 | يعلم أن الأفكار المقدمة في المناهج ليست حقائق مطلقة وقابلة للنقاش | 3.94 | 1.023 | السابعة |
جدول 7: نتائج مؤشرات البعد الاجتماعي للتسامح
ت | تسلسل المؤشر في البعد | المؤشرات | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الرتبة | |
1 | 2 | ينمي احترام ذوي الاحتياجات الخاصة | 4.28 | 0.963 | الأولى | |
2 | 1 | يُعلم الطلاب على عدم التقليل من شأن المرأة مقارنة بالرجل | 4.19 | 0.931 | الثانية | |
3 | 5 | يُعلم الطلاب قبول الاختلافات الاجتماعية | 4.17 | 0.955 | الثالثة | |
4 | 4 | يُعلم الطلاب احترام الآخرين بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية | 4.16 | 0.969 | الرابعة | |
5 | 6 | ينمي لدى الطلاب قيمة العمل التطوعي مع الآخرين | 4.15 | 0.895 | الخامسة | |
6 | 3 | يُعلم الطلاب التعاطف مع الآخرين ووضع أنفسهم مكانهم | 4.11 | 0.942 | السادسة | |
7 | 7 | يعود الطلاب حل النزاعات الاجتماعية بالحوار السلمي وحقوق الأقليات | 4.10 | 0.898 | السابعة |
الخصائص السيكومترية للاستبانة:
اتجهت جهود المهتمين بالقياس النفسي في الآونة الأخيرة إلى زيادة دقة ادوات القياس بتحديد بعض الخصائص القياسية "السيكومترية " للأدوات، التي يمكن أن تكون مؤشرات على دقتها في قياس ما وضعت لقياسه وإجراء عملية القياس بأقل ما يمكن من الأخطاء, ومن أهم الخصائص القياسية للمقياس التي أكدها المختصون في القياس النفسي هما خاصيتا الصدق والثبات، إذ تعتمد عليها دقة البيانات أو الدرجات التي نحصل عليها من المقاييس النفسية [30] وسيتم التحقق من الخصائص السيكومترية للاستبانة, وكما يأتي:
جدول 8: نتائج مؤشرات البعد الديني للتسامح
ت | تسلسل المؤشر في البعد | المؤشرات | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الرتبة |
1 | 4 | يعلم الطلاب أن الاضطهاد الديني مرفوض سواء ضد المسلمين أو الاقليات الاخرى | 4.26 | 0.746 | الأولى |
2 | 7 | ينقل للطلاب نماذج إيجابية للتعايش بين الأديان | 4.20 | 0.836 | الثانية |
3 | 3 | يعرف الطلاب بالأديان الموجودة في مجتمعهم والعالم. | 4.15 | 0.702 | الثالثة |
4 | 1 | ينمي لدى الطلاب قبول مظاهر الديانات الأخرى في المجتمع | 4.13 | 0.875 | الرابعة |
5 | 6 | يعود الطلاب على التفكير والتحدث بطريقة إيجابية عن الديانات الأخرى | 4.11 | 1.076 | الخامسة |
6 | 2 | ينمي احترام حق أتباع الأديان الأخرى في التعبير عن معتقداتهم | 4.09 | 0.756 | السادسة |
7 | 5 | ينمي احترام حق أتباع الديانات الأخرى في ممارسة شعائرهم | 4.06 | 0.883 | السابعة |
جدول 9: نتائج مؤشرات البعد السياسي للتسامح
ت | تسلسل المؤشر في البعد | المؤشرات | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الرتبة | |
1 | 5 | ان يعلم الموضوعية والنزاهة في مناقشة الآراء السياسية | 4.24 | 0.901 | الأولى | |
2 | 3 | ينمي لدى الطلاب قيمة الاستماع للرأي والراي الاخر المختلف | 4.18 | 0.983 | الثانية | |
3 | 2 | يعود الطلاب على التقبل في الاختلاف في الموقف السياسي | 4.12 | 0.932 | الثالثة | |
4 | 1 | ينمي مفاهيم حقوق الانسان باختلاف وجهات النظر وأن الشخص المختلف معهم سياسيًا له حقوق كإنسان | 4.11 | 1.045 | الرابعة | |
5 | 4 | يعلم الطلاب أن الاختلاف السياسي يقود للتأخر عجلة تقدم المجتمع | 3.96 | 1.046 | الخامسة | |
6 | 6 | ينمي لدى الطلاب احترام حرية التعبير عن الرأي السياسي. | 3.89 | 0.989 | السادسة | |
7 | 7 | يعلم الطلاب أن الاختلاف السياسي من سمات المجتمعات المتحضرة. | 3.72 | 1.089 | السابعة |
جدول 10: نتائج الابعاد والاستبانة ككل
ت | تسلسل البعد في الاستبانة | الابعاد | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الرتبة |
1 | 3 | البعد الاجتماعي للتسامح | 4.16 | 0.936 | الأولى |
2 | 4 | البعد الديني للتسامح | 4.14 | 0.839 | الثانية |
3 | 2 | البعد الفكري للتسامح | 4.05 | 0.989 | الثالثة |
4 | 5 | البعد السياسي للتسامح | 4.03 | 0.997 | الرابعة |
5 | 1 | البعد الثقافي للتسامح | 4.01 | 0.959 | الخامسة |
الاداة ككل | 4.07 | 0.944 |
| ||
أولاً: الصدق (Validity)
يقصد بالصدق أن تقيس الاداة ما وضعت من أجله، أي إن الاداة الصادقة تقيس الوظيفة التي تزعم أنها تقيسها ولاتقيس شيئاً آخر بدلاً منها أو بالإضافة إليها، ومن خلاله يمكن التحقق من مدى قدرة الاداة على تحقيق الغرض الذي أعدت من أجله [31] ولقد استخرج للاستبانة الحالية نوعين للصدق هما الصدق الظاهري، وصدق البناء وفيما يأتي توضيح لكيفية التحقق من كل نوع:
الصدق الظاهري للاستبانة
تحققت الباحثة من الصدق الظاهري للاستبانة عن طريق عرض الاستبانة على الخبراء المتخصصون من المختصين ذوي الخبرة في مجال الارشاد والقياس والتقويم وبناءً على آرائهم حول الاستبانة في الحكم على مدى ملائمتها للغرض الذي وضعت من اجله، تمت الموافقة على جميع فقرات الاستبانة وبنسبة (100% ), وأصبحت الاستبانة متصفة بالصدق الظاهري.
صدق البناء
يقصد به قدرة الاستبانة على قياس المتغير المراد قياسه وفقاً للمفهوم النظري [32]. وتحققت الباحثة من هذا النوع من الصدق من خلال تطبيق الاستبانة على عينة من المرشدين التربويين بلغت (200) مرشد ومرشدة, وبعد ان صححت اجاباتهم قامت باستخراج علاقة درجة الفقرة بالبعد الذي تنتمي اليه باستخدام معامل ارتباط بيرسون , وبعد استخراج نتائج هذا الاجراء تبين ان جميع قيم الارتباط بين الفقرات والابعاد التي تنتمي اليها دالة احصائيا عند مقارنتها بالقيمة الحرجة لمعامل الارتباط البالغة 0,139, عند مستوى دلالة (0,05) ودرجة حرية (198) والجدول 3 يوضح قيم الارتباط.
طريقة ألفا كرونباخ Alpha – Cronbach Method
تمتاز هذه الطريقة بتناسقها وإمكانية الوثوق بنتائجها القائمة على حساب الارتباطات بين درجات جميع فقرات الاداة على فرض أن الفقرة عبارة عن اداة قائمة بذاتها, ويؤشر معامل اتساق أداء الفرد أي التجانس بين فقرات الاداة [33] وقد أستخرج الثبات بهذه الطريقة من درجات العينة البالغة (200) فرد، وباستعمال معادلة كرونباخ بلغت معاملات الثبات كما موضحة في الجدول4 .
الوسائل الاحصائية
استخدمت الباحثة الحقيبة الاحصائية (spss) لاستخراج الوسائل الاحصائية الاتية:
(المتوسط الحسابي،الانحراف المعياري،معامل ارتباط بيرسون،معادلة الفا كرونباخ)
الفصل الرابع عرض النتائج وتفسيرها
ستقوم الباحثة بعرض للنتائج التي ستتوصل اليها في ضوء اهداف البحث المعتمدة من خلال اتباع سلسلة من الخطوات تتمثل بالاتي :
حسبت الباحثة التقديرات التي حصل عليها المرشدين لكل مؤشر من مؤشرات الاستبانة وفقا للبدائل المعتمدة.
اعتمدت الباحثة على الوسط الحسابي والانحراف المعياري وسائل احصائية لتحديد المؤشرات التي تعزز التسامح في كل بعد من ابعاد الاستبانة.
قامت الباحثة بإعطاء البديل الأول (اوافق بشدة) خمس درجات ، والبديل الثاني (اوافق) اربع درجات ، والبديل الثالث (محايد) ثلاث درجات, والبديل الرابع (ارفض) درجتين , والبديل الخامس (ارفض بشدة) درجة واحدة .
احتساب متوسط المؤشر الذي هو (3) محكا للفصل بين المؤشرات المعززة وغير المعززة , اذ يعد المؤشر الذي يحصل على وسط حسابي (3) فما فوق هو مؤشر معزز بالنسبة للعينة في حين يعد المؤشر الذي يحصل على وسط حسابي يقل عن (3) غير معزز .
سترتب الباحثة مؤشرات الاستبانة ضمن كل بعد ترتيبا تنازليا من أعلى وسط حسابي الى أقل وسط حسابي.
بعد أن تحدد الباحثة المؤشرات المعززة وغير المعززة في الاستبانة ، ستناقش تلك النتائج على وفق الاهداف المعتمد وكما يأتي:
الهدف الاول : معرفة دور الارشاد التربوي في تعزيز التسامح عند طلبة المرحلة الاعدادية من وجهة نظر المرشدين التربويين .
للتحقق من هذا الهدف قامت الباحثة بتطبيق الاستبانة على عينة بلغت (200) مرشد ومرشدة , وقامت الباحثة بتقدير درجاتهم على كل بعد من ابعاد الاستبانة التي بلغت (5) ابعاد وكما يأتي:
البعد الاول (البعد الثقافي للتسامح):
يتضمن هذا البعد (7) مؤشرات،وعند اخذ اجابات العينة على هذا البعد والتعامل معها احصائيا تبين أن جميع المؤشرات تسهم في تعزيز التسامح ، وتراوحت اوساطها الحسابية بين (4,18) إلى (3,74) أما انحرافاتها المعيارية فقد تراوحت ما بين (0,728) الى (1,116) . والجدول (5) يوضح ذلك.
يتضح من النتائج الواردة في جدول 5 انه قد حصل مؤشر (يبرز في المدرسة قيم التنوع الثقافي وتأثيره على الفرد والمجتمع) على المرتبة الاولى فيما حصل مؤشر (يُعلم أن اختلاف الثقافات واللغات والعادات ليس مدعاة للتنافر والكراهية) على المرتبة الثانية , وحصل مؤشر (ينمي لدى الطلاب قيمة الانفتاح على الثقافات الأخرى والتعلم منها) على المرتبة الثالثة , وحصل مؤشر (يُعرف بالثقافات المختلفة في المجتمع) على المرتبة الرابعة , وحصل مؤشر (يساعد المرشد الطلاب في التواصل مع أبناء الثقافات الاخرى) على المرتبة الخامسة , وحصل مؤشر (يستطيع تنمية قيمة التعايش مع الثقافات الأخرى) على المرتبة السادسة , وحصل مؤشر (يُعلم قبول الاختلافات بين الثقافات السائدة في المجتمع) على المرتبة السابعة .
البعد الثاني (البعد الفكري للتسامح)
يتضمن هذا البعد (7) مؤشرات ، وعند اخذ اجابات العينة على هذا البعد والتعامل معها احصائيا تبين أن جميع المؤشرات تسهم في تعزيز التسامح ، وتراوحت اوساطها الحسابية بين (4,18) إلى (3,94) أما انحرافاتها المعيارية فقد تراوحت ما بين (0,910) الى (1,070) . والجدول (6) يوضح ذلك.
يتضح من النتائج الواردة في جدول 6 انه قد حصل مؤشر (يسمح للطلاب لعرض أفكارهم والاستماع لأفكار الآخرين) على المرتبة الاولى فيما حصل مؤشر (يتيح لطلاب على الاستماع للفكر المخالف ومناقشته) على المرتبة الثانية , وحصل مؤشر (يوفر للطلاب مناخًا يُعزز قيمة قبول الاختلاف في الفكر) على المرتبة الثالثة , وحصل مؤشر (يستطيع تنمية الايثار النزاهة والتجرد في مناقشة الأفكار) على المرتبة الرابعة , وحصل مؤشر (يعود الطلاب على احترام حرية التعبير) على المرتبة الخامسة , وحصل مؤشر (يعود الطلاب على قبول التعددية الفكرية) على المرتبة السادسة , وحصل مؤشر (يعلم أن الأفكار المقدمة في المناهج ليست حقائق مطلقة وقابلة للنقاش) على المرتبة السابعة .
البعد الثالث (البعد الاجتماعي للتسامح)
يتضمن هذا البعد (7) مؤشرات ، وعند اخذ اجابات العينة على هذا البعد والتعامل معها احصائيا تبين أن جميع المؤشرات تسهم في تعزيز التسامح ، وتراوحت اوساطها الحسابية بين (4,28) إلى (4,10) أما انحرافاتها المعيارية فقد تراوحت ما بين (0,895) الى (0,969) . والجدول (7) يوضح ذلك.
يتضح من النتائج الواردة في جدول 7 انه قد حصل مؤشر (ينمي احترام ذوي الاحتياجات الخاصة) على المرتبة الاولى فيما حصل مؤشر (يعلم الطلاب على عدم التقليل من شأن المرأة مقارنة بالرجل) على المرتبة الثانية , وحصل مؤشر (يُعلم الطلاب قبول الاختلافات الاجتماعية) على المرتبة الثالثة , وحصل مؤشر (يُعلم الطلاب احترام الآخرين بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية) على المرتبة الرابعة , وحصل مؤشر (ينمي لدى الطلاب قيمة العمل التطوعي مع الآخرين) على المرتبة الخامسة , وحصل مؤشر (يُعلم الطلاب التعاطف مع الآخرين ووضع أنفسهم مكانهم) على المرتبة السادسة , وحصل مؤشر (يعود الطلاب حل النزاعات الاجتماعية بالحوار السلمي وحقوق الأقليات) على المرتبة السابعة .
البعد الرابع (البعد الديني للتسامح):
يتضمن هذا البعد (7) مؤشرات ، وعند اخذ اجابات العينة على هذا البعد والتعامل معها احصائيا تبين أن جميع المؤشرات تسهم في تعزيز التسامح ، وتراوحت اوساطها الحسابية بين (4,26) إلى (4,06) أما انحرافاتها المعيارية فقد تراوحت ما بين (0,702) الى (1,076) . والجدول (8) يوضح ذلك.
يتضح من النتائج الواردة في جدول 8 انه قد حصل مؤشر (يعلم الطلاب أن الاضطهاد الديني مرفوض سواء ضد المسلمين أو الاقليات الاخرى)على المرتبة الاولى فيما حصل مؤشر (ينقل للطلاب نماذج إيجابية للتعايش بين الأديان) على المرتبة الثانية , وحصل مؤشر (يعرف الطلاب بالأديان الموجودة في مجتمعهم والعالم) على المرتبة الثالثة , وحصل مؤشر (ينمي لدى الطلاب قبول مظاهر الديانات الأخرى في المجتمع) على المرتبة الرابعة , وحصل مؤشر (يعود الطلاب على التفكير والتحدث بطريقة إيجابية عن الديانات الأخرى) على المرتبة الخامسة , وحصل مؤشر (ينمي احترام حق أتباع الأديان الأخرى في التعبير عن معتقداتهم) على المرتبة السادسة , وحصل مؤشر (ينمي احترام حق أتباع الديانات الأخرى في ممارسة شعائرهم) على المرتبة السابعة .
البعد الخامس (البعد السياسي للتسامح):
يتضمن هذا البعد (7) مؤشرات ، وعند اخذ اجابات العينة على هذا البعد والتعامل معها احصائيا تبين أن جميع المؤشرات تسهم في تعزيز التسامح ، وتراوحت اوساطها الحسابية بين (4,24) إلى (3,72) أما انحرافاتها المعيارية فقد تراوحت ما بين (0,901) الى (1,089) . والجدول (9) يوضح ذلك.
يتضح من النتائج الواردة في جدول 9 انه قد حصل مؤشر (ان يعلم الموضوعية والنزاهة في مناقشة الآراء السياسية)على المرتبة الاولى فيما حصل مؤشر (ينمي لدى الطلاب قيمة الاستماع للرأي والراي الاخر المختلف) على المرتبة الثانية , وحصل مؤشر (يعود الطلاب على التقبل في الاختلاف في الموقف السياسي) على المرتبة الثالثة , وحصل مؤشر (ينمي مفاهيم حقوق الانسان باختلاف وجهات النظر وأن الشخص المختلف معهم سياسيًا له حقوق كإنسان على المرتبة الرابعة , وحصل مؤشر (يعلم الطلاب أن الاختلاف السياسي يقود للتأخر عجلة تقدم المجتمع) على المرتبة الخامسة , وحصل مؤشر (ينمي لدى الطلاب احترام حرية التعبير عن الرأي السياسي على المرتبة السادسة , وحصل مؤشر (يعلم الطلاب أن الاختلاف السياسي من سمات المجتمعات المتحضرة) على المرتبة السابعة .
الهدف الثاني : معرفة البعد الاعلى للتسامح الذي يعزز من خلال الارشاد التربوي عند طلبة المرحلة الاعدادية من وجهة نظر المرشدين التربويين
بعد ان قامت الباحثة بتحليل مؤشرات الاستبانة ولكل بعد على حدة , قامت بأجراء اخر هو معرفة البعد الاعلى تعزيزا لكل بعد وكذلك نتيجة الاستبانة ككل, اذ استخرج الوسط الحسابي والانحراف المعياري لكل بعد وللاستبانة ككل وكانت النتائج كما موضحة في الجدول (10).
يتبين من الجدول اعلاه الاتي :
ان البعد الاجتماعي للتسامح جاء بالمرتبة الاولى بوسط حسابي (4,16) وانحراف معياري (0,936) وبنسبة تعزيز قدرها (83%) أي ان الارشاد التربوي يعزز البعد الاجتماعي للتسامح بدرجة عالية جدا.
ان البعد الديني للتسامح جاء بالمرتبة الثانية بوسط حسابي (4,14) وانحراف معياري (0,839) وبنسبة تعزيز قدرها (82,8%) أي ان الارشاد التربوي يعزز البعد الديني للتسامح بدرجة عالية جدا.
ان البعد الفكري للتسامح جاء بالمرتبة الثالثة بوسط حسابي (4,05) وانحراف معياري (0,989) وبنسبة تعزيز قدرها (81%) أي ان الارشاد التربوي يعزز البعد الفكري للتسامح بدرجة عالية جدا..
ان البعد السياسي للتسامح جاء بالمرتبة الرابعة بوسط حسابي (4,03) وانحراف معياري (0,997) وبنسبة تعزيز قدرها (80,6%) أي ان الارشاد التربوي يعزز البعد السياسي للتسامح بدرجة عالية جدا.
ان البعد الثقافي للتسامح جاء بالمرتبة الخامسة بوسط حسابي (4,01) وانحراف معياري (0,959) وبنسبة تعزيز قدرها (80%) أي ان الارشاد التربوي يعزز البعد الثقافي للتسامح بدرجة عالية جدا.
اما بالنسبة للاستبانة ككل كان المتوسط الحسابي (4,07) وانحراف معياري (0,944) وبنسبة تعزيز قدرها (81%) أي ان الارشاد التربوي يعزز التسامح بشكل عام بدرجة عالية جدا. لذا ترى الباحثة إن تعزيز التسامح في إطار الإرشاد التربوي يساهم في تطوير شخصية الطالب ويساعده على التأقلم في مجتمعه التعليمي والمجتمعي بشكل عام.
التوصيات
إن تعليم التسامح والاختلاف والتنوع والتعددية وغرس قيم المواطنة وحقوق الإنسان يجب أن يحتل مكانا بارزا بالتعليم المدرسي لما له من دور في تحسين نوعية حياة الطلبة
هناك حاجة ماسة في كل مراحل التعليم ما قبل الجامعي لإعداد مقررات أو وحدات في التربية على حقوق الإنسان والتربية المواطنية والتربية على التسامح وغيرهلا مما يصب في بناء المواطن المتسامح والملتزم بحقوق الإنسان.
ثمة حاجة ماسة في برامج ارشادية لتعزيز وتنمية التسامح لدى طلبة المدارس
ضرورة أن يكون تعليم ثقافة التسامح أحد الأهداف الصريحة للتعليم الثانوي
ضرورة أن توضع سياسات مفصلة لإدخال التربية على التسامح في مختلف جوانب الحياة المدرسة من منهج ونشاطات صفية ولاصفية.
ضرورة أن تكون التربية على التسامح أحد المكونات الأساسية في المناهج ذات الصلة مثل التربية الدينية والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد وغيرها.
ضرورة أن تعكس المناهج مختلف الثقافات والأديان والرؤى الفكرية والتوجهات السياسية الموجودة في المجتمع تبرز المناهج والنشاطات اللاصفية نماذج إيجابية تجسد التسامح أو تعززه لدى الطلاب.
ضرورة أن تستضيف المدرسة أو تقيم فعاليات تستهدف تعزيز ثقافة التسامح لدى طلابها.
L.L. Toussaint et al. “Forgiveness and health,” Springer Netherlands, 2015. https://doi.org/10.1007/978-94-017-9993-5
C.A. Hall, “Self-forgiveness within intimate partner relationships,” Regent University,
محود،احمد علي طلب ،(2013)،فاعلية برنامج أرشادي في تنمية قيم التسامح وقبول الاخر لدى عينة من طلاب جامعة الملك خالد ،جامعة الوداي ،كلية التربية ،مجلد 10،(427-487)
D.N. Nwachukwu, “The teacher counsellor for today’s school,” University of Calabar Press, 2007.
الخفاجي ،صبا سعيد (2018)،التسامح الاجتماعي لدى طلبة الارشاد،مجلة كلية التربية ،جامعة ذي قار ،المجلد 8،العدد (3).
الخالدي ، امل ابراهيم ،( 2012) ، أساسيات الارشاد والصحة النفسية ، دار الكتاب والوثائق ، بغداد.
G. Mihalache, “Transformative forgiveness,” The Lived Experience of Forgiveness: Phenomenological and Psychological Perspectives, 2023, pp. 43. https://doi.org/10.1007/978-3-031-21591-4_3
زبادي ، احمد محمد والخطيب ، هشام ،( 2001)، مبادئ التوجيه والارشاد النفسي ، ط1، الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع ودار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، الاردن .
M. Rokeach, Value survey. Sunnyvale, CA: Halgren Test, 1967.
البواليز،محمد عبد السلام(1996) ،توجيه وارشاد ذوي الحاجات الخاصة،المجلة العربية للتعليم،المجلد الثالث، العدد الثاني ، القاهرة .
زهران ،حامد عبدالسلام، ( 1980 )، التوجية والارشاد النفسي ،ط2، عالم الكتب، القاهرة.
الفحل ، نبيل محمد،(2009 )،برامج الارشاد النفسي (النظرية والتطبيق)، دار العلوم للنشر والتوزيع ، القاهرة.
M.E. McCullough, F.D. Fincham, and J. Tsang, “Forgiveness, forbearance, and time: The temporal unfolding of transgression-related interpersonal motivations,” Journal of Personality and Social Psychology, vol. 84, 2003, pp. 540–557. https://doi.org/10.1037/0022-3514.84.3.540
I. Haji, Moral appraisability: Puzzles, proposals, and perplexities. New York: Oxford University Press, 1998.
خالد جيهان شقيق عبدالغني خالد(2019) التسامح وتقدير لذات كمنبئين للذكاء البينشخصي لدى عينة من طلاب جامعة الإسكندرية. دراسات عربية مجلة ،18(2،)396-335.
R.D. Enright and J. North, “Introducing forgiveness,” in Exploring forgiveness, R.D. Enright and J. North (Eds.), Madison, WI: University of Wisconsin Press, 1998, pp. 3–8.
R.L. Gorsuch, “Psychology of religion,” Annual Review of Psychology, vol. 39, 1988, pp. 201–221. https://doi.org/10.1146/annurev.ps.39.020188.001221
J.O. Rowe, S. Halling, E. Davies, M. Leifer, D. Powers, and J. Van Bronkhorst, “Exploring the breadth of human experience,” in Existential-phenomenological perspectives in psychology, R.S. Valle and S. Halling (Eds.), New York: Plenum Press, 1989, pp. 233–244.
المزين ،محمد حسين،(2009)،دور الجامعات الفلسطينية في تعزيز قيم التسامح لدى طلبتها من وجه نظرهم،رسالة ماجستير منشورة ،جامعة الازهر،غزة.
شبيستري،ويكدور،(2004)الدين بين التسامح والعنف ،مجلة قضايا اسلامية معاصرة،عدد29،مجلد2،بغداد
وطفة،اسعد علي ،2004، التربية وحقوق الانسان في الوطن العربي ،منشورات جامعة الكويت ،ط1
عبد الوهاب ،اشرف (2005) التسامح بين التراث والتغير ،كلية الاداب ،مطبوعات مركزالبحوث والدراسات الاجتماعية، جامعة القاهرة ،كلية الاداب ،ط1.
S. Amat, “Guidance and counselling in schools,” in 3rd International Conference on Current Issues in Education (ICCIE 2018), 2019, pp. 13–18. Atlantis Press.
اسماعيل ،احمد محمد حسين ( 2012) الرضا عن الحياة لدى المراهقيين وعلاقته بأساليب التنشئة الاسرية والرضا عن الاداء المدرسي وفاعلية برنامج تدريبي في تحسين الرضا عن حياتهم ،اطروحة دكتواره ،كلية العلوم التربوية،الاردن ،عمان.
عسل ،كاظمية محمد غانم،)2013(،الوعي الاخلاقي وعلاقته بالتسامح الاجتماعي لدى طلبات المرحلة الاعدادية المهجرات قسرا،رسالة ماجستيرغير منشورة ،جامعة بغداد ،كلية التربية ابن رشد .
صديق ،يوسف محمد،2006))،الاخلاق ،مكتبة الرشد للنشر ، الرياض ،ط1.
محمود ،أسماء فاروق (2019)التسامح وعلاقته بالوعي بالذات والأمن النفسي لدى طلاب الجامعة. مجلة كلية التربية بالزقازيق،ءالجز1،(105(،163-213)
الجابري،محمد عابد،( 1997)،التسامح بين الفلسفة والدين والايدلوجية ،جريدة الاتحاد الاشتراكي (14 يناير) الدار البيضاء، المغرب .
R.D. Enright and R.P. Fitzgibbons, Helping clients forgive: An empirical guide for resolving anger and restoring hope. Washington, DC: American Psychological Association, 2000.
عبد الرحمن، سعد (1998): القياس النفسي (النظرية والتطبيق)، دار الفكر العربي, عمان.
عودة، احمد سليمان ( 1998) ، القياس والتقويم في العملية التربوية ، دار الأمل للنشر والتوزيع ، ط2 ، الأردن
L.J. Cronbach, Essentials of psychological testing (4th ed.). New York, NY: Harper & Row, 1984.
عودة, أحمد سليمان ( 2000). القياس والتقويم في العملية التدريسية، ط4، الاردن، دار الامل.